أخبار » تقارير

ولكن لا حياة لمـن تنادي

حظر التجوال... لقد أسمعت لو ناديت حيـًا!

05 آب / سبتمبر 2020 09:16

QBOIZ
QBOIZ

غزة- الرأي

صرخات وآهات تخرج من قلوب يعتصرها الألم وكأن انتشار ألاف العناصر الشرطية والصحية ومواصلة العمل ليلاً ونهاراً دون كلل أو ملل للحد من انتشار فايروس كورونا يقابله الاستهتار من كثير من المواطنين وعدم الالتزام بالإجراءات الوقائية التي دعت لها اللجان المختصة في قطاع غزة للالتزام بها.

بشكل فاق الأيام الماضية، شددت الفرق الأمنية في قطاع غزة من إجراءات حظر التجول، وحدت بشكل كبير الحركة في القطاع، وأخضعت أحياء كاملة في مدينة غزة لتلك الإجراءات، بعد أن فصلتها عن بعضها البعض، بسبب تزايد الإصابات بفيروس “كورونا.

تشديد الإجراءات الاحترازية

وبين الحين والآخر تقوم دوريات شرطية بالسير في الشوارع الرئيسة والفرعية في مدن ومخيمات وقرى القطاع، وتأمر السكان بالعودة للمنازل، كما تقوم بإغلاق المحال التجارية المخالفة لقرارات حظر التجوال، وفي كثير من المناطق لوحظ قيام الأجهزة الشرطية بوضع حواجز قسمت فيها بعض المناطق داخل المخيمات والمدن، حيث تمنع الحركة فيها بشكل كامل.

وكانت الجهات المختصة قررت تمديد حظر التجول من جديد، بعد تسجيل عدد إصابات كبير بفيروس “كورونا”، وهو أمر كان مرده استهتار المواطنين بإجراءات الوقاية التي تطلب بالأساس عدم الاختلاط وارتداء الكمامات الطبية، ولليوم الحادي عشر على التوالي، تقسم فرق الشرطة محافظات قطاع غزة إلى عدة مناطق، ولا يسمح إلا بحركة قليلة للشاحنات التي تنقل البضائع، من أجل توزيعها على المحال التجارية.

ولا يسمح حاليا سوى لعدد من المحال التجارية التي تخضع للمراقبة بالعمل وفق شروط السلامة، حيث لا يسمح للمواطنين بالتسوق من داخل تلك المحال، واقتصار البيع على خدمة التوصيل للمنازل، في إطار الخطة الحكومية الرامية لكسر سلسلة انتشار العدوى. وتباشر الفرق الشرطية أيضا حفظ الأمن في عدة أماكن في القطاع، فيما تقوم فرق من البلديات بتعقيم المناطق والمباني التي يكتشف فيها إصابات جديدة بالفيروس.

ومن أجل ضبط الحالة الأمنية، وبالإضافة إلى آلاف القوات الأمنية المنتشرة منذ اليوم الأول لتطبيق خطة الطوارئ، قامت وزارة الداخلية باستيعاب 528 فرداً للعمل في الأجهزة التابعة لها، ضمن بند “التشغيل المؤقت” لمدة 3 أشهر، من أصل 2500 فرد سيتم استيعابهم تباعا.

إنذار بخطورة الوضع

وكانت الجهات الطبية في غزة حذرت من مخاطر ارتفاع نسبة الإصابات، وقال الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، إن الأيام القادمة حاسمة في كسر حلقات تفشي الوباء، وقال إن اكتشاف حالات جديدة يعني الدخول في منحنى خطير ومتصاعد، وأشار القدرة إلى أن المنحى الصعب الذي نعيشه في تفشي الوباء سيقودنا إلى مرحلة أكثر خطورة، وأكد أن عدم الالتزام بالإجراءات الوقائية يزيد بشكل مباشر من عدد الإصابات، داعيا إلى عدم خروج المواطنين من المنزل إطلاقًا إلا في حالات ضرورية مع الالتزام بالإجراءات الوقائية.

كما أكدت وزارة الصحة أن التزايد في عدد الإصابات واكتشاف بؤر جديدة داخل قطاع غزة ينذر بخطورة الحالة الوبائية، وقالت إن منحنى تفشي الوباء في قطاع غزة يسير بوتيرة متصاعدة ولم يتم السيطرة عليه حتى اللحظة، وأضافت أن الطواقم الطبية ما زالت تجري التقصي الوبائي ومتابعة خارطة المخالطين في المناطق المختلفة.

 ونبهت الوزارة إلى أنها تضاعف الجهود على مدار الساعة من أجل احتواء الوباء والأيام القادمة مهمة في كسر حلقات التفشي، كما أكدت على التقيد التام بالإجراءات الوقائية والتزام البيوت وعدم الخروج إلا للضرورة القصوى مع المحافظة على ارتداء الكمامة وغسيل اليدين والتباعد الجسدي.

مسؤولية الجميع

الناطق باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة، إنه إذا ما استمرت حالة الاستهتار من قبل المواطنين فسيكون انعكاسات ذلك صعبة للغاية وسنفقد أحباء لنا وسنضغط بقوة على المنظومة الصحية.

وأكد القدرة أن هنا هناك تزايد لتفشي وباء "كورونا" في قطاع غزة وأصبحنا نسجل كل يوم أكثر من 100 وهذا ينذر بخطر.

وجدد التأكيد على ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية لنحصل على تراجع في منحنى التفشي

وأضاف: "الاختلال في انتشار الوباء في محافظات القطاع يعود لتفاوت التزام المواطنين بالتعليمات من منطقة لأخرى".

وأوضح أن كسر حلقات التفشي مسؤولي وطنية وأخلاقية على الجميع حتى لا ندخل بمرحلة صعبة للغاية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟