حالة الاطمئنان التي تشهدها المناطق التي يتم فيها تخفيف إجراءات منع التجوال فتحت الباب مجدداً على استهتار البعض في إجراءات السلامة العامة والوقاية، وحتى التراخي بطرق الوقاية اللازمة.
بل إن هناك عدد من المواطنين، ربما شعروا بالاطمئنان، خصوصا مع العودة التدريجية للعمل، وإمكانية استخدام المركبات، والنزول في عدد الحالات خلال الأيام الماضية.
استهتار المواطنين أعاد بعض المناطق في قطاع غزة إلى المربع الأول من تفشى فايروس كورونا؛ حيث تم إغلاق هذه المناطق بالكامل وفرض حظر التجوال فيها.
وقد حذر الخبراء من أن هذا الوباء قد يستمر طويلا، لذا يحتاج الى إجراءات احترازية صحية على المدى الطويل، خصوصا في الشوارع وأماكن العمل والمحال التجارية.
وتتوالى التحذيرات من قبل منظمة الصحة العالمية بموجة ثانية من فايروس كورونا،وتأتي هذه التحذيرات خاصة مع قرب حلول فصل الشتاء الذي يعد موسما لانتشار الأمراض الفيروسية مثل الأنفلونزا وغيرها.
استهتار يوميّ
المتحدث باسم صحة غزة د. أشرف القدرة أكد بالقول إنّ "الارتفاع في عدد الإصابات داخل المجتمع، ناتج عن حالة من الاستهتار في إجراءات السلامة والوقاية من فيروس كورونا."
وأوضح القدرة للرأي أنّ الوزارة تواصل جهودها على مدار الساعة لمتابعة المخالطين وتتبعهم لحصر الوباء، مشيرا إلى أن فايروس كورونا سيصل كل منزل في القطاع في حال لم يأخذ المواطنين الوضع الصحي على محمل الجد.
وأشار إلى أنّ المختبر المركزي، يواجه صعوبة بتوفير المسحات المخبرية لفحص فيروس كورونا، وتم استنزاف الكثير منها خلال الفترة الماضية.
وبين أن هناك حالة من الاستهتار يظهرها المواطن الغزي يوميًا، محذراً أن القطاع سيسجل العديد من الإصابات في ظل عدم الالتزام وإذا ما بقيت حالة الاستهتار في بالإجراءات الوقائية مستمرة.
وقال المتحدث باسم وزارة الصحة بغزة أشرف القدرة: "خلال الأيام الثلاثة الأخيرة هناك عدد من المناطق في القطاع في حالة ثبات بدرجة الخطورة، ولا تزال في اللون الأحمر، وهذا يشير إلى أنّ التزام المواطنين في تلك المناطق ليس بالقدر الكافي الذي يؤسّس إلى تثبيط الانتشار في قطاع غزة".
وأضاف القدرة "نتخذ الإجراءات التي تتناسب مع درجة الخطورة في كل منطقة" مشيرا إلى أنهم "ذاهبون إلى التشديد في الإجراءات بالمناطق الخطرة".
وأختتم قوله:" التهاون في اتباع إجراءات الوقاية والسلامة يرفع الاصابات بالمناطق دون الأخرى".
إجراءات مشددة
وزارة الداخلية بقطاع غزة، أعلنت سلسلة قرارات جديدة بشأن مكافحة تفشي فيروس كورونا في قطاع غزة، مشيرةً إلى أنه تقرر إغلاق بعض المناطق.
وقالت الناطق باسم الوزارة، إياد البزم، إنه تقرر إغلاق مناطق: (بيت حانون، التركمان، والبريج) من الخارج بشكل كامل واعتبارها مناطق حمراء نظراً لارتفاع أعداد الإصابات المسجلة فيها، حيث يمنع الدخول إليها أو الخروج منها بما في ذلك الموظفين في كافة القطاعات، مع إغلاق المدارس والمساجد في المناطق المذكورة.
وأضاف البزم: "تقرر فرض حظر التجوال الكامل في جزء من حي الشيخ رضوان بمدينة غزة، وهو (المنطقة الواقعة شرق شارع سوق الشيخ رضوان، والممتدة حتى الشارع الواقع خلف بركة الشيخ رضوان والمحصورة بين الشارع الثالث شمالاً وشارع العيون جنوباً)، بحيث يمنع التحرك في تلك المنطقة بشكل كامل حتى إشعار آخر، وإغلاق المدارس والمساجد فيها".
وأكمل: "ستقوم الجهات المختصة بتحويل المواطنين المخالطين المخالفين لإجراءات الحجر المنزلي إلى النيابة العامة؛ لاتخاذ المقتضى القانوني بحقهم، وذلك نظراً لتسببهم بنقل العدوى لآخرين".
واستكمل: "تؤكد وزارة الداخلية أنه لن يتم التردد في إغلاق أية منطقة لا يلتزم سكانها بإجراءات السلامة والوقاية، ندعو كبار السن إلى اتخاذ أقصى درجات السلامة والوقاية، والحفاظ على أنفسهم، ونُجدد التأكيد على منع إقامة التجمعات وبيوت العزاء والأفراح في جميع المحافظات، حيث أن معظم الإصابات التي تم تسجيلها كانت بسبب تواجدها في تلك التجمعات، مع التأكيد على الاكتفاء بالتعزية عبر وسائل الاتصال المختلفة، وستتابع الشرطة منع إقامة بيوت العزاء في كافة المحافظات".

