أخبار » تقارير

2020 الأسوأ في حياة الصيادين بغزة

الصياد الفلسطيني بين ثالوث الملاحقة والحصار والتضييق

17 آب / أغسطس 2020 05:14

1587048750p61hZ
1587048750p61hZ

غزة-الرأي

حالة من الركود يشهدها حوض الصيادين في ميناء غزة البحري، حيث تصطف عشرات المراكب والقوارب دون عمل جراء قيام الاحتلال الإسرائيلي بإغلاق البحر أمام الصيادين بحجة إطلاق البالونات الحارقة نحو المستوطنات المتاخمة لحدود قطاع غزة نتيجة تنكر الاحتلال للتفاهمات التي أبرمتها المقاومة.

 

ويعيش الصيادون في قطاع غزة أوضاعًا مأساوية بسبب تصاعد انتهاكات بحرية الاحتلال بحقهم، واستمرار الاعتداء على قواربهم مما يكبدهم مخاسر مضاعفة في ظل الحصار المفروض على معدات الصيد وقطع الغيار اللازمة لصيانة القوارب.

انتهاكات مركبة

بدوره، أكد نقيب الصيادين نزار عياش، أن بحرية الاحتلال ترتكب عدة انتهاكات بحق الصيادين الفلسطينيين بغزة، وأبرزها تقليص المساحات المخصصة للصيد، وملاحقة الصيادين وإطلاق النيران المتكرر، وازاحتهم عن مراكز عملهم واعتقالهم، ومنع دخول جميع مستلزمات الصيد عبر المعابر التي يسيطر عليها الاحتلال الإسرائيلي.

وقال عياش إن الاحتلال يحتجز قرابة 30 قارب صيد صادرها من بحر غزة، وقرابة 63 محركًا منذ سنوات، فيما بلغ عدد الصيادين المصابين بنيران الاحتلال منذ بداية الحالي، 10 صيادين، بينما اعتقل 14 آخرين، في حين وصل عدد المعتقلين من الصيادين في السنوات الماضية إلى المئات.

وعدّ خطوة إغلاق بحر غزة أمام عمل قرابة 4 آلاف صياد تهديداً لعشرات الآلاف من الأسر التي تعيش على هذه المهنة، منبّهاً إلى أن الكثير من الصيادين وبفعل الانتهاكات الإسرائيلية المتكررة تركوا هذه المهنة منذ سنوات.

ومنذ بداية العام الجاري، سجل 150 انتهاكاً إسرائيلياً مختلفاً بحق الصيادين في غزة تنوعت ما بين اعتقال 9 صيادين وإصابة 15 صياداً وتدمير عدد كبير من معدات ومحركات مراكب العاملين في هذه المهنة ومصادرة 4 مراكب حسب عياش.

 

عقاب جماعي

بدوره؛ حذر المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، من تداعيات قرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي ، إغلاق بحر غزة كلياً وحرمان الصيادين من ممارسة عملهم، كونه ينذر بمزيد من التدهور على الظروف المعيشية لـ 4.160 صياد، و700 شخص من العاملين في مهن مرتبطة بصيد الأسماك، ويعيل هؤلاء نحو 27.700 شخصاً من أفراد أُسرهم.

وقال المركز الفلسطيني، في بيان صحفي إن هذه القرارات تندرج في إطار سياسة الحصار الشامل والعقاب الجماعي غير الإنساني وغير القانوني الذي تفرضه قوات الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة منذ يونيو 2007″، مؤكدا أن قرار إغلاق البحر أمام الصيادين بشكل كامل يمثل شكلاً من أشكال العقوبات الجماعية وأعمال الانتقام التي تقترفها قوات الاحتلال ضد المدنيين الفلسطينيين.

وكانت سلطات الاحتلال الإسرائيلي أعلنت، اليوم الأحد، إغلاق البحر كلياً أمام الصيادين بذريعة إطلاق البالونات الحارقة باتجاه المناطق “التجمعات الإسرائيلية” المحاذية لقطاع غزة.

وأقدم الاحتلال على هذا القرار بعد 3 أيام من تقليص مسافة الصيد في قطاع غزة من 15 ميلاً بحرياً إلى 8 أميال بحرية، وبعد 5 أيام من إغلاق معبر كرم أبو سالم، باستثناء نقل بضائع للحالات الإنسانية الحيوية، وحظر توريد مواد البناء والوقود.

وأوضح المركز الحقوقي أن الصيادين في غزة يعانون قبل قرار التقليص الأخير، من عدم قدرتهم على ممارسة عملهم بحرية في المنطقة المسموح لهم بالإبحار فيها نتيجة اعتداءات قوات الاحتلال الإسرائيلي المتكررة، وحظر توريد المعدات والتجهيزات اللازمة للصيادين. وجراء ذلك أصبح مئات الصيادين عاجزين عن توفير الاحتياجات الأساسية لأفراد أُسرهم، كالطعام والدواء والملابس والتعليم.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟