أخبار » تقارير

"يوم المعلم".. فلسطين تعتز بدوره وتفتخر به

14 آب / ديسمبر 2020 01:39

3DD2CC95-A36F-4428-B333-97AA6A297378
3DD2CC95-A36F-4428-B333-97AA6A297378

غزة- الرأي

يحتفي أبناء شعبنا في الرابع عشر من كانون الأول من كل عام، بيوم المعلم الفلسطيني، تعبيرا عن تقديرهم لدوره الطليعي.

ويحمل هذا اليوم رمزية وطنية ترتبط جذورها بمحطة نضالية انطلقت منذ عام 1972، عندما تعرض عشرات المعلمين للقمع والتنكيل على أيدي سلطات الاحتلال الإسرائيلي، لدورهم الوطني المتمثل بحماية العملية التعليمية من تدخل المحتل، ومحاولاته فرض الوصاية عليها، إضافة إلى مطالبتهم بحقوقهم النقابية العادلة، وصولا إلى يوم الرابع عشر من كانون الأول من العام 1982.

وفي ذلك الوقت، انطلقت أول مسيرة للمعلمين من مدرسة المغتربين في البيرة، وتعرض المشاركون فيها للضرب المبرح والاعتداء بالقوة المفرطة، والاعتقال على أيدي جنود الاحتلال الإسرائيلي. وكان من بين الذين تم الاعتداء عليهم، قادة اللجنة العامة للمعلمين، والتي شُكلت من خلال لجان لوائية من معلمي المدارس في كل محافظة، وبعدها أعلنت اللجنة العامة للمعلمين إضرابا متتاليا لمدة 75 يومًا، ما أدى إلى انكسار وانصياع سلطات الاحتلال لمطالبهم.

سطر المعلمون الفلسطينيون تضحيات عظيمة لمنع تمرير مخططات سلطات الاحتلال في تهويد التعليم وتزوير التاريخ والجغرافيا الفلسطينية، وكل محاولات التدخل في العملية التربوية، وسجلوا مواقف وتحديات جسام خلال الانتفاضة الشعبية الفلسطينية الأولى، أثناء إغلاق سلطات الاحتلال المستمر للمدارس والجامعات الفلسطينية، باللجوء إلى التعليم الشعبي، من أجل الحفاظ على سير العملية التعليمة الوطنية، متحدين فيه جبروت الاحتلال الذي حاول قمعه بشدة وبشكل وحشي، إضافة إلى نضالهم الوطني والنقابي في الدفاع عن قضية شعبنا الفلسطيني، ليرتقي من بين صفوفهم الشهداء، ويسقط الجرحى ويزج بالكثير منهم في سجون الاحتلال.

إنه يوم ينبغي أن لا ينتهي؛ ليفي هذه الشريحة الطليعية التي تحمل على كاهلها عبء التضحية من أجل التشبث بكل خيط من خيوط الأمل للحفاظ على الهوية الوطنية الفلسطينية راسخة شامخة تتحدى مخططات التهويد والاحتلال.

 

المعلم هو الأب

إن المعلم هو الأب الذي يلجأ إليه الطلبة عند النوائب؛ وهو المستشار المؤتمن الذي لا تعييه الوسيلة لحماية المجتمع من الانجراف إلى متاهات الضياع؛ وهو الحكيم الذي يحمي بمظلة قلمه الأمة من الرياح المغرضة ويدق أجراس اليقظة في القلوب الغافلة.

هذا اليوم نستذكر فيه تضحيات وعطاء ووفاء معلمات ومعلمي فلسطين وأسرة التربية والتعليم بكافة جنودها، الذين لم يتوانوا عن تأدية واجبهم الإنساني والوطني النبيل حتى في غمار أعتى التحديات والصعاب؛ الذين بفضل عطائهم المتواصل، تمكن الفلسطيني من الانطلاق من ركام المعاناة والألم إلى فضاءات المعرفة والتميز، ليبني وطنه ودولته، ويرفع اسم فلسطين عاليًا خفاقًا في محافل ومنابر عربية ودولية غاية في الأهمية.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟