لا تزال الإجراءات الوقائية للحد من انتشار فايروس كورونا التي تدعو لها اللجان المختصة في قطاع غزة لا تلقى آذان صاغية من قبل المواطنين مما ينذر بكارثة صحية وشيكة سيدفع ثمنها الملتزمين قبل المستهترين.
إحصائيات إصابات فيروس كورونا في قطاع غزة، خلال الـ24 ساعة الأخيرة، بلغت 453 حالة إصابة جديدة، وهي أعلى حصيلة تُسجل في القطاع المحاصر منذ بداية انتشار الفيروس.
وزارة الداخلية والأمن الوطني،أكدت أن قيادة الوزارة شكّلت لجنة خاصة لمتابعة وتأمين البيوت الخاضعة للحجر المنزلي، والتي تضم مخالطين ومصابين بفيروس كورونا.
أكد المتحدث الرسمي باسم وزارة الداخلية والأمن الوطني إياد البزم، أن قرار الإغلاق اليومي للمحال والمنشآت والمرافق بدءاً من الساعة الخامسة مساءًا، يأتي في ظل مواجهة ارتفاع عدد الإصابات بفيروس كورونا بين المواطنين.
وأوضح البزم، أن ذلك الإجراء يأتي في إطار تخفيف الحركة والازدحام في تلك المنشآت، كونها تساهم في نقل العدوى بين المواطنين.
تجنب الإغلاق شامل
وقال البزم: إن "القرارات المتخذة مؤخراً هي من أجل أن نتجنب الإغلاق الشامل الذي يُكبد شعبنا خسائر كبيرة، وهو يبقى أحد الخيارات لمواجهة الفيروس، لكن حتى اللحظة لا قرار بذلك".
وبيّن أن هناك عدة اعتبارات تؤخذ بالحسبان عند اتخاذ القرارات بخصوص مواجهة الفيروس، تتمثل في عدد الإصابات المُسجلة، وطبيعتها، وقدرة المؤسسة الصحية على التعامل مع الإصابات والحالات.
ولفت البزم إلى أن وزارة الداخلية تحاول الموازنة ما بين استمرار الحياة العامة في كافة القطاعات وأبرزها التعليم والاقتصاد، وما بين الإجراءات المفروضة، في ظل عدم وجود أي علاج طبي للفيروس حتى الآن.
عدم الالتزام
ونوه المتحدث الرسمي باسم الداخلية، إلى أن الإشكالية القائمة حالياً تتمثل في عدم التزام المواطن بشكل شخصي بإجراءات الوقاية، وبارتداء الكمامة.
وتابع بقوله: "نريد أن تستمر الحياة ويزاول الناس أعمالهم، ولكن في ذات الوقت يجب أن يتعايش المواطنون مع الإجراءات الوقائية لمواجهة الفيروس".
وأشار البزم إلى أن الشرطة والمباحث العامة تقوم بجولات مستمرة وتبذل جهداً كبيراً ميدانياً في متابعة الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وبيّن أن العقوبات المفروضة على المخالفين تتمثل تدريجياً في التعهد بعدم تكرار المخالفة، ثم في حال التكرار يتم التوقيف 48 ساعة، وفي حال استمرار التكرار يتم التوقيف مدة 15 يوماً والإحالة إلى المحكمة.
تشكيل لجان
وقال المتحدث باسم الوزارة إياد البزم، في تصريح صحفي إن اللجنة المُشكّلة برئاسة قائد قوات الأمن الوطني، وتضم ممثلين عن جهازَي الشرطة، والشرطة العسكرية.
وأضاف البزم أن تشكيل اللجنة يأتي في إطار تشديد الإجراءات لمتابعة الالتزام بالإجراءات المفروضة لمواجهة كورونا، في ظل ارتفاع أعداد الإصابات مؤخراً.
وأوضح أن رئاسة اللجنة باشرت مهامها خلال الأيام الماضية، وعقدت اجتماعات مع مدراء الشرطة والأجهزة المختصة في المحافظات؛ لمتابعة مهامها في تأمين البيوت المحجورة.
ولفت البزم إلى أن مهام اللجنة تتركز في متابعة وتأمين البيوت الخاضعة للحجر المنزلي بسبب وجود عدد من المصابين والمخالطين من أصحابها؛ وذلك من أجل ضمان التزامهم بالحجر المنزلي وعدم خروجهم ومخالطتهم لغيرهم.
ألفي عنصر
بدوره، قال رئيس اللجنة وقائد قوات الأمن الوطني العميد جهاد محيسن، إنه تم تخصيص ألفي عنصر على مستوى قطاع غزة لتنفيذ المهام الموكلة للجنة، وهم من المنتسبين الجدد المُعيّنين مؤخراً في قوى الأمن على بند التشغيل المؤقت.
وأضاف العميد محيسن في تصريح لـ "موقع الداخلية"، أن اللجنة تتابع تأمين 1450 منزلاً وبناية سكنية في جميع محافظات قطاع غزة.
وكشف محيسن عن توقيف 31 مواطناً مخالطاً خرقوا الحجر المنزلي الاحترازي في جميع المحافظات خلال الأسبوع الماضي، مشيراً إلى أنه تم نقلهم إلى مركز حجر خانيونس "أصداء"، واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم.
ودعا محيسن جميع المواطنين الخاضعين للحجر المنزلي من المخالطين والمصابين، إلى الالتزام التام بهذا الإجراء حرصاً على سلامتهم وسلامة المجتمع ولمواجهة تفشي الفيروس، خاصة بعد تسجيل ارتفاع في أعداد الإصابات يومياً.
تدمير الاقتصاد
وصف نائب رئيس الاتحاد العام للصناعات الفلسطينية علي الحايك، قرار وزارة الداخلية والأمن الوطني في قطاع غزة، الذي بدأ سريانه اليوم الأحد، بإغلاق المنشآت التجارية عند الساعة الخامسة مساءً بأنه "مدمر".
وقال الحايك خلال تصريحات صحافية ، إن قرار إغلاق المحال التجارية الساعة الخامسة مساءً سوف يتسبب في موت وتدمير ما تبقى من اقتصاد في قطاع غزه، وسيعجل في إنهاء القطاع التجاري والصناعي والسياحي.

