أخبار » تقارير

رغم ازدياد الإصابات بالفيروس تدريجيا

الخجل من الكمامة والاختلاط..سلوكيات بغزة تزيد"الطين بلة"

01 آب / نوفمبر 2020 09:42

4_15
4_15

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بالرغم من أن ارتداء الكمامة من أهم إجراءات الوقاية من فيروس كورونا المستجد، إلا أن الكثير من المواطنين بغزة لا يلتزمون بارتدائها لأسباب تتعلق بالخجل وعدم الراحة الجسدية وتقييد الحرية.

الاستهتار من قبل المواطنين ظهر جليا من خلال الحركة داخل الأسواق والشوارع والأماكن العامة، فالبعض لا يضعون الكمامة على الوجه، والبعض الآخر يكتفي بوضعها في جيوبهم ولا يرتدونها إلا عندما يستشعرون المراقبة عند حواجز الشرطة، خاصة أثناء ركوب السيارات.

وفي الوقت الذي يلتزم فيه السائقين بارتداء الكمامة أثناء قيادة مركباتهم ضمن الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا، إلا أنهم يشتكون من استهتار وعدم مبالاة بعض الركاب بارتداء الكمامة، فيما يتحجج البعض بأنه لا يستطيع تحملها وأنها تسبب ضيق تنفس لديه.

خجل من الكمامة

يقول السائق محمود عليان:" إن أكثر ازعاج نواجهه يوميا في ظل وباء كورونا، هو عدم اهتمام بعض الشباب أو الركاب بارتداء الكمامة كإجراء وقائي"، موضحا أن ذلك يسبب له احراجا كبيرا خاصة إذا ما وصل الى حاجز شرطة، فيتعرض لمخالفة يكون خلفها الراكب المستهتر.

ويؤكد عليان في حديث لـ"الرأي"، أنه كسائق ملتزم بارتداء الكمامة حرصا على مصلحة المواطنين، إلا أن البعض لا يأبهون بحياة غيرهم، ويشعرون بالخجل أو الضيق من ارتداء الكمامة.

الثلاثيني خالد عبد الله يعمل أيضا سائقا على مركبة شقيقه من أجل توفير قوت يومه، يقول في حديث لـ"الرأي":" كثير من الركاب يمرون علي يوميا دون ارتداء كمامة، فأضطر الى الطلب منهم شراء كمامة، حتى لا أتعرض للمخالفة أو اللوم، البعض يلتزم والبعض الآخر يستخدم أسلوب اللامبالاة".

ويبين عبد الله أن المركبة هي مصدر الرزق الوحيد له في ظل الظروف السيئة، وأنه يضطر في بعض الأحيان الى شراء كمامات وتوزيعها على الركاب الذين لا يضعون كمامة"، لافتا الى أن أغلب المواطنين يرتدون الكمامة ومن ثم ينزلونها الى تحت الذقن، وعند الوصول الى حاجز شرطة يقومون برفعها خوفا.

مخالطة وازدحام

ولا يتوقف استهتار المواطنين على عدم ارتداء الكمامة داخل المركبات، فالمخالطة الى جانب نزع الكمامة في الأسواق العامة حدث ولا حرج، ومن بين عشرة من المواطنين يوجد مواطن واحد فقط يلتزم بلبس الكمامة، في حيت تعج الأسواق بالناس وسط تزاحم غير مسبوق.

وفي معسكر الشاطئ بغزة حيث الاكتظاظ الكبير للسكان، يقف بائع الخضار أبو محمود مرتديا كمامته الزرقاء، مناديا بأعلى صوته لجذب المشترين، فيما اصطفت أنواع متعددة من الخضار والفواكه بألوانها الكثيرة.

يقول أبو محمود في حديث لـ"الرأي":" رغم أنني لا أحتمل لبس الكمامة لكن طالما أن الأمر في مصلحتي ومصلحة عوام الناس، فإنني أداوم على ارتدائها، وفي حال شعرت بأن حركة المواطنين قلت أقوم بخفضها قليلا لأتنفس".

استهتار ولامبالاة

وبالرغم من التوجيهات والتحذيرات التي توجهها وزارة الصحة بغزة للمواطنين بشأن ارتداء الكمامة وعدم المخالطة والابتعاد عن أماكن التجمع، إلا أن لا حياة لمن ينادي، فالبعض يلتزم التزاما جزئيا والبعض الآخر لا يبالي أو يخجل من ارتداء الكمامة ويتعذر بأنها تعيق الحركة والتنفس.

وكانت وزارة الداخلية بغزة قد أعلنت حظر التجول في 24من آب/ أغسطس الماضي جراء تفشي وباء كورونا بغزة، ومن ثم أعلنت عن بعض التسهيلات في عدد من المناطق، إلا أن فهم الكثير من المواطنين لهذه التسهيلات خطئاً، ساهم في رفع معدلات الإصابة بالفيروس تدريجيا وبشكل يومي.

وفي آخر إحصائية لعدد الإصابات، أعلنت وزارة الصحة في غزة، تسجيل 100 إصابة جديدة بفيروس كورونا بعد إجراء 2077 فحصًا مخبريًا خلال الـ 24 ساعة الماضية.

وأفادت الوزارة في تقريرها اليومي، بتعافي 74 حالة جديدة من بين المصابين بالفيروس.

وذكرت أن إجمالي عدد الإصابات المسجلة منذ مارس الماضي بلغ 5893 إصابة بينها 2205 حالة نشطة، وتعافي 3657 حالة مصابة، وتسجيل 31 حالة وفاة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟