أخبار » تقارير

الحياة بغزة.. تكاتف ومساندة ومبادرات تطوعية لمحاربة كورونا

23 آب / سبتمبر 2020 03:39

imgpshmobilesave
imgpshmobilesave

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

في ضوء استمرار حظر التجوال جراء انتشار فيروس كورونا في قطاع غزة، والذي انعكس سلباً على أوضاع الشرائح الضعيفة التي تقف عاجزة عن تدبير أمور يومها وقوت عوائلها، انطلقت العديد من المبادرات الفردية والمجتمعية المختلفة، للتخفيف من صعوبة الحياة بالنسبة لتلك الشرائح خاصة في ظل الحجر.

وعلى صفحات التواصل الاجتماعي، أطلق المئات من الأطباء من مختلف تخصّصاتهم، مبادرات فردية لتقديم الاستشارات الطبية المجانية، في وقت يستمر فيه الحجر الصحي وحجر التجوال في العديد من محافظات ومناطق القطاع.

ونشر هؤلاء الأطباء أرقام هواتفهم على صفحاتهم الخاصة لتلقي الأسئلة من قبل المواطنين، سواء بشكل مباشر أو من خلال مواقع التواصل.

استشارات طبية مجانية

الدكتور ماهر عاشور تخصص "طب عام"، نشر على صفحته على الفيس بوك رغبته في تقديم الاستشارات الطبية المجانية، وقال:" إلى أهلنا الكرام..في ظل هذه الظروف العصيبة ومنع التجول، من يحتاج الى أي استشارة طبية فلا يتردد على الاتصال على الرقم...أو التواصل عبر الواتس أو المسنجر".

وختم قوله بالنصيحة:" خليك في البيت، لأنه في ظل حالة الطوارئ مطلوب من الجميع الالتزام بكافة إجراءات الوقاية والسلامة".

من جهته كتب استشاري المخ والأعصاب د. نمر دلول على صفحته على موقع التواصل فيس بوك:" الآن ومجانا يمكنكم التواصل معي عبر تطبيق "طب فاكت" TebFact والذي يمكنكم بعد التسجيل مباشرة من امكانية طلب الاستشارة المجانية والاستفسارات الطبية".

وتأتي تلك الاستشارات المجانية التي يقدمها الأطباء في ظل القلق العام لدى المواطنين من فيروس كورونا، وخوف البعض من وصول المستشفيات جراء ارتفاع عدد الإصابات بالفيروس.

وإلى جانب الاستشارات الطبية، ينشر أطباء آخرون إرشادات للمواطنين تتعلق بطرق الوقاية من فيروس كورونا، وأهمها، عدم لمس الوجه والعينين إلا بعد غسل اليدين جيدا، والابتعاد عن أماكن الازدحام، وارتداء الكمامات.

 

مبادرات إغاثية

وفي الجانب الآخر وعلى صعيد المبادرات الإغاثية، يعمل الموظف محمود كلخ يرافقه 20 شخصاً ما بين الاعداد والتجهيز، لتوزيع سلال غذائية بقيمة عشرة دولار للسلة الواحدة على آلاف العائلات الفقيرة التي تضررت مصالحها وتوقف مصدر رزقها الوحيد بفعل جائحة كورونا.

وتحتوي السلة على خضار وفواكه ولحوم وأسماك، حيث يتم توزيع 100 سلة غذائية كل أسبوع تستفيد منها عائلات محتاجة.

يقول كلخ صاحب المبادرات الإغاثية المتعددة، في حديث لـ"الرأي":" إن مبادرته فردية خالصة لا تتلقى دعما من اي جهة كانت، سوى من بعض الأصدقاء في داخل قطاع غزة وخارجه".

ويؤكد كلخ أن أوضاع الكثير من العائلات يرثى لها، وقد ظهر ذلك جليا من خلال زياراته لآلاف البيوت التي لا يسترها إلا الجدران، لافتا إلى أنه يوميا يضاف لقوائم المحتاجين أسماء وفئات جديدة.

وإلى جانب مبادرة السلال الغذائية، أطلق "كلخ" مبادرة طبيب البركة بالتواصل مع عدد كبير من الأطباء لتقديم الاستشارات الطبية والدوائية مجانا في ظل اغلاق العيادات، شارك فيها أكثر من خمسين طبيبا من غزة، وذلك من خلال الاستشارات الهاتفية.

 

حملة "كن معهم"

الصحفي فادي شناعة هو الآخر أراد أن تكون له بصمة إنسانية اجتماعية تحمل رسالة التضامن والتكافل مع العائلات التي تضررت من جائحة كورونا.

يقول شناعة في حديث لـ"الرأي":" قررت برفقة عدد من الناشطين اجتماعياً، اطلاق حملة "كن معهم"، لحث أهل الخير على تقديم ما تجود به أيديهم لسد رمق الأسر المستورة التي تعجز عن توفير قوت يومها أو حتى توفير احتياجاتها الضرورية، خاصة في ظل حصار الاحتلال وحصار كورونا والحجر الصحي وحظر التجوال".

ومن خلال صفحته على موقع التواصل "فيس بوك"، لجأ شناعة إلى نشر الكثير من القصص التي كان من خلالها يعرض معاناة عائلات تعاني الفقر المدقع بغزة، محاولاً بذلك مخاطبة قلوب العديد من فاعلي الخير الذين سارعوا الى تقديم التبرعات.

وعقب الاعلان عن وجود إصابات بفيروس كورونا داخل المجتمع الشهر المنصرم، فرضت وزارة الداخلية بغزة حظر التجوال في كافة محافظات ومناطق قطاع غزة، فيما انضم الآلاف من العمال والتجار والبائعين والسائقين لصفوف العاطلين عن العمل بفعل أزمة كورونا.

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟