فاقمت أزمة كورونا من تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية بغزة، إذ تسببت حالة حظر التجوال، بفقد عشرات الآلاف من الفلسطينيين لأعمالهم خلال أسبوعين فقط.
وتسبّب الحظر في خسائر كبرى للعمال في القطاع، اذ أعلن الاتحاد العام لنقابات العمّال في قطاع غزة عن تسجيل خسائر بقيمة 32 مليون دولار منذ بداية الحظر.
وزارة العمل في قطاع غزة وضعت على سلم أولوياتها قضية العمال المتضررين من الجائحة للتخفيف عنهم ودعمهم في الإغاثة وصرف المساعدات في ظل هذه الظروف الاستثنائية.
مشاريع لدعم صمودهم
مدير عام التشغيل بوزارة العمل بغزة ماهر أبو ريا قال إن وزارة العمل وبالتعاون مع الاتحاد العام للصناعات بتمويل الحكومة السويسرية عمدت لتوفير مشروع لـ 500 فرصة عمل لصالح برنامج التشغيل المؤقت لتعزيز صمود العمال في القطاع الصناعي ، لمدة 6 أشهر براتب 300 دولار والمشروع قيد الإجراءات لتنفيذه ونتوقع أن يكون قريباً.
وبين أبو ريا أن هناك موافقة على مشروع أخر تم تمويله من الحكومة السويسرية لـ 336 عقد عمل لصالح تعزيز قدرات المؤسسات الحكومية وعلى رأسها وزارة التربية والتعليم العالي لمدة 6 أشهر براتب 380 دولار والمشروع ما زال قيد الإجراءات إلى حين عودة المؤسسات الحكومية للعمل.
وتابع أبو ريا القول:" استطعنا من خلال التواصل مع المؤسسات المانحة أن ننفذ لصالح وزارة الصحة مؤخراً مشروع تشغيل مؤقت لمدة 6 أشهر لنحو 234 شخصاً في التخصصات الطبية بتمويل سويسري و102 وظائف خدماتية بتمويل حكومي وهم الآن على رأس عملهم".
وأكد أن جهود وزارة العمل مستمرة لتعزيز صمود المؤسسات الحكومية وشريحة العمال في قطاع غزة.
32 مليون دولار خسائر
قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي: إن خسائر قطاع العمال في غزة بلغت 32 مليون دولار عن 20 يوم عمل لم يتقاضوا فيها أجرتهم بعد تعطلهم عن العمل بسبب أزمة جائحة فيروس" كورونا".
وقال العمصي: إن أجرة العامل في غزة تبلغ نحو 10 دولارات يوميًّا بأفضل حالاتها، وإن عدد المتعطلين عن العمل والمتضررين في صفوف العمال من الجائحة بلغ نحو 160 ألفًا.
وأضاف أن كل يوم يمر يخسر العمال رواتب تقدر بنحو 1.6 مليون دولار، بمعدل 32 مليون دولار خلال 20 يوما لم يمارسوا فيها أعمالهم بسبب الجائحة.
ودعا النقيب الجهات الحكومية والقطاع الخاص والمؤسسات الأهلية والمنظمات إلى إطلاق "الصندوق الوطني لإغاثة العمال"؛ بحيث تساهم كل المؤسسات العاملة ورجال الأعمال فيها، أسوة بما جرى في الضفة الغربية، حيث يعاني عمال غزة الآن معاناة عمال الضفة ذاتها، وهو ما يستدعي أن يعاملوا أسوة بعمال الضفة.
وطالب وزارة العمل بمكاتب وكلائها في رام الله وغزة بإطلاق الصندوق عاجلًا؛ لتعويض خسائر رواتب العمال، مشيرا إلى أن المنحة القطرية التي صرفت للعائلات المتعففة والمتضررين لنحو 170 ألف عائلة بواقع 100 دولار لكل أسرة والتي استفاد منها آلاف العمال، ساهمت بتخفيف المعاناة ولكن ليس بالشكل المطلوب.

