رغم محدودية الإمكانيات المتوفرة لدى وزارة الصحة بقطاع غزة نتيجة الحصار المفروض على قطاع غزة منذ 14 عاماً وعدم حصولها على حقوقها من نظريتها في رام الله؛ إلا أنها تبذل كل ما بوسعها لتقديم خدماتها للمواطنين في ظل انتشار جائحة كورنا.
وزارة الصحة وبالتعاون مع المؤسسات الصحية الأهلية وفرت فرق طبية ميدانية للوصول إلى الحالات المرضية في منازلهم إذا استدعت حالتهم الصحية لذلك.
الوكيل المساعد في وزارة الصحة بغزة مدحت محيسن أكد أن الوزارة عملت على توفير الأدوية الخاصة بذوي الأمراض المزمنة وصرفها لمدة شهر مع ضمان وصولها للمرضى في منازلهم من خلال فرق ميدانية بالمحافظات.
وأشار إلى أن وكالة الغوث تعاملت مع 1107 زيارة خاصة بالمرضى المزمنين، بالإضافة إلى استجابة وزارة الصحة لمئات الاتصالات اليومية وتوفير لهم علاجاتهم في أماكن تواجدهم.
وأثنى على جهود طواقم الاسعاف والطوارئ في وزارة الصحة وجمعية الهلال الأحمر الفلسطيني 101 الذين لم يدخروا جهدًا لمساعدة أبناء شعبهم ومساهمتهم في نقل الحالات المصابة بفيروس "كورونا" إلى مستشفى العزل ونقل الحالات المشتبهة بها لمراكز الفحص التنفسي في المستشفيات المختلفة.
متابعة الجرحى
وفيما يخص الخدمات الطبية التي يحتاجها الجرحى، أشار محيسن إلى أن وزارة الصحة بالتعاون مع جمعية الإغاثة الطبية ومؤسسة السلامة سيعملون على متابعة جميع الجرحى في منازلهم وتوزيعهم جغرافيًا حسب مناطقهم، ومن ستحتاج إلى متابعة سريرية بعد التقييم الميداني المنزلي سيتم التنسيق لنقله للمستشفيات.
وأما بالنسبة لمرضى القدم السكري ومتابعتهم وتقديم العلاج لهم لمنع تفاقم حالتهم الصحية، أكد على تحقيق التعاون مع المستشفى الأهلي العربي من خلال متابعة 21 حالة وعمل اللازم لهم وتحويل حالتين لمستشفى القدس لصعوبة وضعهم ومتابعتهم من الفريق الطبي.
وشكر وكالة الغوث وجمعية الهلال الأحمر ومستشفى القدس وجميع المؤسسات الأهلية غير الحكومية في قطاع غزة على تعاونهم وتكامل الأدوار مع وزارة الصحة من أجل تقديم أفضل الخدمات الصحية للمواطن ضمن الإجراءات التي تتبعها وزارة الصحة لمواجهة وباء "كورونا".
وأوضح أن الوزارة بالتعاون مع وكالة الغوث استقبلت نحو 20 ألف اتصال على الرقم المجاني 103 الخاص بالوزارة والإجابة المباشرة على شكاوى واستفسارات المواطنين حول "كورونا"، وكذلك للإبلاغ عن الحالات المشتبه إصابتها بالفيروس.
وقال محيسن: "نحن بصدد زيادة القدرة الاستيعابية للأرقام المجانية الخاصة بوزارة الصحة بالتعاون مع وكالة الغوث من خلال تفعيل الارقام على مدار ١٢ ساعة متواصلة أو تخصيص خطوط مجانية أخرى لتخفيف الضغط على الخط الساخن 103"
خدمات متعددة
وأوضح المهندس أسامة قاسم -الوكيل المساعد لوزارة الصحة في غزة- أنّ خطة اعتماد الرقم المجاني 103 لتلقي اتصالات المواطنين في حالة الطوارئ بنيت على توقعات بوصول جائحة كورونا في أي من اللحظات إلى قطاع غزة.
وتتقاسم وزارة الصحة ووكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الرد على الاتصالات الواردة عبر الرقم المجاني -وفقاً لقاسم-، حيث تردّ الطواقم الطبية بوكالة الغوث على استفسارات وشكاوى المواطنين في الفترة الصباحية، في حين تبادلها الطواقم الطبية التابعة لوزارة الصحة باستلام المهمة في الفترة المسائية.
وكشف قاسم أنّ مقاسم الاتصال على الرقم المجاني كانت مجهزة بـ16 خطًّا بما يكفي لاستقبال استفسارات الجمهور، لكن مع دخول حالة الطوارئ وتزايد وسرعة انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة زاد حجم الاتصالات والاستفسارات، "حيث وسعنا المقاسم لتشمل 32 خطاً للرد على هذا الكم من الاتصالات".
وأشار إلى أنّ فريقا طبيا متكاملا يتولى الرد على استفسارات المواطنين عبر الخطوط الـ32، لافتاً إلى أنّ خدمة هذا الخط تتنوع بين تقديم الاستشارات الطبية وطلب الإسعاف، والشكاوى والاستفسارات، الدعم واستشارات الطب النفسي، بالإضافة إلى خدمة صرف الأدوية لأصحاب الأمراض المزمنة.
وبين الوكيل المساعد في وزارة الصحة أنّ وزارته وسعت طرق التواصل والاتصال مع المواطنين لتشمل خدمة تلقي الشكاوى والاستفسارات عبر تطبيق "واتس آب" أيضاً.

