لا تزال التحذيرات التي تطلقها لجنة الطوارئ في قطاع غزة من خطورة موجة ثانية لفايروس كورنا لا تلقى آذان المواطنين ظناً منهم أن الأوضاع الصحية في قطاع غزة تحت السيطرة وأن البعض يظن أن كورونا هو مجرد كذبة.
الناطق باسم وزارة الصحة د. أشرف القدرة أكد أن وزارته تعمل ليل نهار لتقديم الخدمات الطبية وحماية المجتمع من مخاطر فايروس كورونا والحد من انتشاره، مطالباً المواطنين لدعم جهود الوزارة من خلال الالتزام بمعايير السلامة والوقاية.
وحذر القدرة من عدم إلتزام المواطنين بإجراءات الوقاية مما سيؤدي لارتفاع وتيرة الإصابات خاصة الخطيرة منها، داعيا لعدم التهاون والاستهتار والتراخي".
وقال:" أكثر من 70% الإصابات هم مخالطين؛ وأي تراخي أو استهتار منهم يعني الدخول في أزمة أكبر، خاصة وأنه تم تسجيل عدة إصابات من الفئة العمرية الصغيرة ولم تعاني مسبقاً من أي أمراض".
موجة ثانية
بدوره؛ قال استشاري الأمراض الصدرية بمجمع ناصر الطبي د.صابر الصرفندي إن كل الخبراء والتوقعات تؤكد أن فصل الشتاء سيشهد موجة ثانية لفايروس كورونا ستكون أكثر قساوة من الأولى، بسبب تزامن المرض مع الإنفلونزا ووجود الهواء الجاف والبارد الضار للجهاز التنفسي.
ولفت الصرفندي أن الإصابات في قطاع غزة بفايروس كورونا في ازدياد، وشهدنا مؤخراً إصابة عدد من الأشخاص ذوي الفئة العمرية، الذين لم يعانوا مسبقاً من أي أمراض وبعض الحالات وضعها الصحي حرج.
واستطرد بالقول:" تزامن الانفلونزا بفصل الشتاء وفايروس كورونا سيؤدي لانتكاسة صحية وسيكون أشد شراسة، ويوجد خلط بين الاصابة بالإنفلونزا العادية وفايروس كورونا من حيث الأعراض.
وأشار أن مرض الرشح أعراضه خفيفة ومتركزة بالجهاز التنفسي العلوي، وتؤدي لاحتقان وسعال ورشح وسيلان بالأنف، أما في كورونا سعال شديد وصداع وضيق بالنفس وإرهاق والام شديدة بالمفصال.
ونوه أنه في حال إصابة المريض بفايروس كورونا والإنفلونزا بنفس التوقيت سيشكل خطورة كبيرة على حالته، ومعلومة ان فايروسين لا يجتمعان بجسم الانسان بنفس الوقت خاطئة ولا تستند للعلم.
ولفت الصرفندي أن 88% من الإصابات بفايروس كورونا لا تظهر عليهم أعراض المرض، و 15% يصابون بأعراض خفيفة و5% يحتاجون لغاية وعناية مركزة، والأطباء يخشون امتداد الفايروس للبويصلات الهوائية التي تسمح بدخول الأكسجين والتخلص من ثاني أكسيد الكربون وأي إشكالية ستؤدي لخطر على المريض.
وشدد بالقول:" الوعي المجتمعي مهم جداً لمواجهة الوباء، وأدعو للتباعد الاجتماعي وغسل اليدين وارتداء الكمامة وتناول الخضروات والفواكه الشتوية وشرب السوائل الدافئة، ويجب عدم التهاون والاستهتار بهذه الإجراءات خاصة في فصل الشتاء بسبب عدم وجود علاج لفايروس كورنا.
ليست علامة فارقة
فقدان حاسة الشم والتذوق ليست علامة خاصة بفايروس كورونا ويوجد بعض الأمراض الأخرى تفقد المريض بعض الحواس، ويوجد 3 حالات شابة مصابة بكورونا بالعناية المركزة ولم يعانون من أي أمراض سابقاً حسب الصرفندي
ونصح بأخذ التطعيم السنوي ضد الإنفلونزا الموسمية، وجاري توفيره بالعيادات الحكومية لكبار السن وأصحاب الأمراض المزمنة والنساء الحوامل وهو مهم أكثر من أي وقت مضى، لأن الحد من الإنفلونزا سيساعد الطواقم الطبية على مواجهة كورونا.
إغلاق كامل
الناطق باسم الشرطة الفلسطينية عقيد أيمن البطنيجي طالب المواطنين بالمزيد من الحرص والالتزام بإجراءات السلامة، وقد نضطر للإغلاق الكامل حال بقيت حالة الاستهتار والتراخي في قطاع غزة.
وأكد البطنيجي أن الشرطة تتابع مراكز الحجر الصحي والمخالطين، ويتم حجر المنازل كاملة حال اكتشاف إصابات بداخلها، ويمنع خروج أو دخول أحد لمنازل المحجورين.
ونوه أن أفراد الشرطة موجودين أمام كل منزل به مصابين أو مخالطين، ويعملون على تلبية احتياجات المواطنين والحد من حركتهم.
ولفت القول إن جهاز الشرطة على تواصل مباشر بالجهات الصحية ونتلقى التعليمات منها، ولا يتم الانسحاب من أي منطقة بها مصابين حتى لو تم شفاء الحالات الا بتوجيه مباشر من وزارة الصحة، لضمان عدم انتشار الوباء بين المواطنين.
وأوضح :" تم فرز 2000 عنصر جديد لمتابعة منازل المحجورين في ظل ازدياد الإصابات، ويوجد فئة كبيرة من الناس تتعامل مع إجراءات التخفيف بشكل خاطئ، ويجب أن يعلم الجميع أن التخفيف جاء لتلبية احتياجات المجتمع بالتوازي مع إجراءات مواجهة فايروس كورونا".
للأسف عادت المواطنين للحياة الطبيعية من إقامة الأفراح والتجمعات وبيوت العزاء، لذلك وضعنا إجراءات صارمة ضد المخالفين ونتابع الحالة الوبائية كل لحظة حسب البطنيجي
وطالب البطنيجي الشباب والنشطاء بإطلاق حملات توعوية للحد من انتشار وباء كورونا، كما ندعو الفصائل والمؤسسات الأهلية العائلات والمخاتير والوجهاء بتحمل مسؤولياتهم للحد من تفشي الوباء في غزة.

