أخبار » تقارير

استشهاد 225 أسير

الإهمال الطبي يفتك بأجساد الأسرى في سجون الاحتلال

03 آب / سبتمبر 2020 08:58

untitled-1200x630-c-1
untitled-1200x630-c-1

غزة- خاص الرأي

لم يحقق الأسير الفلسطيني داوود الخطيب حلمه الذي كان يشارف على أن يصبح واقعا، بأن يتنفس الحرية، ويخرج إلى الفضاء الرحب تاركا غرفة السجن الإسرائيلي التي تحيط بها البوابات والقضبان الحديدية، ليضم عائلته بين أحضانه، فسقط في سجنه مفارقا الحياة، ملتحقا بقافلة طويلة من الأسرى الشهداء الذين قضوا بفعل سياسات السجان القمعية.

فبعد حوالي 18 عاماً في سجون الاحتلال وعلى بُعد أشهر قليلة من موعد الإفراج، استشهد الأسير الفلسطيني داوود الخطيب في سجن عوفر متأثراً بإصابته بنوبة قلبية.

ووصل عدد الأسرى الفلسطينيين الذين استشهدوا في سجون الاحتلال الإسرائيلي إلى 225 منذ عام 1967، بحسب نادي الأسير الفلسطيني.

 

تنديد فصائلي

بدورها قالت الفصائل الفلسطينية إن هذه الجريمة تضاف إلى سجل الاحتلال الأسود وسلسلة جرائمه بحق أسرانا البواسل.

 وأوضحت أن الأسير الشهيد كباقي الأسرى تعرض لظروف اعتقال سيئة للغاية، ولإهمال طبي متعمد خلال سنوات اعتقاله؛ ما تسبب في استشهاده.

وأكدت الفصائل أن استشهاد الخطيب جريمة بحق الإنسانية والحركة الأسيرة، تعكس السلوك الإجرامي الخطير، وانتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" بحق الأسرى المرضى بشكل خاص، والأسرى الفلسطينيين بشكل عام.

وأشارت إلى أن هذه الجرائم المستمرة بحق أسرانا الأبطال لن تكسر عزيمتهم، ولن تنال من إرادتهم، وأنها ستواصل مسيرة الجهاد والمقاومة لإنهاء معاناتهم، وإطلاق سراحهم مهما كلف ذلك من تضحيات، فهم رموز وعناوين شعبنا العظيم.

وطالبت المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية بالعمل الفوري والجاد لإنقاذ حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته بحقهم.

وأوضحت أن ما حصل للأسير الشهيد الخطيب هو جريمة صهيونية سببها سياسة الإهمال الطبي للأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، بغض النظر عن المزاعم التي يروجها العدو.

وحملت الفصائل الاحتلال المسئولية الكاملة عن صحة وحياة كافة الأسرى الفلسطينيين في سجونه، وخاصة الأسرى المضربين عن الطعام، وأصحاب الأمراض المزمنة وكبار السن.

وأكدت أن سياسات الاحتلال القمعية بحق الأسرى لن تكون إلا وبالا عليه، ولن تحقق له أهدافه في قتل الروح المعنوية لأسرانا ولمقاومتنا.

وأوضحت أن كل الهيئات الدولية بما فيها الأمم المتحدة ومجلس الامن والمؤسسات الخاصة بحقوق الانسان، والدول التي وقعت على الاتفاقيات الدولية، مطالبة بتنفيذ ما وقعت عليه ومحاسبة الاحتلال على انتهاكه المستمر والمنظم لهذه الاتفاقيات.

استمرار مسلسل الاهمال

بدوره حمل مدير الإعلام في وزارة الأسرى والمحررين الاحتلال الإسرائيلي المسؤولية الكاملة عن جريمة استشهاد الأسير الفلسطيني داوود الخطيب من محافظة بيت لحم داخل سجونه، بسبب سياسة الإهمال الطبي التي طالما حذرت الوزارة من خطورتها على الأسرى، خاصة المرضى منهم.

وبين عبده؛ في حديثه "للرأي" أن الأسير الشهيد تعرض لظروف اعتقال سيئة للغاية، ولإهمال طبي متعمد خلال سنوات اعتقاله؛ ما تسبب في استشهاده.

ولفت أن هذه السياسة تشكل ‏ حقيقي على الأسرى داخل سجون الاحتلال خاصة في ظل جائحة كورونا وعدم اتخاذ الإجراءات الوقائية للحد من تفشي هذا الوباء داخل السجون.

وطالب عبده المؤسسات الحقوقية والإنسانية والدولية بالعمل الفوري والجاد لإنقاذ حياة آلاف الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال، ومحاسبته على جرائمه وانتهاكاته .

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟