أخبار » تقارير

"خليك بالبيت".. لقاح واقي من فايروس كورونا

21 آب / سبتمبر 2020 08:50

20200323170116afpp-afp_1q43si.h-730x438
20200323170116afpp-afp_1q43si.h-730x438

غزة- الرأي

من منطلق المسئولية الاجتماعية باتباع إجراءات السلامة، وتعليمات الجهات المسؤولية، بعدم الخروج من المنازل إلا للضروريات، ومنع الحركة بعد الثامنة ليلا، انضم الكثير من سكان قطاع غزة لحملة “خليك بالبيت”.

"خليك بالبيت" هي مبادرة يروج لها الكثير من السكان من كافة القطاعات، لدفع السكان المعروفين بعاداتهم الاجتماعية القائمة على الزيارات العائلية، لإلغاء هذا النمط حاليا، لمنع تفشي الفيروس والالتزام بالبيت.

وقطعت غالبية العوائل زياراتها بشكل كامل، وتعاملت مع “الحجر المنزلي” الذي وضعت نفسها فيه اختيارياً للبعض وإجباريا للبعض الأخر الذي يرمي بعرض الحائط القرارات التي تصدر عن جهات الاختصاص ولجنة الطوارئ لمكافحة كورونا؛ حيث وضعت هذه العائلات برنامج يومي لم يكن يخطر ببالها أن تقرّه سابقا، كونها لم تضع في مخيلتها أن يجتاح فيروس كورنا قطاع غزة.

وأشار مشاركون في الحملة، إلى أن ذلك وفّر لهم فرصة لقراءة المزيد من الكتب، وأن المكوث حاليا في المنزل، أفضل بكثير من الوصول لمرحلة تقوم فيها السلطات المسئولة بإجراءات أكثر صرامة في حال الكشف عن اصابات جديدة، بسبب الاستهتار بإجراءات السلامة والوقاية.

ولفت المشاركون في الحملة أن المكوث في البيت أيضاً زاد من الترابط الأسرى ووضع برامج مختلفة لاستغلال الوقت.

خطوات احترازية

ودشن هؤلاء وسم "#خليك_بالبيت" للتوعية بأهمية التزام البقاء في البيوت في ظل اكتشاف الفيروس بغزة، وكخطوات احترازية تساهم في الوقاية من المرض، لا سيما في ظل غياب التجهيزات الطبية الكبيرة التي من شأنها التعامل مع الفيروس حال تفشيه.

وكتب الناشط محمد أبو بريك عبر صفحته في فيسبوك: "خليك بالبيت لصحتك وصحة مجتمعك، إنها أمانة دينية فلا ضرر ولا ضرار، فهي أمانة مجتمعية وإنسانية، حافظوا على التعقيم وغسل الأيدي بالماء والصابون، بالإضافة إلى التعقيم بالكلور للأدوات ومقابض الأبواب والشبابيك وغيرها".

المحلل السياسي صالح النعامي غرد على صفحته: "هرب عنترة بن شداد من ثور فقيل له: أتهرب من ثور وأنت عنترة؟ فقال: وما يدري هذا الثور أني عنترة؟ عزيزي المواطن كورونا لا يعرف تاريخك ولم يقرأ أمجادك لذلك #خليك_بالبيت.

فيما قال أستاذ الإعلام محسن الإفرنجي: "الإنسان طبيب نفسه كما يقولون، فلماذا الاستهتار والمشاهد المضحكة المبكية التي نراها في شوارع عربية وعالمية".

واتفقت الناشطة هبة كريزم مع أبو بريك في أهمية التزام البقاء في البيوت حالياً، حيث أن الواقع المعيشي للسكان بغزة لا يحتمل أن ينتشر فيه فيروس كورونا، إلى جانب ضرورة أن تمضي الأيام المقبلة على صعوبتها من دون تسجيل المزيد من الحالات.

وكانت اللجنة الوطنية العليا لمواجهة كورونا في غزة أطلقت حملة "استهتارك يقتل أحبابك" للمساهمة في رفع الوعي المجتمعي بخطورة عدم التزام إجراءات السلامة والوقاية على الفئات الهشة والتي تقدرها الجهات المختصة بنحو 100 ألف مسن إلى جانب عشرات آلاف الأطفال ومئات النساء الحوامل. وتدعو الحملة المواطنين إلى ضرورة التزام لبس الكمامة والتباعد والنظافة الشخصية وعدم المصافحة والحفاظ على المرضى وكبار السن.

جهود مشتركة

بدورها؛ أعلنت وزارة الصحة في قطاع غزة ووكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين "الاونروا" عن اطلاق برنامج ( خليك في البيت ) للاستشارات الطبية للمواطنين عبر الهاتف وتعاملت مع 15 الف اتصال منذ الثلاثاء الماضي.

وذكرت الصحة في بيان لها بأنه "تم تشغيل 27 مركزاً صحياً لوزارة الصحة والاونروا في محافظات قطاع غزة وخصصت فرق طبية مدربة للعلاج عن بعد (الاستشارات الطبية عبر الهاتف).

وأوضحت الصحة بأن فرق العلاج عن بعد توفر الاستشارات الطبية لكافة المواطنين في قطاع غزة على حدٍ سواء، حيث تقدم وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الاستشارات في الفترة الصباحية ووزارة الصحة في الفترتين المسائية والليلية.

وحسب بيان وزارة الصحة " تم توفير فرق طبية ميدانية بالتعاون مع المؤسسات الصحية الاهلية للوصول الى منازل المرضى إذا استدعت حالتهم الصحية ".

أصل المبادرة

ومع وصول فيروس كورونا لقطاع غزة، سارعت وزارة الشباب والرياضة بالتعاون مع المراكز الشبابية في محافظات قطاع غزة، حملة للتغريد على هاشتاق"#خليك_بالبيت"، للحفاظ على صحة المواطنين والحماية من انتشار وباء "كورونا".

وأوضح مدير العمل التطوعي بالوزارة خالد بحور، أن الهدف من نشر "الهاشتاق" هو تعزيز التوعية حول مقاومة الفيروس، ونشر التعليمات حول مخاطره، وبيان ضرورة الالتزام بما يصدر من الجهات الرسمية.

وقال بحور: "نحاول أن نبث الطمأنينة بين المجتمع، والابتعاد عن ترويج الشائعات، ورفع نسبة الوعي لدى الناس، وتوضيح معرفة التعامل الصحي والوقائي لمنع انتشار هذا المرض".

العديد من المؤسسات والمحلات التجارية ساهمت في المشاركة بهذه المبادرة المجتمعية، من خلال إغلاق محلاتها وتفعيل خدمة التوصيل إلى البيت من أجل مساعدة الناس في شراء ما تحتاجه دون الخروج من منزلها والتكدس في الأسواق.

ويبقى الرهان على وعي المواطن هو الأساس في مواجهة فيروس كورنا فهل من ملتزم؟

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟