أخبار » تقارير

"برسوماتي أُنقذ حياتي"..مبادرة وقائية للطلبة في مواجهة كورونا

07 آب / ديسمبر 2020 09:56

128997418_1071598806620481_5695796287639932571_n
128997418_1071598806620481_5695796287639932571_n

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

داخل أروقة مدرسة عوني الحرتاني الأساسية للبنين، يقف المرشد التربوي محمد اسليم بين طلابه، يقدم لهم التوعية والتوجيه، ويحاول جاهداً التقليل من حالة التوتر لديهم، والعمل على زيادة المناعة النفسية باعتبارها ركيزة أساسية لمقاومة فيروس كورونا.

"برسوماتي أُنقذ حياتي"..كان عنوان المبادرة التي طرحها اسليم من منطلق خطة الادارة العامة للإرشاد بوزارة التربية والتعليم، وضمن المنهج الوقائي النفسي لحماية الطلاب في مواجهة الفيروس.

وأخذت فكرة المبادرة أكثر من اتجاه، منها التثقيفي والترفيهي ومنها الرياضي والاستنتاجي أيضا.

وتقوم المبادرة التي ينفذها المرشد التربوي اسليم على تقديم معلومات للطلاب حول كوفيد19، ثم إتاحة الفرصة لهم لإنتاج رسومات حول الفايروس، أو تلوين رسومات جاهزة، ثم يتم إجراء حوار ونقاش عن الرسومات ودلالاتها.

مبادرة لمواجهة كورونا

يقول اسليم في حديث لـ"الرأي":" بعد فترة كبيرة مكوث في البيت والاستماع للأخبار، وانتشار الجائحة في غزة، كان لابد من تسهيل عملية رجوع الطلبة لمقاعد الدراسة بمناعة جسدية قوية، وفكر مستنير لمواصلة العملية التعليمية بنجاح".

ويؤكد اسليم أن مواجهة الفايروس تكمن بتقوية جهاز المناعة في الجسم، وأن النفسية عامل مهم في حياة الطلاب، فالشخصية تتكون من فكر ومشاعر وسلوك، وكلما كان هناك اهتمام بتعديل الأفكار السلبية وتدعيمها بالأفكار الإيجابية، كل ما كانت مشاعرنا تأخذ جانبا" ايجابيا وبالتالي التأثير في السلوك.

وخلال المبادرة، أنتج الطلبة العديد من الرسومات حول موضوع كورونا مثل مخاطره، والحذر منه، وآثاره على المجتمع، وكيف يمكن تقوية جهاز المناعة النفسية، وأساليب الوقاية مثل الوعي المجتمعي وارتداء الكمامات واستخدام المعقمات والتباعد.

رسومات ومسابقات توعوية

وتنقسم تقنية الرسومات التي يستخدمها المرشدين في عملهم الى قسمين، الرسومات الموجهة والرسومات الحرة، حيث يتم تقديم العديد من الرسومات الجاهزة للتلوين والاجابة على بعض السلوكيات صحيحة أم خاطئة، فالهدف هنا تعديل بعض السلوكيات من خلال الرسومات وتعزيز أخرى ايجابية، فيما هناك رسومات حرة للطلبة بجو من الأمن والأمان والترفيه.

 

وضمن المبادرة تم تنفيذ بعض الأنشطة في ساحة المدرسة، مثل المسابقات التوعوية والندوات الإرشادية، وتطبيق النشاطات وفق إجراءات السلامة التامة على جميع فصول المدرسة في أوقات محددة، بحيث لا يتم التأثير على جدول الحصص المدرسية.

ويضيف اسليم:" إن المبادرة تأتي في إطار دورنا كمرشدين لنشر التوعية للطلاب بمختلف الطرق، والتي تترك الأثر الايجابي في نفوس الطلاب وسلوكياتهم، فهي تصنف ضمن المنهج الوقائي في علوم الإرشاد والنفس، والتي توجه المستهدفين وتوعيهم من مخاطر قضية ما، واليوم نوظف هذا المنهج لتوعية فئة الطلاب بمخاطر كورونا".

تعزيز المناعة النفسية

ويلفت إلى أن مجمل أنشطة المبادرة تهدف إلى تثقيف الطلاب وتوعيتهم، والترفيه عنهم والقضاء على التوتر والمؤثرات السلبية، وتقوية جهاز المناعة النفسية.

والمناعة النفسية هي القدرة على اكتساب قدر أكبر من المرونة التي تسمح للطالب بالتكيف السليم مع الضغوط النفسية والدراسية والاجتماعية والحياتية، والتي تعتمد بالأصل على تعديل التفكير، وفق تعريف اسليم.

من جانب آخر، تعتمد المناعة النفسية والحديث للمرشد التربوي على اختزال عدد من الميكانزمات المعرفية عند الطلبة والتي تحمي من الشعور بمعاناة المشاعر السلبية الشديدة، من خلال التجاهل والتحويل وبناء المعلومات، لجعل الحالة الراهنة أكثر احتمالا، حيث تعمل خارج إدراكنا ووعينا، وقد تبين أن هناك علاقة قوية بين العوامل المسببة ونظام المناعة النفسية كعامل شخصي وقائي، فيما يتعلّق بتطور الاضطرابات النفسية.

وحول كيفية تقوية جهاز المناعة النفسية لدى الطلاب، يبين اسليم أنه يجب أن يتذكر الشخص أن أسوأ ما يحدث له قد يواجهه آخرون بثبات، وأن انتشار الفايروس كان عالميا وليس فقط نحن من نعاني، وأن المعرفة وقاية وذلك من خلال ارتداء الكمامة واستخدام المعقمات والتباعد الجسدي بين الطلاب.

ويستطرد:" ينبغي أن نهتم بدروسنا ونعوض ما فات من العطلة بسبب فيروس كورونا، وألا نكثر من الصمت ولا من الكلام، والاعتدال في نبرة صوتنا وأن نتواصل مع أولياء أمورنا، الى جانب تقوية جهاز المناعة ببعض المشروبات كالعصائر وممارسة بعض التمارين الرياضية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟