أخبار » تقارير

الشتاء..فصل رعب لفقراء غزة

04 آب / نوفمبر 2020 11:22

10777370381420332935-غزة كهرباء
10777370381420332935-غزة كهرباء

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

داخل منزله المسقوف من ألواح الاسبست المتهالكة في معسكر الشاطئ للاجئين الفلسطينيين بغزة، يسابق الثلاثيني رامز أبو الخير، الزمن لحماية أطفاله من برد الشتاء مع أول قطرات المطر التي هطلت وابتلت معها بعض الأغطية والأثاث.

وبالرغم من أن هذه هي المرة الأولى التي ينساب فيها المطر بغزارة داخل منزل أبو الخير، إلا أنه لا يرى في فصل الشتاء سوى كابوس يؤرق مضجعه وعائلته، جراء البرد القارس والخوف من انسياب المياه الى داخل منزله.

يقول أبو الخير في حديث لـ"الرأي":" بالرغم من أن المطر نعمة من الله، إلا أنني أشعر بالضيق بسبب بعض الثقوب في سقف المنزل الذي أخذ في التهالك مع مرور الزمن"، موضحا أنه قام بوضع نايلون وتثبيته أعلى السطح.

أسقف متهالكة

ومع بداية سقوط المطر يوم الاثنين الماضي، لم يتمكن أبو الخير وزوجته من النوم إلا قليلا خوفا من تسرب المياه إلى داخل المنزل جراء اشتداد مياه المطر وغزارتها في أول منخفض جوي سريع.

وعلى شاكلة عائلة المواطن أبو الخير، توجد الكثير من العائلات الفقيرة بغزة التي تعجز عن حماية منازلها ذو الأسقف المهترئة في فصل الشتاء جراء البرد الشديد.

وتظهر مأساة اللاجئين في معسكر الشاطئ بغزة جراء التقارب في المنازل ورداءة الأبنية وتهالكها، فأغلبها أبنية قديمة أكل منها الدهر وشرب، في وقت توجد منازل تقترب أرضيتها من مستوى الشارع، وتزيد معاناة تلك العائلات مع خروج مياه الصرف الصحي واختلاطها بمياه الأمطار، وهو ما يشكل خطرا صحيا على حياة الأهالي.

وفي منطقة الثلاثيني بغزة، تقطن عائلة أبو محمد سلمان داخل منزل بالإيجار، حيث نصف سقف المنزل غير مسقوف وتنساب منه الأمطار الى حيث توجد الملابس والأغطية وبعض الحاجيات.

ومع حلول فصل الشتاء ضيفا على أهالي قطاع غزة، اضطر أبو محمد بمعية ابنه البكر الى وضع بعض النيلون السميك على نوافذ منزله القديمة والمكسورة، خوفا من تسرب المياه الى داخل المنزل.

تقول زوجة أبو محمد:" إنها تضطر الى وضع الأواني البلاستيكية من الحجم الكبير في بعض زوايا المنزل خاصة تحت الثقوب التي تنساب منها مياه الأمطار، فيما تجبرها المياه على وضع الأغطية والفراش تحت أشعة الشمس في اليوم الثاني حرصا عليها من التعفن، جراء وصول الأمطار اليها".

نعمة ولكن؟

وفي مدينة رفح جنوب قطاع غزة، يعيش المواطن أبو وائل جودة داخل منزل من الاسبست المكسور جراء العدوان الأخير صيف عام 2014، وبالرغم من أنه قام بترقيع سقف المنزل، إلا أن مياه الأمطار مع كل فصل شتاء تنساب الى داخل المنزل فتحول ليلهم نهار.

ولدى أبو جودة أرض زراعية صغيرة محيطة بمنزله الصغير، ترتوي المحاصيل الزراعية فيها من مياه الأمطار، لكن انسياب المياه الى داخل منزله شكل مصدر ازعاج لهم، خاصة وأن لديه 11 فردا يسكنون بالمنزل.

يؤكد أبو جودة في حديث لـ"الرأي"، أن منزله تضرر مرات عديدة جراء القصف المتكرر على قطاع غزة، وفي كل مرة كان سقف منزله يتطاير ويتعرض للتكسير، وهو ما اضطرته الى شراء ألواح من الاسبست المستعمل لعدم قدرته على شراء الجديد.

ويشير الى أن الشتاء خير وبركة لكنه يصاب بالحزن خوفا من دخول المياه الى منزله، والتي تجبره الى السهر ساعات طويلة لتفقد كل الزوايا، في حين يكون أطفاله نيام.

ووفق للإدارة العامة للتربة والري بوزارة الزراعة بغزة، فقد بلغت النسبة المئوية للهطول يوم الاثنين 1.5 % تقريبا من المعدل العام لكافة المحافظات، ومتوسط الهطول لكافة المناطق بلغ6.1 ملم، كما أن كمية الهطول على قطاع غزة كافة 1.36 مليون متر مكعب، فيما سجل أعلى هطول سجل في مدينة بيت حانون 19 ملم.

ويبدأ موسم الأمطار في القطاع عادة من شهر أكتوبر حتى شهر مارس، إلا أن الكثافة الفعلية للأمطار تكون خلال شهري ديسمبر ويناير.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟