أخبار » تقارير

النتائج السبت المقبل

طلاب التوجيهي..حرب أعصاب مفتوحة بانتظار فرحة النجاح

09 آب / يوليو 2020 05:21

Uci0I
Uci0I

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ما بين الخوف والقلق..تتناثر مشاعر طلبة الثانوية العامة بغزة، يترقبون بشغف تتويج سنوات طويلة من الدراسة والجد والاجتهاد بفرحة كبيرة لطالما انتظروها على مدى 12 عاما، فيحققون بعدها أحلامهم وآمالهم.

وبدقات قلب متسارعة ومصارعة للوقت بالساعات والدقائق، يعيشها أهالي الطلبة في انتظار نتائج الثانوية العامة، كيف لا وفرحة النجاح حصاد لثمار سنوات مضت من أعمار أبنائهم.

وفي منتصف شهر مايو المنصرم، تقدم نحو (80569) طالبا وطالبة في كافة محافظات الوطن، لامتحان الثانوية العامة (التوجيهي) للعام 2020 في مختلف الفروع.

توتر وأمل

مشاعر مختلطة بين التوتر والأمل تنتاب الطالبة فلسطين خالد الشريف من مدرسة الجليل الثانوية بغزة، فنتائج الثانوية بمثابة تقرير مصير لما بعدها.

تقول الشريف:" ساعات كثيرة أجد نفسي متوترة وخائفة، ومن ثم أبدأ بالبكاء، ومن ثم أهدأ لأنني على يقين بأن الله لن يضيع تعبي وجدي واجتهادي".

وتؤكد في حديث لـ"الرأي":" إن الخوف والقلق شيء طبيعي، لأن كل انسان يجب أن يقلق على مصيره ومستقبله بعد سنوات طويلة من الدراسة".

وعلى أحر من الجمر، تعيش والدة الطالبة الشريف ساعات حاسمة من الترقب والانتظار نتائج الثانوية العامة، فيما تضع أملها في ألا يضيع الله تعب ابنتها وسهرها ليال طويلة من أجل الدراسة.

حصاد 12 عاما

لينا سامي أبو جودة من سكان رفح جنوب قطاع غزة، هي الأخرى لم يكن حالها بأفضل من سابقتها، فالقلق والتوتر سيدا الموقف، خاصة مع اقتراب الإعلان عن نتائج الثانوية العامة السبت المقبل.

وتقول أبو جودة في حديث لـ"الرأي": إنها تترقب نتائج الثانوية العامة وهي على علم بأن ستحصد ثمار جدها واجتهادها خلال 12 عاما، والأيام التي طوتها في ساعات الدراسة"، مؤكدة أنها على يقين بأن النجاح سيكون حليفها.

وتضيف بثقة كبيرة ظهرت بين ثنايا حديثها:" من يدرس ويجتهد ينجح ويحصد أعلى الدرجات، وبالرغم من ذلك إلا أن القلق والتوتر يكونا سيدا الموقف".

الاستعداد النفسي

وحول الضغوط النفسية التي يعيشها الطلبة في انتظار النتائج، يقول المحاضر في قسم الإرشاد النفسي بجامعة الأقصى، حسن القطراوي:" إنه من الطبيعي أن يعاني طلبة الثانوية العامة من ضغوط متلازمة للنتائج، وهي ضغوط نفسية مفهومة ومتوقعة، بل ويمكن اعتبارها دليل صحة نفسية."

ويضيف القطراوي في حديث لـ"الرأي": إن الشخصية الإنسانية تتكون من عدة انفعالات تكون مركزية لدواعِ كمالها، إلا من بعض الاضطرابات المؤثرة، وهي تلك التي تأخذ حدتها بتغيير نمط الشخصية للناحية المرضية مثل التوتر الشديد المرضي، والاكتئاب الحاد".

ووفق ما ذكره فإن ذلك ساعد في وجوده نمط الجو الانفعالي للأسرة ومدى تفهمها للحالة النفسية للطالب من عدمه، وهي أمور تلعب دور كبير في رسم الحالة الانفعالية له، مما يكون لها بالغ الأثر في التعامل النفسي للطالب مع الأجواء المشحونة بالتوتر، وتنعكس على نمط شخصيته بالسواء أو اللا سواء.

ويؤكد القطراوي أنه يمكن التغلب عليها من خلال اقتناع الطالب بحد القدرة، وهي الامكانيات المتوقعة من الطالب والتي تأخذ في حسبانها انعكاسات النتيجة المتوقعة، كذلك توقعات الأسرة الكبيرة، التي تفوق حد القدرة عند الطالب، يجب أن تكون بذات الدراية لمراعاة الحالة للنفسية للطالب نفسه.

"وتلعب ثقافة الطالب النفسية، وكذلك ثقافة الأسرة، دورا كبيرا في زيادة الحدة النفسية من عدمها،

وينبغي على الطالب أن يكون لديه استعداد نفسي توقعي للأسوأ لكي يمكنه التغلب على توترات الحالة النفسية المرافقة لنتائج الثانوية العامة"، يقول القطراوي.

ويستطرد قوله:" هذا لا يعني إيمانه بضعفه، بل بناء صلابة نفسية تمكنه من القدرة على مواجهة أي ضغوط قد تعكسها نتائج غير متوقعة، تسبب صدمة نفسية للطالب" .

وكان وكيل وزارة التربية والتعليم في غزة زياد ثابت، قد أعلن أن موعد إعلان نتائج الثانوية العامة "التوجيهي" سيكون السبت المقبل.

وأضاف ثابت في تصريح لـ"الرأي":" إنه تم التوافق بين شقي الوزارة بالضفة الغربية وقطاع غزة على إعلان النتائج السبت القادم".

وأشار إلى أن الترتيبات حتى الآن مبنية على إعلان النتائج وفقاً لنفس النظام الذي جرى خلال العام الماضي بشكل مشترك، مرجحا أن يكون وقت الإعلان عن النتائج صباحاً، موضحاً أنه لم يتم التأكيد على وجود مؤتمر خاص بها من عدمه.

استعدادات لتكريم الأوائل

وفي السياق ذاته، أنهت وزارة التربية والتعليم العالي بغزة التجهيزات والاستعدادات لتنفيذ احتفالها النوعي" مستقبلنا بوحدتنا"، يوم الأحد المقبل لتكريم أوائل الثانوية العامة على مستوى محافظات قطاع غزة للعام2020.

وأوضح معتصم الميناوي مدير عام العلاقات الدولية والعامة بالوزارة، أن الحفل يأتي ضمن برامج الوزارة لتشجيع الطلبة المتميزين، وتثمين دور الأسرة وأولياء الأمور والمجتمع والطواقم التعليمية وكل الوزارات والمؤسسات والهيئات التي ساندت الوزارة في انجاح عرس الثانوية العامة لهذا العام بهذه الصورة الزاهية رغم صعوبات الحصار والاحتلال وجائحة كورونا.

وقال الميناوي:" أطلقنا على الحفل اسم "مستقبلنا بوحدتنا" وهو رسالة بأن الوحدة ركيزة أساسية لشعبنا لتحقيق أهدافه العليا في تحرير الوطن والنهضة والرقي والتقدم العلمي لوطننا، ومواجهة جميع مخططات الضم وصفقة القرن واثبات أن فلسطين والقدس لنا".


 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟