أخبار » تقارير

40 حالة وفاة ومئات الإصابات منذ بداية العام

بغزة.. حوادث سيرٍ تزداد وأراوح تُحصد

18 آب / أكتوبر 2020 11:03

103413277_280827316629881_5311625402903412493_n
103413277_280827316629881_5311625402903412493_n

غزة-الرأي-ألاء النمر

يبدو وكأنه لا يمر يوما دون وقوع عشرات من حوادث الطرق؛ إذ أن أعداد المصابين والمتوفين نتيجة الحوادث المرورية في قطاع غزة أصبحت في تزايد مستمر من سنة لأخرى.

فلحظة وقوع الحادث تقرأ على وجوه الجميع الصمت والحزن وتقريع جميع الاطراف، ويتولد لديك شعور بأنه سيكون هذا آخر الحوادث لما أصاب الحاضرين والمشاهدين من ندم وخوف وسخط على الأسباب مهما كانت، ومع ذلك تتكرر الحوادث وقد يتبع الحادث نفسه حوادث اضافية، انه مسلسل من الرعب قبل وأثناء وبعد الحدوث.

نسبة الوفيات التي كانت بسبب حوادث السير في العام المنصرم بلغت ست وستون حالة، من بينهم خمس وأربعون طفلا، وهذا المؤشر يدلل على كم هائل من الاستهتار بالتحكم بسرعة السيارة، ناهيك عن تحمل أولياء الأمور المسؤولية الكبيرة على حياة أطفالهم.

40 حالة وفاة

مفتش تحقيقات مرور قطاع غزة أعلن أمس السبت عن تسجيل عشرات حالات الوفاة ومئات الإصابات في حوادث السير بقطاع غزة، منذ بداية عام 2020.

وأكد مفتش تحقيقات حوادث المرور بغزة، العقيد فهد حرب، أنّه تم "تسجيل 40 حالة وفاة ومئات الإصابات منذ بداية العام 2020 نتيجة الحوادث المرورية".

وأشار حرب، إلى أن حوادث الطرق لها عدة أسباب تتعلق بسلوك السائق، وسرعته، والتجاوز الخاطئ، وعدم الالتزام بالأنظمة والقوانين، متابعاً: "نعمل على تطبيق القانون، ومتابعة متسببي الحوادث؛ للتقليل منها، ومنع تعريض حياة المواطنين للخطر".

ومن الأسباب الأخرى التي زادت من حوادث السير هي عدم وعي الأطفال والمركبات القديمة والازدحام المروري وعدم تعبيد الطرق بشكل كامل وعدم اكمال الطرق وانخفاض الوعي المروري لقائد المركبة وعمل سائقين الخط بسبب البطالة.

وبين أن شرطة العمل كثفت نشر الدوريات وعناصرها في مختلف الأماكن التي تشهد انتشاراً للحوادث المروية، كما أنها تعمل على توثيق مخالفات السائقين، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.

إعداد خطط وبرامج

من جهته أكد الباحث في السلامة المرورية فتحي أبو سمرة في تصريح سابق، أن حوادث السير في كافة دول العالم لا يمكن انهائها بشكلٍ كاملٍ، ما دام هناك (إنسان ومركبة وطرق للسير)؛ ولكن يمكن تقليل الحوادث من خلال إعداد خطط وبرامج قائمة على الاحصائيات والأسباب والحلول.

وقال أبو سمرة: تقليل حوادث السير يكون من خلال اتباع مسارين هامين الأول المنع والردع وذلك قائم بتحرير المخالفات للأخطاء الخطيرة والثاني التوعية للسائقين سواء من شرطة المرور أو من مكاتب السياقة".

وأضاف: "السبب الأول والرئيسي في وقوع حوادث السير يتحمله السائق، هناك لا مبالاة واستهتار كبيرين من السائقين أثناء قيادة المركبة خاصة في طريق مزدحم أو طريق سريع أو عدم تأمين وترخيص المركبة".

وعرض أبو سمرة بعض الأسباب التي قد تتسبب بحوادث سير خطيرة، منها (قطع الإشارة الضوئية، سياقة مركبة دون تأمين أو ترخيص، سياقة مركبة غير صالحة، عدم الوقوف على الكف، التجاوز غير القانوني)، مشدداً أن تلك المخالفات خطيرة يجب تحرير مخالفات لمرتكبها ونقلها للنيابة".

ووجه الباحث أبو سمرة رسالة إلى شرطة المرور طالب فيها "إعداد خطة شهرية بكافة الحوادث وأسبابها وطرق تفاديها كإحصائية شهرية، وفي نهاية العام عليهم دراستها بشكل متقن ومتفاني ووضع الخطط والإرشادات لمحاولة تفادي الأسباب بشكل كامل".

وطالب شرطة المرور ووزارة التربية والتعليم بتخصيص حصص دراسية لتعليم الأطفال طرق السير لأن "التعليم في الصغر كالنقش على الحجر" كما كان سابقاً في عهد السلطة القديمة، واعداد ورش عمل لمن يرتكب حوادث الطرق بشكل متكرر ليستفيد من أخطائه.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟