أخبار » تقارير

بين استعداد التعليم وتخطيطها

بعد انقطاع دراسي دام لأكثر من 5 أشهر.. كيف سيبدأ العام؟

06 تشرين أول / أغسطس 2020 04:08

gettyimages-1024998978
gettyimages-1024998978

غزة- الرأي-ألاء النمر

وسط تحضيرات للبدء بعام دراسي جديد في الثلث الأخير من عام2020، يبدو واضحاً جداً على الطلبة العائدين للعام الدراسي الجديد الخمول وفتور الهمة في ممارسة أجواء الاحتفاء بعامهم، خصوصاً بعد ما أجلستهم أزمة جائحة كورونا في البيوت، ما فتح المجال واسعاً أمامهم في الانفتاح على قضاء رغباتهم في النوم واللعب والالتصاق بالهواتف الذكية "فالمدارس تمنع ذلك".

فصلاً دراسياً كاملاً اتصل بالإجازة السنوية في ختام العام الدراسي ((2019/2020، انقطع خلاله الطلبة عن مقاعد الدراسة ومواكبة المناهج التعليمية المقررة عليهم كما كل عام لتأهيلهم للانتقال لمراحل دراسية مختلفة، كما منحتهم الإجازة "طويلة الأمد" فرصة الهروب من تقديم الامتحانات النهائية ومن قيود التزام الكتب المدرسية.

أكاديمي صحي

هذه الفترة تحديداً تعتبر فرصة ذهبية لأولياء الأمور لا بد من اقتناصها وتهيئة أبنائهم للعام الدراسي، سواء كان بدعمهم بمواد تحفيزية جديدة لها علاقة بالتحاقهم بالمدارس أو بدعمهم معنويا وتغذية عقولهم وتهيئتها.

مدير الإرشاد التربوي في وزارة التربية والتعليم خالد أبو فضة قال لـ"الرأي" أن وزارته تستعد للبدء بالعالم الجديد عل ثلاثة أصعدة، وهي الجانب الاكاديمي والإرشادي والصحي، مرفقة بخطط شهرية وسنوية من شأنها استعادة ما فات الطلبة من فصول دراسية وتعزيز قضائهم ليومياتهم داخل المدرسة وسط بيئة صحية آمنة.

"منذ اليوم الأول من بدء الأزمة كان للتربية والتعليم خططاً شاملة للإبقاء على المسيرة التعليمية رغماً عن الظروف، وكان لها باعاً كبيرا في تهيئة المقار التعليمية لاستقبال الطلبة وتدريب المعلمين في المدارس الحكومية والخاصة على كيفية التعامل مع الطلبة"، كما أوضح أبو فضة.

وذكر أبو فضة أن الشهر الأول والذي يمثل شهر أغسطس سيشهد شهراً استدراكيا "تمهيدياً" للطلاب ما عدا طلاب الصف الأول، وهو عبارة عن مادة سيعوض من خلالها الطلاب ما فاتهم من فصول مهمة تُبنى عليها المعلومات في الفصول الدراسية اللاحقة.

ومن باب المواكبة مع الواقع الذي فرض نفسه، فإن التجهيزات قائمة على توفير حساب Gmail "على جوجل"، لكل طالب مدرسي يمنحه فرصة للتواصل ومنصة تعليمية عن بعد، تمكنه من ممارسة واجباته وتكاليفه في البيت بعد انتهائه من دوام المدرسة بحسب أبو فضة.

واعتبر أبو فضة أن منصات الانترنت ما هي إلا بديل تعليمي إلى جانب المواد التعليمية، وهو بمثابة منصة احتياطية في حالة حدث طارئ كما في ازمة جائحة كورونا.

ولتهيئة الطلاب في كل المراحل الدراسية فإن التعليم تجهز خطة تفريغ للسلوكيات السلبية واستبدالها، وتحسين الحالة العقلية للطلاب، كل هذا يجري على أيدي مختصين ومرشدين اجتماعيين مدربيين خصيصا للتفريغ عن الطلبة.

تهيئة عقلية

الطلبة والأطفال خصوصا المقبلين على الحياة المدرسية بحاجة لتهيئة عقلية ونفسية للالتحاق بمقاعد الدراسة، ما سيساعدهم على جعله عاماً مثمراً مكللاً بالنجاح والتفوق بحسب الإعلامية التربوية هناء الجاروشة.

تعد التهيئة النفسية والعقلية لأبنائنا الطلبة لاستقبال العام الدراسي الجديد وتقبل فكرة العودة لمقاعد الدراسة ضرورية جداً خصوصاً بعد انقطاع دام 5 شهور تقريباً، وهي مسؤولية تشاركية ومتكاملة بين الأسرة والمدرسة، ولابد أن يكون هناك تعاون بينهما لتجاوز المرحلة الأولى وأقصد الشهر الاستدراكي، فهذه الفترة التمهيدية مهمة وستساعد الطلبة على تلقي واستيعاب محتوى المنهاج الجديد، وذلك حسب ما قالته الإعلامية هناء في إذاعة التربية والتعليم.

وتنصح هناء الجاروشة أولياء الأمور بالحديث مع أبنائهم بشكل إيجابي عن المدرسة ودورها في صناعة الإنسان وتشكيل شخصيته وتكوين علاقاته، على أن يكون الحوار بأسلوب يتناسب مع المرحلة العمرية للطلبة تمهيداً لنقلهم نقلة نوعية بعد شهور طويلة من اللعب واللهو والحرية إلى نوع من الروتين قائم على الانضباط والالتزام.

وقالت الجاروشة إن العملية التعليمية تراكمية والمناهج تكاملية ويُبنى عليها، مع مراعاة الفروق الفردية بين الأبناء في الأسرة الواحدة ومستويات التفكير والتحصيل، لذا على الأمهات متابعة كل ما يتلقاه أبنائهم في المدرسة أولاً بأول والتواصل المستمر مع المعلمين خصوصاً في الشهر الأول الاستدراكي.

وزارة التربية والتعليم سخرت طاقاتها التعليمية المختلفة، فقط لاستيعاب الطلبة وتمهيد أجواء دراسية مناسبة لاستكمال الفصول المنقوصة بالمعلومات الأساسية، وكانت في انعقاد دائم مع المجتمع المحلي والنقابة وأولياء الأمور لوضعهم في صورة الخطط الاستراتيجية الموضوعة للطلبة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟