منذ الإعلان عن اكتشاف حالات مصابة بفيروس كورونا بغزة، وسريان حظر التجوال على المواطنين، لم تألو الوزارات الحكومية أي جهد لحصار هذا الفيروس، وأطلقت العنان لطواقمها كافة للحيلولة دون تفشي الوباء، فكانت أشبه بخلية نحل لا تتوقف، وسط تكاتف وتكامل منقطع النظير.
وزارة الصحة
سلسلة من إجراءات الوقاية لمواجهة فيروس كورونا اتخذتها وزارة الصحة من خلال توفير جميع المواد والمستلزمات الصحية والتجهيزات اللازمة بالتعاون مع مختلف الجهات، وفي مقدمتها منظمة الصحة العالمية.
وبالرغم من الإمكانيات المحدودة لوزارة الصحة بغزة جراء الحصار، إلا أن الكوادر الصحية تعمل على قدم وساق لاحتواء الحالة الوبائية في قطاع غزة، في حين ناضلت في سبيل الحفاظ على استمرارية تقديم الخدمات الاساسية للمواطنين، وذلك ضمن اجراءات احترازية وقائية مكثفة تضمن سلامة المرضى والمواطنين.
وعلى الصعيد الميداني، عمدت وزارة الصحة وبالشراكة مع المؤسسات الحكومية إلى خطة الفصل بين المناطق المختلفة داخل مدينة غزة، حيث تم اغلاق عدد من المداخل في بعض المناطق بمدينة غزة وذلك للحد من انتشار الفيروس، كما تم اعتماد سياسة حجر المخالطين الذين تظهر اصابة أحد أفراد عائلتهم بالفيروس داخل المباني السكنية، الى جانب استمرار حجر الوافدين مؤخراً من خارج القطاع داخل مراكز الحجر الصحي.
وزارة الداخلية
وزارة الداخلية هي الأخرى لم تتوان عن أداء عملها على أكمل وجه، وجندت كل جهودها الرقابية لمتابعة الالتزام من قبل المواطنين بالحجر المنزلي عقب تسجيل العديد من الإصابات بالفيروس، ومدى التقيد بالإجراءات والتعليمات في ظل خطة الطوارئ لمواجهة جائحة "كورونا".
وفي إطار مواجهة فيروس كورونا، مددت الداخلية حظر التجوال المفروض في قطاع غزة لليوم العاشر على التوالي، في حين سمحت بالحركة في بعض المناطق من الساعة 8 صباحا حتى الساعة الثامنة مساء، شرط الالتزام بإجراءات السلامة والوقاية وارتداء الكمامات ومنع الازدحام، وتحقيق التباعد بين المواطنين.
ومن منطلق حرص الوزارة على احتواء الفيروس بغزة، قررت إجراء الفصل التام والكامل بين محافظات القطاع، ومنع التنقل بينها بشكل تام، فيما طبقت إجراءات أكثر تشديداً في منطقة شمال غزة، حيث تقوم قوات الشرطة والأجهزة الأمنية بالفصل الكامل بين البلدات والمخيمات فيها بعد ارتفاع حالات الإصابة بالفيروس.
وزارة التنمية الاجتماعية
واستكمالا لجهود غيرها من الوزارات الحكومية بغزة، جندت وزارة التنمية كل جهودها وقامت بتجهيز كامل طاقاتها البشرية والمادية في ظل ظروف الحصار، كما وجهت نداء استغاثة لكافة الدول ومؤسسات الأمم المتحدة والمؤسسات الدولية والعربية للتدخل من أجل دعم وإسناد المؤسسات الحكومية بغزة، للقيام بإجراءات الوقاية اللازمة من فيروس كورونا.
وتعمل الوزارة أيضا على متابعة كل مستلزمات واحتياجات مراكز الحجر الصحي المنتشرة في غزة، بالتنسيق والتعاون مع العديد من الجهات الخيرية لتوفير غذاء وأغطية وملابس ومواد تنظيف، حيث يوجد لديها طواقم في كافة مراكز الحجر الصحي وذلك من أجل مساعدة هؤلاء المواطنين والتخفيف عنهم وتوفير ما يلزم من مواد وتعقيم وراحة لهم.
ولا يتوقف دور التنمية هنا، حيث تعمل على توصيل المعونات لعدد 50.000 أسرة في قطاع غزة، باعتبار أن هذه الأسر تضررت من الجائحة وغالبيتها من الأسر التي تعتمد على العمل باليومية.
وزارة الأوقاف
وفي الشأن الديني، واصلت الوزارة اغلاق المساجد بغزة وإيقاف إقامة صلاة الجمعة والجماعات، وكذلك صلوت الجنائز فيها، بسبب تفشي فيروس كورونا.
وكلفت الوزارة مجموعة من الخطباء والوعاظ بإلقاء مواعظ قصيرة عبر مكبرات الصوت أثناء وقت خطبة الجمعة، فيما أطلقت حملة للتضرع والدعاء، في تمام الساعة الثامنة مساء، من أجل رفع البلاء والوباء، وذلك عبر بث دعاء موحد في كل مساجد قطاع غزة والإذاعات المحلية.
ولم تتوقف جهود الوزارة هنا، حيث وزعت عبر الإدارة العامة للزكاة فيها، مساعدات متنوعة على الأسر الفقيرة والمتضررة جراء جائحة "كورونا" في كافة المحافظات، تسلمتها أكثر من 7500 عائلة بقيمة 328 ألف شيكل، وذلك ضمن المرحلة الثانية من المشروع الإغاثي في ظل جائحة "كورونا".
وزارة التربية والتعليم
منذ بدء الإجراءات الاحترازية في قطاع غزة، كان لوزارة التربية والتعليم دور بارز في الالتزام بهذه الإجراءات حفاظاً منها على صحة الطلبة والمعلمين؛ فعمدت إلى تعطيل العملية التعليمية منذ إكتشاف حالات داخل المجتمع.
كما ولم تقف الوزارة عند حد تعطيل العملية الدراسية في المدارس والجامعات فعمدت على إنتاج الشروحات المصورة للمنهج الدراسي، وإعداد أوراق عمل إثرائية، ومراجعة مباشرة وتفاعلية، وإعداد اختبارات الكترونية وإجابات نموذجية، للاستفادة من الدروس.
وعملت الوزارة على تنفيذ التعليم الاستدراكي قبل بدء العام الدراسي الجديد، والتي تتضمن المهارات والمفاهيم الأساسية للمناهج، إلا أن تفشي فيروس كورونا وظهور حالات من بين المجتمع، دفع بالوزارة لتعطيل الدراسة مرة أخرى، وتقديم الدروس من خلال الصفوف الافتراضية.
وزارة العمل
أما وزارة العمل فقد أعلنت عن بدء تسجيل بيانات العمال في القطاعات المتضررة من حالة الطوارئ، وما تبعها من إجراءات أثّرت بشكل كبير على بعض قطاعات النشاط الاقتصادي سواء بشكل مباشر أو غير مباشر".
المكتب الإعلامي الحكومي
لم يتوان المكتب الاعلامي لحظة واحدة في تطبيق خطة إعلامية للطوارئ، تضمنت التغطية المباشرة على مدار الساعة في مواقعه الإلكترونية وشبكة الرأي الفلسطينية، إضافة الى تنظيم موجات إذاعية مشتركة يوميا لتوعية المواطنين وضرورة أخذهم كافة الإرشادات والتعليمات الصادرة عن الجهات الحكومية.
ويعمل المكتب على تنظيم مؤتمر صحفي يومي في كل مساء بهدف وضع الرأي العام في آخر الجهود والإجراءات الوقائية الحكومية المبذولة لاحتواء فيروس كورونا ووضع المواطنين في صورة الأحداث والتطورات أولا بأول.

