أخبار » تقارير

"مزارعو المناطق الشرقية"..بين طلقات الموت يزرعون الحياة

22 آب / أكتوبر 2020 10:50

Minfo-140904101149twXg
Minfo-140904101149twXg

غزة- الرأي

حياة يحيط بها الموت من كل جانب، وحكاية صمود وإرادة وتحدِ للمحتل، هي إحدى الزوايا التي يجسدها المزارع الفلسطيني على الحدود الشرقية المتاخمة لقطاع غزة عند حصاد ثمارهم كل صباح.

ولازالت معاناة المزارعين مستمرة إلى أجل غير مسمى، بدون معين لهم، ورادع لعدوهم، وما أصعب من لحظةٍ أن يرّ الشخص ملكه وأرضه دون أن يتمتع بخيراتها، ويستظل بها.

فمعاناة المزارعين اليومية تتمثل في اعتداءات الاحتلال بإطلاق دباباته وأبراجه العسكرية وجنوده المتحصنين في الجيبات والمدرعات، الأعيرة النارية من الأسلحة الرشاشة الخفيفة والمتوسطة نحوهم صباح مساء.

إطلاق النار صوبهم أثناء فلاحتهم لمزارعهم وصوب منازلهم وتعرقل وصولهم لأراضيهم ليس كل ما في الأمر، ولكن أيضًا التوغلات المستمرة على طول الحدود والتي تعمد إلى تجريف مساحات واسعة من الأراضي المزروعة في طريقها، تفسد مواسمهم الزراعية.

وبرغم تلك الاعتداءات، فإن المزارعين العزل لا يجدون أمامهم سوى زراعة الأرض وفلاحتها، باحثين عن الحياة ولقمة العيش في ظل الحصار الغاشم على القطاع منذ قرابة ثماني سنوات.

ويتعمد الاحتلال تجريف أراضي الأهالي المحاذية للسياج لحرمانهم من الاستفادة منها، وينصب أسلاكًا شائكة دوريًّا في أغلب المناطق الشرقية للقطاع.

25% من الإنتاج المحلي

ووفق وزارة الزراعة بأن الأراضي الزراعية القريبة من السياج الفاصل تشكل 25% من الإنتاج المحلي في قطاع غزة، عدا عن أنها تتمتع بتربة خصبة ومياه عذبة تصلح لري المحاصيل كافة.

ووفقا لمعطيات حقوقية، ارتكبت قوات الاحتلال 532 انتهاكا بحق المواطنين في المناطق الحدودية لقطاع غزة خلال النصف الأول من عام 2020.

وزارة الزراعة في قطاع غزة نددت بالاعتداءات الإسرائيلية الممنهجة على المزارعين وأراضيهم، مطالبة الجهات ذات العلاقة التدخل العاجل لوقف هذه الممارسات ونزيف الخسائر التي يتكبدها المزارعون.

واعتبر فايز الشيخ، مدير العلاقات العامة والاعلام بوزارة الزراعة في تصريح صحفي، أن تدمير الاحتلال للقطاع الزراعي يعدّ ممنهجاً ومدروساً، باعتباره إحدى ركائز الاقتصاد الوطني الفلسطيني، وأحد مقومات صموده.

وأكد أن هذه الاعتداءات تنم عن غطرسة الاحتلال من خلال خرقه لاتفاقات التهدئة والتفاهمات مع قطاع غزة، ما يهدد مسار التهدئة في الأوقات القادمة.

وطالب الشيخ المؤسسات الدولية والحقوقية والمؤسسات الداعمة أن يكون لها دور في الضغط على الاحتلال بالتوقف عن ممارساته تجاه المزارعين.

كما طالب بضرورة تقديم الدعم للمزارعين وتعويضهم عن خسائرهم، خاصة بعد معاناتهم من جائحة كورونا وتأثيرها عليهم بالإضافة لممارسات الاحتلال المستمرة بحقهم.

وأشار مركز الميزان لحقوق الإنسان إلى أن سلطات الاحتلال تحاول تدمير بنية الاقتصاد الفلسطيني وإفقاره فضلا عن فرض منطقة مقيدة الوصول في مخالفة صريحة لقواعد القانون الدولي، منوهاً إلى أن الاحتلال يقصف بالقذائف الثقيلة ويطلق النار تجاه العاملين في المنشآت الصناعية والزراعية من مزارعين ورعاة أغنام وصائدي عصافير وغيرهم.

ودعا المجتمع الدولي إلى تحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية وتوفير الحماية الدولية للفلسطينيين وتفعيل أدوات المحاسبة القانونية وملاحقة ومعاقبة مرتكبي هذه الجرائم.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟