أخبار » تقارير

لتوقف محطة الكهرباء.. أزمات بالجملة تنتظرها غزة

18 آب / أغسطس 2020 04:33

التقاط
التقاط

غزة- الرأي

أزمات إنسانية واقتصادية خطيرة قد تزيد من مضاعفة الأوضاع صعوبة في قطاع غزة، بعد توقف محطة الكهرباء عن العمل بشكل كامل.

بيانات، وتصريحات ووقفات احتجاجية، نُظمت في غزة، في ظل تحذير وزارة الصحة من أن الأزمة سيكون لها تداعيات خطيرة على عمل المستشفيات، فيما أكد اتحاد البلديات أن الأزمة ستطال مرافقها وخدماتها للمواطنين.

وقف العمليات الجراحية

الناطق باسم الوزارة، الدكتور أشرف القدرة، قال إن انقطاع التيار الكهربائي يهدد حياة “الأطفال الخُدّج في الحضانات ومرضى العنايات المركزة والفشل الكلوي”.

ولفت القدرة أن توقف المحطة واستمرار الأزمة يهدد بوقف العمليات الجراحية والولادات القيصرية.

عصب الحياة وغزة بلا كهرباء

وقال جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إن القطاع دخل في أزمة إنسانية خانقة مع توقف المحطة، بسبب منع الاحتلال إدخال الوقود المخصص لها، مع تراكم الأزمات والمشاكل بسبب الحصار المتواصل منذ 14 عامًا.

وبين الخضري في تصريح صحفي له، على أن الكهرباء عصب الحياة وغزة بلا كهرباء، لأن الاحتلال يُحاول خنقها والمس بشكل خطير في كل القطاعات الإنسانية الصحية والحيوية الأخرى، وستتوالى الكوارث الصحية والإنسانية والاقتصادية، في حال لم يتم تدارك هذا الوضع المأساوي الخطير.

ولفت إلى أن الاحتلال يُطبق سياساته في خنق غزة، وذلك من خلال تحكمه في المعابر التجارية، ومنع دخول أساسيات استمرار الحياة، كالوقود ومواد البناء، ويمارس حصارًا خطيرًا يستهدف القطاعات الإنسانية.

وجدد الخضري التأكيد على أن هذا المنع واستمرار الحصار، استهداف مباشر لحياة مليوني مواطن يعيشون في غزة، بشكل يتنافى مع القيم الإنسانية ومبادئ القانون الدولي والإنساني والأخلاقي، وعدها عقوبة جماعية.

وأشار إلى أن الشعب الفلسطيني في غزة يعيش المعاناة تلو المعاناة، ويُستهدف بسبب صموده رغم الأوضاع الاقتصادية الصعبة.

ولفت رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار، إلى أن الأزمة ستنعكس سلبًا على كل تفاصيل حياة السكان بغزة وأهمها حصولهم على مياه الشرب التي هي غير صالحة أصلاً، مشيرًا إلى أن ٩٥٪ منها لا تصلح للاستخدام الآدمي.

وأكد الخضري على أن الأوضاع الإنسانية المتدهورة في غزة تتطلب إنهاء الحصار وفتح كافة المعابر التجارية دون قيود أو شروط وقوائم ممنوعات، وليس تشديد الحصار والإغلاق.

توقف للمصانع

من جانبه، حذر المسؤول النقابي في اتحاد عمال النقابات بغزة سامي العمصي، من أن أزمة توقف المحطة بات يهدد بتوقف 90% من المصانع، وتعطل قرابة 50 ألف عامل.

وأوضح العمصي في تصريح صحفي له، أن نحو 500 مصنع في مجالات صناعية وإنشائية مختلفة باتت مهددة بالتوقف عن العمل.

ولفت إلى أن الورش والمصانع الإنتاجية في قطاع غزة ستعمل بطاقة أقل من 20% نتيجة أزمة الكهرباء، من خلال الاعتماد على المولدات، وتسريح العمال وتخفيض ساعات العمل، الذي سيؤثر على عجلة الإنتاج في القطاع.

وبين أن أزمة الكهرباء ستتسبب بخسائر كبيرة في معظم المجالات الاقتصادية، مشيرًا إلى أن

 90% من المصانع وورش الحدادة والألمونيوم وصيانة السيارات، إضافة إلى مصانع الخياطة والغزل والنسيج، والمحال التي تعتمد على الكهرباء على مدار الساعة، "مهددة بالتوقف عن العمل في أي لحظة".

وأوضح أن الحصار المستمر على القطاع منذ 14 عامًا أدى إلى ارتفاع نسبة الفقر في صفوف العمال بنسبة 80%، فيما وصلت نسبة البطالة إلى 60%.

وناشد العمصي بضرورة الضغط على الاحتلال لرفع الحصار الظالم المفروض منذ نحو 14 عامًا على قطاع غزة والذي طال جميع مجالات الحياة، مطالبًا المجتمع الدولي بالضغط على الاحتلال لضرورة حل مشكلة الكهرباء التي يعاني منها قطاع غزة منذ 2006.

 

المياه العادمة

أكد منسق الإدارة العامة للصحة والبيئة في بلدية غزة المهندس أحمد أبو عبدو، أن مياه الصرف الصحي غير المعالجة، سيتم ضخها بشكل كامل إلى بحر غزة، في حال تفاقمت أزمة انقطاع الكهرباء.

وقال أبو عبدو إن شاطئ بحر غزة سوف يستقبل يوميًا نحو 60 ألف كوب من مياه الصرف الصحي غير المعالجة من نقاط تصريف مختلفة على طول الشاطئ، بسبب توقف محطة توليد الكهرباء.

وبين أن البلدية في الظروف الطبيعية تعتمد كلياً على 70% من الكهرباء الواردة من شركة الكهرباء، و30% على مولدات الكهرباء البديلة في وقت الانقطاع.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟