أخبار » تقارير

أزمة الكهرباء بغزة.. تحول حياة المواطنين لمضمار سباق

22 آب / أغسطس 2020 01:46

DDk6w3UWAAU_kgQ
DDk6w3UWAAU_kgQ

غزة- الرأي

أفسدت أزمة نقص الكهرباء حياة سكان قطاع غزة، وأجبرتهم على تغيير أنماط حياتهم، بالإضافة إلى تكبيدهم الكثير من الأعباء المالية الإضافية.

ويعد فقدان "المياه" من أكثر تداعيات انقطاع الكهرباء، نظرا لحاجتها للطاقة من أجل ضخها من قبل البلديات للمواطنين أولا، كي يضخها السكان في خزاناتهم.

أما تخزين الطعام فأصبح من الماضي، حيث يتسبب انقطاع الكهرباء في إفساد محتويات الثلاجة، وهو ما يجبر العائلات على شراء الطعام بشكل شبه يومي.

ويعاني قطاع غزة الذي يعيش فيه نحو 2 مليون نسمة، من أزمة كهرباء حادة في الوقت الراهن، إذ تصل ساعات قطع التيار الكهربائي إلى نحو 20 ساعة يومياً.

 

برمجة الجدول

واعتادت النساء الفلسطينيات في قطاع غزة منذ بدء أزمة الكهرباء قبل نحو 14 عام ، على برمجة أوقاتهن وفقا لنظام التيار الكهربائي؛ فيعمدن إلى إتمام وتدبير شؤون المنزل خلال فترات الوصل التي كانت تبلغ ثماني ساعات ومثلها فترة القطع، قبل تغيير النظام إلى (4 ساعات وصل و12 ساعة قطع)، عقب توقف محطة التوليد عن العمل بسبب منع الاحتلال الإسرائيلي إدخال الوقود.

المواطنة نور عيسى تقول "للرأي":"  ننتظر وصول الكهرباء كأنها ابن أو أخ عزيز علينا، ولحظة وصولها يتحول بيتي من حالة الهدوء إلى حلبة مصارعة أو خلية نحل".

وتضيف وهي تروي تفاصيل معاناتها اليومية مع الكهرباء: "فور وصول الكهرباء نبدأ مرحلة السباق مع الوقت، فأقوم مباشرة حتى لو كنا بمنتصف الليل بتشغيل الغسالة، وجهاز شحن البطاريات وماتور المياه، ويصبح بيتي في حينها ورشة عمل تخرج منه الأصوات من كل جانب".

أما المواطنة مريم حسنين فقالت":  "حياتنا بسبب أزمة الكهرباء شبه مشلولة، فكل حياتنا تعتمد عليها، والآن تأتي في أحسن الأحوال من 4 إلى 6 ساعات باليوم، فكيف سأنجز أعمالي المنزلية.

 

20%فقط

بدوره؛ أكد جمال الخضري رئيس اللجنة الشعبية لمواجهة الحصار أن مصانع غزة قلصت من عملها وطاقتها الإنتاجية إلى 20% بسبب استمرار الحصار الإسرائيلي للعام الرابع عشر على التوالي، وأزمة الكهرباء الأخيرة، وضعف القوة الشرائية.

وشدد الخضري في تصريح صحفي على ارتفاع عدد العمال المُعطلين عن العمل إلى أكثر من 320 ألف عامل بسبب الحصار والأزمات المتتالية.

وقال الخضري " لليوم التاسع على التوالي يستمر الاحتلال بفرض القيود المشددة على معبر كرم أبو سالم (المعبر التجاري الوحيد)، ويمنع دخول مواد البناء، والوقود بشكل كامل، بما فيه الوقود المخصص لمحطة التوليد".

وأشار إلى أن ذلك تسبب بانعكاسات خطيرة على غزة من حيث تصاعد حدة الأزمة الإنسانية، حيث توقفت محطة توليد الكهرباء الوحيدة منذ أربعة أيام، ودخل القطاع في أزمة إنسانية جديدة خانقة تطال مليوني فلسطيني في كافة مناحي الحياة.

وأشار إلى أن الأزمات وصلت القطاع الصحي والصناعي و البيئي والزراعي والمياه، وكل القطاعات في مهب الريح، فغزة بلا كهرباء ولا حياة، ولا يمكن أن تستمر الحياة بدون الاحتياجات الأساسية من كهرباء وقود.

وبين الخضري أن هذا كله يضاف إلى معاناة متفاقمة أصلاً بسبب الحصار المستمر، تمس الحياة الإنسانية بشكل يخالف القانون الدولي، واتفاقية جنيف الرابعة، والإعلان العالمي لحقوق الإنسان.

ودعا الخضري العالم للتدخل الفوري والعاجل لإنهاء هذه العقوبة الجماعية التي يحاسب عليها القانون الدولي.

ووجه الخضري نداءً عاجلاً إلى جميع الدول المعنية والمؤسسات والأمم المتحدة أن تخصص دعماً خاصاً لإنقاذ الحالة الانسانية في غزة، حيث تشكل كل هذه الأزمات عبء على المواطن، مبيناً أن ما نسبته 80% يعيشون تحت خط الفقر.

وشدد الخضري على أن استمرار هذه الحالة الكارثية دون تدخل عربي ودولي سيجعل من هذه الأوضاع حالة صعبة جداً يصعب تخطيها.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟