في ظل هذا الوضع الذي يقف العالم، ونحن منه، عاجزا عن القيام بأي شيء أمام «كورونا»، غير فقط إجراء الفحوصات سواء قبل الإصابة أو بعدها، تبقى الإجراءات الوقائية والالتزام بها هي خير سبيل للوقاية من تفشي هذا الفايروس.
الوقت الحالي وفي ظل ما يشهده قطاع غزة من ارتفاع في تسجيل إصابات بفايروس كورونا نحن أحوج ما يكون لحالة الوعي وعدم الاستهتار والالتزام بالبيت ونكون صمام أمان وحاجز الصد الذي يمنع تفشى هذا الفيروس.
ناشطون فلسطينيون من قطاع غزة تفاعلوا مع وسوم تدعو للالتزام في البيوت، وعدم مغادرتها عقب الإعلان رسميًا عن اكتشاف إصابات بفيروس كورونا خارج مراكز الحجر.
وتعددت مشاركات وتغريدات ناشطي مواقع التواصل الاجتماعي على وسوم "#التزامك_أمانة" و"#التزموا_بيوتكم" و"#خليك_بالبيت"، معبرين عن الأوضاع التي يمر فيها قطاع غزة، فيما أسدى البعض نصائح بعدم مغادرة البيوت خلال مدة الحظر.
وأكد الناشطون أن البقاء في المنزل قدر المستطاع يحمي الأسرة والمجتمع من خطر العدوى بفيروس كورونا، خاصة أن الوسائل التكنولوجية في ظل هذه الظروف تعد بديلاً آمناً للزيارات العائلية والتواصل وأداء العمل من البيت.
كما دعوا إلى تشديد الإجراءات والالتزام بما يصدر عن جهات الاختصاص؛ بالإضافة الحرص على ارتداء الكمامات وغسل اليدين والتعقيم وترك مسافات آمنة، لا سيما أن الاختلاط بالمجالس قد يكون بيئة مواتية لانتقال العدوى.
"الآن جد الجد، الالتزام واجب أخلاقي ووطني، #الزم_بيتك، #خليك_بالبيت"، عبارة غرد فيها الناشط ياسر الأغا عبر موقع "تويتر"، مؤكدًا خلالها على مضي مرحلة الاستهتار والأخذ بقضية فيروس كورونا على محمل المزاح، وأضاف في تغريدة أخرى، "أخبروهم بأنّ المعركة هي معركة وعي لا أسلحة، معركة دفاع لا مواجهة، معركة صبر لا تهور".
كما وعبر الناشط عبد الله عيسى عن عدم تفاؤله من التزام الفلسطينيين بإجراءات حظر التجول والحجر المنزلي المؤقت، مُدللا على رأيه بمشاهد الازدحام وتضاعف أعداد الناس منذ اللحظة الأولى لإعلان حظر التجول إثر اكتشاف حالات كورونا خارج مراكز الحجر الصحي، دون الالتزام بإجراءات الوقاية من لبس كمامة، وتباعد، ما قد يزيد الإصابات بفايروس كورنا.
واجب شرعي
بدورها؛ أكدت وزارة الأوقاف والشؤون الدينية أن الالتزام بالقرارات الوقائية الصادرة عن جهات الاختصاص يعتبر من الضرورات الشرعية الواجبة، مشددةً على ضرورة الالتزام بالإجراءات الحكومية المتعلقة بحظر التجوال وعدم الخروج إلا للضرورة إلى حين صدور موقف جديد.
وقالت الأوقاف: "إن المحافظة على النفس البشرية واجبٌ شرعيٌ لا يجوز التفريط فيه أو التقصير، ولذلك بُذلت جهود كثيرة في الفترة السابقة للتوعية من مخاطر التهاون في الإجراءات الوقائية من فايروس كورونا قبل اكتشافه داخل القطاع".
وتابعت: "إننا اليوم أمام مرحلة جديدة بعد اكتشاف حالات مصابة داخل قطاع غزة، تستوجب التعامل الجدي مع التعليمات الصحية المتعلقة بالتباعد وارتداء الكمامات وعدم المصافحة؛ لأن التقصير في الإجراءات يمكن أن يزيد من انتشار الفايروس"، منوهةً إلى أن المقصر الذي يتسبب في انتقال العدوى آثم شرعًا.
ودعت الوزارة المواطنين إلى ضرورة التحلي بالأخلاق والقيم الإسلامية في الاطمئنان لقدر الله، والأخذ بالأسباب، والتثبت قبل نشر الأخبار، وعدم تناقل الإشاعات، والتعاون في توفير الاحتياجات الأساسية من غير هلع ولا جزع ولا احتكار ولا استغلال.

