أخبار » تقارير

تخفيف اجراءات حظر التجوال.. الحل هو وعي المواطن

21 آب / سبتمبر 2020 10:11

c53bc337d5f3871440a4a2f801b5d8cd
c53bc337d5f3871440a4a2f801b5d8cd

غزة- الرأي-ألاء النمر

سياسة رفع القيود التي اتخذتها الجهات المختصة في مناطق مختلفة في قطاع غزة هدفها التعايش مع الاجراءات الوقائية وليس مع فيروس كورونا، الأمر الذي يدفعنا للاستمرار بحالة الوعي وعدم التهاون.

ويغلب على سياسة التخفيف التي اتخذتها لجنة الطوارئ لمواجهة فايروس كرونا منذ 24 أغسطس/آب الماضي طابع "التدرج الحذر" في تخفيف الإجراءات المتعلقة باستئناف الأنشطة الاقتصادية، أو العودة إلى مقار العمل في القطاعات الحكومية والخاصة حيث أعادت المحال والمجمعات التجارية والمولات فتح أبوابها مجددا وفق إجراءات مشددة تشمل توفير وسائل التعقيم داخلها، ومنع التجمعات، وإلزام مرتاديها بارتداء الكمامات، وتسجيل بيانات الزبائن.

وسمحت وزارة الداخلية في قطاع غزة للمحال التجارية الخاصة ببيع الملابس والأحذية لفتح أبوابها 3 أيام وتخصيص الأيام الثلاثة المتبقية من الأسبوع لعمل محال الذهب والمجوهرات والإكسسوارات.

أما المناطق المصنفة باعتبارها بؤرا للتفشي في القطاع، مثل مناطق الشمال وعدة أحياء في مدينة غزة، فقد أبقت الجهات الحكومية الإجراءات فيها على حالها، ومنعت المحال والأسواق من إعادة فتح أبوابها نظراً لاستمرار تسجيل أعداد كبيرة من الإصابات.

مرحلة التعايش

المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إياد البزم، أكد أن الداخلية بأجهزتها الأمنية والشرطية تتبع سياسة "التدرّج الحذر" في تخفيفها للإجراءات المفروضة في إطار مواجهة فيروس كورونا.

وقال البزم إن مرحلة التعايش بمعناها الكامل ما زالت بعيدة، وأن هناك تقييم ودراسة متواصلة للحالة الوبائية في قطاع غزة، مشدداً أن الجهود الحكومية ما زالت في مرحلة مواجهة فيروس كورونا، وتتخذ كل الإجراءات الوقائية اللازمة في هذا الصدد.

وتابع القول المتحدث باسم الداخلية: "نحن أمام مرحلة طويلة في مواجهة كورونا، وكلما التزم المواطنون بإجراءات السلامة والوقاية قصرت هذه المرحلة، وفي المقابل كلما كان هناك تهاونًا ستطول هذه المرحلة".

فتح المولات والمحال التجارية

وحول فتح المولات والمحال التجارية؛ أشار البزم إلى أنها فتحت بشكل جزئي، ووفق ضوابط وإجراءات خاصة، تم إعدادها من قبل وزارة الصحة والجهات المختصة.

ولفت إلى أن الجهات التنفيذية في وزارة الداخلية تتابع عن كثب العمل داخل المولات والمحال التجارية، من خلال الجولات المستمرة عليها؛ للتأكد من تنفيذ كل الإجراءات المطلوبة.

ونوه البزم إلى أن فتح المولات التجارية اقتصر على المناطق التي تشهد تخفيفاً للإجراءات، دوناً عن المناطق التي ما زالت الإجراءات مشددة فيها بسبب انتشار الفيروس.

وجدد تأكيده على أن المرافق التي تشهد ازدحاماً واكتظاظاً للمواطنين ستبقى مغلقة، وأن عملية اتخاذ القرارات بهذا الشأن تتم وفق حالات الإصابة بالفيروس في مناطق انتشاره.

وأوضح البزم أن المباحث العامة تقوم بجهد كبير من أجل إلزام المواطنين بإجراءات السلامة والوقاية، مشيرًا إلى أنه يتم الإعلان عن إحصائيات عمل "مباحث كورونا" بشكل يومي، وأن الوزارة تتعامل بتشديد وجدية كبيرة في هذا الأمر.

مرحلة حساسة

وحول المرحلة الحالية؛ أكد المتحدث باسم الداخلية أن قطاع غزة يمر في مرحلة حساسة لا تحتمل مخالفة الإجراءات المفروضة، منوهًا إلى أن الداخلية أكدت بشكل قاطع على أصحاب المنشآت الالتزام الكامل بالضوابط، وأنها لن تتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين، وفي مقدمتها الإغلاق.

وعزا البزم "عملية تخفيف الإجراءات" إلى التوازن بين مواجهة فيروس كورونا، وبين تلبية احتياجات المواطنين، داعيًا الجميع لتقدير خطورة المرحلة وطبيعة الظروف التي نعيش.

وتابع بقوله: "إن العلاج الوحيد حالياً لمواجهة انتشار الفيروس هو الالتزام والوعي، لذلك لن نتردد في اتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

الفصل بين المحافظات

وفيما يتعلق بإجراءات فصل المحافظات لفت البزم إلى أن هذا القرار لا زال قائماً، وأن الإجراءات العامة لا زالت مفروضة.

ولفت إلى استمرار تطبيق حظر التجول بعد الساعة الثامنة مساء في كافة مناطق القطاع، مؤكدًا أن الأجهزة الأمنية والشرطية تتابع تنفيذ ذلك بشكل كامل.

وأغلقت الأجهزة الأمنية شارع الرشيد الساحلي الممتد على طول القطاع أمام حركة المواطنين، واقتصرت الحركة فيه على السيارات الحكومية والخدمية فقط، في محاولة لتقليل التجمعات على شاطئ البحر،  في حين سمح للكثير من المطاعم بالعمل وفقاً لنظام الطلبات الخارجية، مع حظر جلوس الأفراد بداخلها، وفرض غرامات وعقوبات تصل إلى الإغلاق ومنع العمل بحق المخالفين.

التدرج مرتبط بنقطتين

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي بغزة، سلامة معروف، قال إن السياسة المتبعة حالياً هي التدرج في تخفيف الإجراءات المفروضة عبر سلسلة من قرارات التخفيف للوصول في المرحلة النهائية إلى التعايش.

 وتابع معروف القول:" "نمضي في تخفيف إجراءات تقييد الحركة مع ضبط الحالة بشكلٍ حذر، وتقديم تسهيلات في بعض المناطق التي لا تسجل إصابات، أو لا تعتبر بؤرا لتفشي الفيروس".

وأضاف:" سياسة التدرج الحذر مرتبطة بنقطتين، هما منحنى تسجيل الإصابات، وواقع بؤر العدوى، وبالتالي فإن المناطق التي تشهد تسجيل إصابات سيتم استثناؤها من التسهيلات، ومنها أجزاء واسعة من شمال القطاع التي تخضع لإجراءات تقييد الحركة وحظر التجوال.

وأكد أن الفترة المقبلة ستشهد تقليص حظر التجوال في إطار الخطة الحكومية، ولضمان عودة القطاعات الأساسية المختلفة إلى العمل بشكل منضبط".

وأضاف معروف "المطلوب من المواطن التعايش مع الإجراءات الوقائية، وليس مع الفيروس، وجعل ثقافة الالتزام بإجراءات الوقاية نمط سلوك دائم".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟