أخبار » تقارير

مركز حقوقي دعا السلطة لتحمل مسؤولياتها

كورونا والحصار يعززان فقد الأدوية بقطاع غزة

17 آب / سبتمبر 2020 08:56

دواؤ
دواؤ

غزة- الرأي-ألاء النمر

تعاني مستشفيات قطاع غزة، منذ فرض الحصار الإسرائيلي قبل أربعة عشر عاماً، من أزمات متلاحقة تتعلق بنقص الأدوية المهمة وخاصة تلك المرتبطة بأصحاب الأمراض المستعصية والمزمنة كالسرطان، والكلى، والعناية المركزة.

ويشهد قطاع الأدوية في وزارة الصحة في غزة تراجعاً حاداً في أعداد الأدوية النوعية التي تمس حياة الآلاف من المرضى بشكل مباشر، حيث ناشدت الوزارة دول العالم والمؤسسات الإنسانية والدولية ضرورة التدخل لحل الأزمات المتتالية التي تعصف بهذا الجزء الهام من القطاع الصحي في قطاع غزة كذلك في ظل جائحة كورنا.

وبدت أرفف الأدوية في مخازن وزارة الصحة شبه فارغة من أصناف متعددة من الأدوية المهمة والحيوية، حتى إنّ عددا من ثلاجات حفظ الأدوية باتت مفصولة تماماً عن الكهرباء بسبب غياب كثير من الأصناف، لتضاف هذه الأزمة الجديدة إلى سلسلة من عشرات الأزمات التي مرّ بها قطاع الصحة في غزة منذ فرض الحصار.

وزارة الصحة الفلسطينية في قطاع غزة حذرت اليوم الخميس، من التأثيرات الصعبة على منظومة الخدمات الصحية في المشافي ومراكز الرعاية الأولية في ظل جائحة "كورونا".

جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي للوزارة حول أزمة نقص الأدوية والمستهلكات واللوازم الطبية والمخبرية، بحضور المتحدث باسمها أشرف القدرة ومدير عام الإدارة العامة للصيدلة منير البرش، ومدير دائرة المختبر عميد مشتهى.

وشدد "القدرة" على أن الوزارة تمر بأزمة دوائية صعبة وخطيرة تؤثر على جهودها، خاصة في مواجهة الحالة الوبائية وتطوراتها في قطاع غزة.

وأكد تأثُر منظومة الخدمات والأرصدة الصحية خاصة في هذه المرحلة التي تزداد فيها الحاجة الى تعزيزها وبالتالي تعزيز الجهود الصحية لمواجهة جائحة كوفيد 19 .

وطالب كافة الجهات المعنية محلياً وإقليمياً ودولياً بضرورة دعم احتياجات الوزارة الصحة لتحقيق استجابة أفضل من الأدوية ولوازم المختبرات وأجهزة التنفس الصناعي ومستلزمات التعقيم.

ودعا المجتمع الدولي إلى ضرورة رفع الحصار غير قانوني وغير الإنساني عن قطاع غزة بشكل عاجل، محملاً الاحتلال مسؤولية التبعات الخطيرة جراء نقص المقومات الانسانية والصحية والتي عبرت عنها التقارير الدولية المتتابعة.

وناشد "القدرة" المجتمع الدولي للضغط على الاحتلال الإسرائيلي لتوفير كافة الاحتياجات الطبية والانسانية باعتباره قوة قائمة بالاحتلال بموجب القانون الدولي .

الأرصدة الدوائية

بدروه، أشار "د.البرش" إلى أن نسبة العجز في الأرصدة الدوائية بلغت 47%، فيما بلغت نسبة العجز في المستهلكات الطبية 33%.

ونوه إلى أن أكثر الخدمات الصحية تأثراً هي الخدمات الصحية التخصصية مثل السرطان وأمراض الدم حيث بلغت نسبة العجز 63%، وخدمات الرعاية الصحية 66%، وصحة الأم والطفل 56% وخدمة الطوارئ والعمليات 21% وخدمات الكلى وغسيلها 41 %.

وأكد أن الواقع الدوائي ومستلزمات الوقاية المرتبط بالخدمات التي تقدم لمرضى كوفيد 19، لا يكفي سوى لشهر واحد على أبعد تقدير، وفي حال ارتفاع عدد الإصابة بكورونا فإن ذلك يستنزف الكمية المتبقية إلى أقل من تلك الفترة.

وقال "إن ما نستهلكه من هذه المستلزمات الوقائية والأدوية بتنا نستهلكه في يوم واحد ".

من جهته، بين "مشتهى" أن نسبة العجز في أرصدة مواد الفحص المخبري بلغت 65%، وهو مؤشر خطير بالنظر الى تطورات الحالة الصحية في قطاع غزة .

وأضاف "يعاني المختبر المركزي بوزارة الصحة من نقص حاد وخطير في المسحات والكتات المخبرية الخاصة بفحص كورونا، وإن الأرصدة المتبقية تكفي لأيام معدودة فقط".

وتابع "تعاني الوزارة كذلك من نقص شديد في المواد الخاصة بفحوصات المصابين في مستشفى العزل ومستشفى الصداقة التركي، وهو ما يؤثر بشكل مباشر على الخدمة المقدمة للمرضى هناك".

وذكر أن المواد التشغيلية والمستهلكات الخاصة بأجهزة غازات الدم ووظائف الكلى والفحوصات الكيميائية والفيروسية الضرورية لمصابين كوفيد 19، يوجد بها شح كبير، الأمر الذي يعيق عمل الطواقم الصحية والتي تعمل بكميات محدودة لا تكفي إلا لأيام معدودة ما يعرض صحة المرضى للخطر .

وأكد أن المختبر المركز في الوزارة بحاجة ماسة إلى تدعيمه بأجهزة إضافية لضمان رفع القدرة على إجراء الفحوصات الخاصة بمرض كوفيد 19، كما وأن مختبرات المستشفيات تعاني من تهالك أجهزة الفحص المخبري والتي بحاجة إلى تدعيم وبشكل عاجل .

دور السلطة الفلسطينة

بدوره قال المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان إن نسبة النقص في الأصناف الدوائية وصلت إلى نحو 61.5% من قائمة الأدوية التخصصية في مستشفيات قطاع غزة، مؤكدًا أن الأزمة  تفاقمت على نحوٍ شديد، وباتت تشكل خطورة على حياة المرضى.

 وحذر المركز، من تداعيات الأزمة الخطيرة على حياة آلاف المرضى الذين هم بحاجة ماسة للعلاج، مناشدا السلطة الفلسطينية إمداد مشافي القطاع بالأدوية اللازمة لإنقاذ حياة المرضى.

وأعرب المركز الحقوقي عن قلقه الشديد من تفاقم الأوضاع الصحية في قطاع غزة، وناشد السلطة تحمل مسؤولياتها والتدخل العاجل لضمان توريد الأدوية والمستهلكات الطبية اللازمة للمرافق الصحية في قطاع غزة؛ للتخفيف من معاناة المرضى في مشافي القطاع.

 ودعا إلى التنسيق بين دوائر وزارة الصحة الفلسطينية في رام الله وغزة، والعمل على ضمان الحق في الصحة لكل مواطن، بما في ذلك أفضل مستوى من الرعاية الصحية الجسدية والعقلية الذي يمكن الوصول إليه.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟