كثيرة هي التحديات التي تواجهها وزارة الصحة في قطاع غزة على كافة المستويات سواء من نقص المسحات الخاصة بفايروس كورونا أو نقص الأكسجين الذى يهدد حياة المرضى الذي يتزامن مع نقص ووصول بعض أصناف الأدوية إلى النسب الصفرية.
وكثيرا ما اشتكت وزارة الصحة بغزة، من نقص حاد في الأدوية والمستلزمات الطبية، بفعل الحصار الذي تفرضه سلطات الاحتلال على القطاع منذ 14 عاما.
مدير عام الهندسة والصيانة في وزارة الصحة بغزة بسام الحمادين حذر من الآثار الناجمة عن توقف محطة توليد الاكسجين في مستشفى شهداء الأقصى وسط القطاع.
وقال الحمادين إن توقف المحطة له تداعيات خطيرة على مرضى العناية المركزة والأطفال الخدج في الحضانات وعمليات الولادة داخل المشفى.
ولفت إلى أن محطة الأكسجين قبل توقفها قد تعرضت خلال الأيام السابقة لأعطال وتطلب إصلاحها توفير مواد وقطع غيار متوفرة في مخازن شركة صندوقة بالقدس.
وأشار إلى أن مماطلة الاحتلال الاسرائيلي في اعطاء الموافقة لأحد الشركة لإدخال المواد اللازمة لإصلاحها تسبب في توقف محطة الاكسجين.
وجاء توقف محطة الأكسجين في الوقت الذي تستعد فيه مشافي القطاع، للتعامل مع اصابات كثيرة بفيروس “كورونا” في هذا الوقت الذي بدأ فيه موسم هطول الأمطار، وهم مرضى بالغالب يسبب لهم الفيروس مشاكل في الجهاز التنفسي ويكونون بحاجة ماسة للأكسجين.
40% نسبة الخطورة
مدير دائرة الطب الحرج في أقسام العناية المركزة بمستشفيات وزارة الصحة بغزة إياد أبو كرش أكد أن 40 % من مصابي مرض "كوفيد- 19" الناتج عن الإصابة بفيروس كورونا المستجد، تتراوح بين شديدة الخطورة والحرجة، وجميعهم داخل أقسام متفرقة من مستشفيات القطاع.
وحذَّر أبو كرش من إمكانية تصاعد نسبة الحالات شديدة الخطورة والحرجة تزامنًا مع اقتراب فصل الشتاء، في ديسمبر/ كانون أول المقبل، وما يرافقه من برودة الأجواء وزيادة في الأمراض التنفسية.
ونبَّه إلى أن زيادة أعداد الإصابات بـ"كوفيد-19" في محافظات غزة، يتزامن مع صعوبة الحالة الطبية لمرضى الفيروس الذي ظهر في الصين نهاية 2019، وانتشر للعالم مطلع 2020، ووصل قطاع غزة نهاية آب/ أغسطس الماضي.
وفي وقت سابق، بحسب الطبيب أبو كرش، كان 90 بالمئة من المصابين توصف حالاتهم بالطفيفة، لكن الآن أصبح لدينا أكثر من 40 بالمئة بين شديدة الخطورة والحرجة، بعد أن كانوا يشكلون 10 بالمئة من إجمالي الإصابات.
الأكسجين هو العلاج
وأوضح أبو كرش أن المصابين يحتاجون إلى رعاية طبية في العناية المركزة، وعلاجهم الأساسي توفير الأوكسجين.
وأضاف أن الأوكسجين هو العلاج القادر حاليًا على تحسين حالة المريض في أثناء وجوده في الحجر الصحي؛ من حالة حرجة إلى متوسطة ومن ثم طفيفة، أو من شديدة الخطورة إلى متوسطة، من خلال كمية الأوكسجين التي يتلقاها المريض.
وأكمل القول : "المريض العادي يحتاج لـ 5 لترات من الأوكسجين في الدقيقة، لكن مريض كورونا يحتاج لأكثر من 20 لترًا في الدقيقة ؛ لذلك وزارة الصحة تتواصل مع المؤسسات المانحة لإرسال محطات توفير الأوكسجين لإغاثة أكبر عدد من مرضى (كوفيد-19)".
واستدرك: عند عدم توفير أوكسجين سيؤدي إلى نقصانه على عدد كبير من المرضى، وهذا يسبب تدهورًا كبيرًا في حالتهم الصحية، الأمر الذي قد يرفع نسبة الوفاة لـ80 بالمئة من الحالات التي في العناية المركزة.
ونوه مدير دائرة الطب الحرج إلى أن "عدم وضع المريض على جهاز التنفس يقلل فرص النجاة والعكس تمامًا"، مؤكدا أن وزارة الصحة ما زالت جهودها مستمرة في متابعة المستجدات العالمية الخاصة بمواجهة فيروس كورونا.
محطات الأكسجين
وشدد أـبو كرش أن وزاته تتواصل مع المؤسسات الأجنبية لتحسين كفاءة محطات توليد الأكسجين في مستشفيات غزة؛ كونها قديمة، وبهدف دعم مستشفى الوبائيات جنوبي القطاع.
وأوضح أن محطات الأكسجين حتى الآن تعمل جيدًا، وهناك سيطرة على الوضع مع زيادة الإصابات بفيروس كورونا المستجد، "ولم نصلْ بعد للسيناريو الأسوأ".
وأشار إلى أن الوزارة دعمت مستشفى الوبائيات مؤخرًا بمحطة جديدة لتوليد الأكسجين ، وذلك لتوفير الكميات الكبيرة من الأكسجين والتي يحتاج إليها مرضى كورونا بمستشفى غزة الأوروبي.
وقررت وزارة الصحة نقل محطة جديدة لتوليد الأكسجين إلى مستشفى غزة الأوروبي، بهدف توفير الكميات الكبيرة لتغطية حاجات مرضى كورونا في المستشفى.
وكان المستشفى -في الوضع الطبيعي- يعمل بمحطتي أكسجين فقط، ومع بداية جائحة كورونا نُقلت محطة ثالثة، وكذلك رابعة، في حين صدر قرار جديد بنقل محطة خامسة لمستشفى غزة الأوروبي، بحسب وزارة الصحة.

