ملفات خاصة » مواجهة فايروس كورونا

كورونا السبب

أسعار الخضار في "النازل" ..والمزارعون يدفعون الثمن (تقرير)

10 تشرين أول / أغسطس 2020 06:14

572e60fe2b49e91112ce92f01fb121b1
572e60fe2b49e91112ce92f01fb121b1

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

يتبارى بائعو الخضار في سوق الشاطئ بغزة في النداء لجذب أكبر عدد من المشترين بعد أن تكدست الخضراوات المختلفة لديهم، في حين يتعرض أغلبها للتلف والفساد فتصبح وجبة للحشرات، أو يكون صاحبها أمام خيار واحد وهو بيعها بخسارة فادحة.

ومنذ ستة أشهر مضت، شهدت أسواق قطاع غزة انخفاضا حادا في أسعار الخضار، مما عرض الكثير من تلك المحاصيل للفساد، وخسائر كبيرة للمزارعين والبائعين على حد سواء.

أسى وحزن كبيران اكتسيا وجه المزارع بندر أبو دراز، فالانخفاض الحاد في أسعار الخضار أثر بشكل كبير عليه، فأصبح تائها ما بين الديون المتراكمة المستحقة لأصحاب محلات الأدوية، وما بين الكمبيالات التي حاصرته.

خسائر فادحة

"للأسف المواطن بياكل على حساب المزارع"، بهذه العبارة بدأ أبو دراز حديثه لـ"الرأي"، قائلا:" أي تأخر في سداد الديون المستحقة لأصحابها، تكون آخرتنا هو الزج في السجون"، موضحا أن صندوق البندورة والخيار يباع في الأسواق بـ 5 و6 شواكل فقط، وهذا يشكل خسارة كبيرة للمزارع.

وكان أبو دراز يعمل في تربية الدواجن، إلا أنه أوقف تربيتها وبيعها بسبب الانخفاض الكبير في الأسعار، وهو ما ترك آثارا كبيرة على المزارعين، وتكبدهم خسائر فادحة، الى جانب تراكم الديون عليهم.

وتدنت أسعار الكثير من الخضار الى شيكل واحد فقط، وبعضها وصل الى أقل من ذلك، حيث يباع الثلاثة كيلو لمحصول البندورة والخيار والباذنجان بـ 2 شيكل فقط، وسط تزايد العرض وانخفاض الطلب، الأمر الذي أدى الى فساد الخضراوات على بسطات التجار والباعة.

المزارع هاني أبو مهنا، هو الآخر يشتكي من الانخفاض الحاد في أسعار الخضار، والتي أثرت عليه وكبدته خسائر كبيرة.

ويعيل أبو مهنا عائلة مكونة من ستة أفراد، ويعتبر عمله في مهنة زراعة المحاصيل هو المصدر الوحيد للرزق، وتوفير قوت يومه والعيش الكريم لأبنائه.

ويؤكد المزارع في حديث لـ"الرأي"، أن أسعار الخضار متردية، فقد وصلت أسعار محصول البندورة والخيار إلى ما دون الـ5 شواكل، وهو ما تسبب بخسائر فادحة للمزارعين، في حين أن عليهم التزامات كبيرة ينبغي الوفاء بها.

دعم المزارعين

ومع جائحة كورونا، بات الأمر صعبا للغاية على المزارعين بغزة، خاصة مع اغلاق المعابر والأسواق ووقف التصدير الى خارج قطاع غزة، وهو ما يعرض محاصيلهم الزراعية للتلف ويكبدهم خسائر فادحة.

ويقول المتحدث باسم وزارة الزراعة بغزة أدهم البسيوني:" إن الظروف الاقتصادية الصعبة التي يعاني منها القطاع المحاصر أثرت كثيرا على القدرة الشرائية للمواطنين".

ويشير البسيوني في حديث لـ"الرأي"، إلى أن ارتفاع درجات الحرارة يؤدي إلى تسارع نضوج الخضار في وقت واحد، وبالتالي وفرتها في السوق أيضا.

وحول دور الوزارة في دعم المزارعين، يضيف:" إن دور الوزارة مباشر وهو دعم المزارعين من خلال إيجاد منفذ تسويقي لدعم القطاع الزراعي"، معربا عن أمله في أن تنتهي جائحة كورونا قريبا ويتم تسويق منتجات غزة خارجها.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما رأيك في الإجراءات التي تتخذها الجهات الحكومية في غزة في مواجهة جائحة كورونا؟