أخبار » تقارير

#العربية_أن_تكذب_أكثر

"العربية وأخواتها" .. بوق "إسرائيل" ضد غزة

16 آب / يوليو 2020 07:02

DArPR
DArPR

غزة- الرأي

منذ أن بدأت المقاومة الفلسطينية في قطاع غزة وضعَ أسس معادلات توازن الردع مع العدو الإسرائيلي وهي تواجه حملة تشويه وشائعات مستمرة لا تتوقف حتى بتوقف الحرب العسكرية؛ بل تتزايد في أوقات التهدئة والهدوء.

ويستهدف الاحتلال الإسرائيلي وأعوانه ومن يدور في فلكه من الأنظمة العربية ممثلة بماكيناتها الإعلامية؛ تماسك الجبهة الداخلية للمجتمع الفلسطيني؛ محاولًا إرباك التلاحم الوطني وتشظية الالتفاف الكبير حول مشروع المقاومة؛ حيث يعمل على فبركة واختلاق الأكاذيب حول المقاومة ورجالاتها وقيادتها لقطع حبل الثقة بينها وبين المواطنين الفلسطينيين.

 

حملة تغريد

نشطاء أطلقوا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، حملة تغريد على وسم "العربية أن تكذب أكثر"، رفضًا للهجوم الذي شنته قناة "العربية" ضد حركة حماس وجناحها العسكري كتائب القسام.

 وكانت قناة العربية الفضائية (سعودية تبث من الإمارات)، قد شنت خلال الأيام الماضية، هجومًا على حركة حماس، وجناحها العسكري "كتائب القسام".

وتبث الحملة الشعواء، التي أطلقتها القناة الذي يعتبرها الكثيرون من العرب قناة إسرائيلية، كمّ كبير من المعلومات المغلوطة والتضليلية.

وزعمت قناة العربية، أن وزارة الداخلية في غزة، اعتقلت أعضاء في "القسام" بتهمة التخابر مع "إسرائيل"، وهو ما نفته الوزارة في بيان أصدرته، واتهمت فيه "العربية" بممارسة التضليل، وترويج الشائعات والأكاذيب".

 

تحريض متواصل

بدوره قال الكاتب والمحلل السياسي حمزة أبو شنب إن عملية التّحريض على المقاومة في قطاع غزة منذ نشأتها لا تتوقّف ، فقد عمد العدو الإسرائيلي إلى تشويه العمل الفدائي الفلسطيني والسعي إلى نبذه مجتمعياً، وفي كل مراحل النضال والمقاومة، اعتمد على بثّ الإشاعات وترويجها، في إطار حربه الدعائية والنفسية على كلّ مكونات المقاومة ومحيطها.

وبين أبو شنب أنه ومع تطوّر أدوات الحرب النفسية، واكبت الأجهزة الأمنية والاستخبارية الإسرائيلية الثورة المعلوماتية والتكنولوجيا، وسخَّرتها في العمل ضد المقاومة وحاضنتها الشعبية، بوصفها بالإرهاب والعنف والاعتداء على الأبرياء، وفي الوقت نفسه الترويج لنفسها في العالم العربي والإسلامي بأنها "دولة" الحضارة وواحة الديموقراطية، في محاولة لتحسين صورتها في الذهنية العربية والإسلامية.

وتابع القول:" وفي ظلِّ تصاعد قوى المقاومة في المنطقة، ورأس حربتها المقاومة الفلسطينية بقيادة حركة حماس، وذراعها العسكري كتائب القسام، يكثّف العدوّ هجماته الإعلامية على المقاومة وقياداتها، في محاولة منه للتغطية على فقدانه سياسة الردع، وفشله في وقف نموها العسكري والاستخباري، فيمارس عملية التّضليل ونشر الأخبار الكاذبة عبر عشرات الصفحات من خلال منصّات التواصل الاجتماعي".

وأكد أن الاحتلال وأمام إنجاز المقاومة، شنَّ الإعلام الموجّه ضد المقاومة الفلسطينية حرباً إعلامية بصورة شرسة، لغرض نزع ثقة الشعب الفلسطيني الحاضن لها، من خلال التضخيم المعلوماتي وتهويل حجم اختراق العدو لصفوفها، في محاولة منه للتغطية على فشله في حماية عملائه من الاعتقال والملاحقة، بعد أن كان يعدهم بالأمن والأمان والقدرة على توفير حياة رغيدة لهم.

واختتم بالقول:" لا ينكر أحد في ظلِّ الحرب الضروس التي تشنّها المنظومة الأمنية والاستخبارية للعدو ضد المقاومة، أنه لا ينجح في إحداث اختراق في صفوف المقاتلين، أو يحرض بعضهم على الهرب مقابل تقديم دعم مالي، ولكن، ومن خلال التجربة الطويلة للمقاومة الفلسطينية، فشل العدو فشلاً ذريعاً في إحداث اختراقات نوعية في صفوف قيادات المقاومة".

صراع الأدمغة متواصل بين المقاومة الفلسطينيّة والعدوّ الصهيونيّ بكلّ أجهزته ومن يسانده معلوماتياً من المخابرات المتعاونة معه. نعم، نجح العدو في تجنيد عناصر من صفوف المقاومة أو تحريض بعضها على الهرب - وهي للعلم أعداد لا تتجاوز أصابع اليد الواحدة - إلا أنه لم ينجح في حمايتها من يد المقاومة، فالصّراع طويل. ورغم كلّ إمكانياته، فإنّ الغلبة ما زالت للشعب الفلسطيني الرافض للاحتلال، ومقاومته التي تحقّق نجاحات كلّ يوم.

ليست الأولى

يتساءل د. عدنان أبو عامر -رئيس قسم العلوم السياسية في جامعة الأمة بغزة- في سلسلة تغريدات ": لماذا اقتصرت التقارير على ذات الإعلام السعودي الإماراتي، ولم تجد تجاوبا من وسائل إعلام دولية وإقليمية رصينة ورزينة ذات مصداقية؟ وأين مصادر "العربية والحدث وأمد والشرق الأوسط" في الحصول على معلومات خطيرة وحساسة، رغم أن عدم إيراد المصادر يشكك بمصداقية التقرير؟

"هل نحن أمام حملة منظمة موجهة بدءا بهذه التقارير، مرورا بحسابات تويتر، وانتهاء بوصلات الردح المسماة "أغنية" مدفوعة الأجر سلفا، ويقوم على هذه الحملة تحالف إقليمي بأدوات محلية فلسطينية؟".

فقط نشير إلى أن هذه الحملة ليست الأولى وربما لن تكون الأخيرة؛ فبين الفينة والأخرى، يشن الإعلام الإسرائيلي وأدواته في المنطقة العربية، حملات شعواء على المقاومة الفلسطينية وفصائلها العسكرية، في محاولات متتالية لتشويه صورتها ونزع ثقة الجمهور العربي فيها.

ووفق سياسات التحرير المتبعة لدى قناة العربية الممولة سعوديًّا، والتي تبث من دولة الإمارات العربية، وموقع أمد الإخباري، التابع لرئيس دائرة المفاوضات في السلطة الفلسطينية سابقاً حسن عصفور، فإنهما يعملان على "شيطنة" كل من يقاوم الاحتلال الإسرائيلي، عبر بثّ "الأكاذيب والافتراءات" وقذف المقاومة الفلسطينية بها.

وتنبع الحملة التي تقودها العربية و"أمد"، في طيات برامجها ونشرات أخبارها من "كراهية" المقاومة الفلسطينية، دون أن تستند إلى المصادر الرسمية في نقل أخبارها، بل تعتمد في الغالب الأعمّ على الرواية الإسرائيلية وأعداء القضية الفلسطينية.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟