مع استمرار ارتفاع وتيرة الإصابات المسجلة بفيروس كورونا يوميًّا، قررت وزارة الصحة في قطاع غزة البدء في تنفيذ سياسة العزل المنزلي للمصابين، لتخفيف العبء على المنظومة الصحية في ظل الازدياد الكبير لأعداد المصابين والمخالطين.
واستثنت وزارة الصحة من العزل المنزلي من تستلزم حالتهم الصحية رعاية طبية خاصة حيث سيعزلون ويعالجون في المؤسسات الصحية، وأيضًا من لا تتوفر لديهم الظروف المناسبة لإتمام العزل المنزلي حيث سيعزلون في مراكز مخصصة لذلك.
مسؤول ملف العزل المنزلي بوزارة الصحة في غزة، الدكتور معتصم صلاح المعزولين منزلياً بضرورة الإسراع في الذهاب للمستشفيات في حال ظهرت أعراض حرجة كضيق التنفس أو ارتفاع كبير في درجات الحرارة أو تدني نسبة الأكسجين، حتى لا تتدهور حالتهم الصحية ويفقدوا حياتهم.
وحول ملف العزل المنزلي أكد د. صلاح أن الفرق الميدانية التابعة لوزارة الصحة والمؤسسات الشريكة مثل مؤسسة “كريتاس” والإغاثة الطبية واتحاد لجان العمل الصحي تعمل على زيارة المصابين في اليوم الثاني من العزل المنزلي، فيما يتم الاتصال للاطمئنان عليهم ثلاث مرات خاصة فئة المرضى وكبار السن ممن تتجاوز أعمارهم فوق الـ50 عاماً، لأخذ العلامات الحيوية وتقييم الوضع الصحي لتفادي حدوث مضاعفات مرضية.
وأوضح أن فكرة العزل المنزلي التي بدأت في الـ 12 من نوفمبر الماضي جاءت لتخفيف العبء على المنظومة الصحية في ظل الازدياد الكبير لأعداد المصابين والمخالطين.
وبين أن البروتوكول المتبع في العزل المنزلي يعمل على أساس ظهور النتيجة المخبرية بأن الشخص مصاب بكوفيد 19 ثم العمل على تقييم المصابين وعزل كافة المصابين والتفريق بين الحالات المرضية المزمنة وضعيفي المناعة الذين يتم تحويلهم تلقائياً للمستشفيات، بالإضافة إلى الأشخاص الذين لا تتوفر لديهم شروط العزل المنزلي، ما عدا ذلك يتم إبقاء عزلهم في منازلهم.
وأشار مسؤول ملف العزل المنزلي بوزارة الصحة أنه منذ بدء بروتوكول العزل المنزلي تم تنفيذ 3560 زيارة منزلية للمصابين، استفاد منها 5000 مصاب و16 ألف مخالط، منوهاً إلى وجود 113 ألف مخالط بمتوسط 5 مخالطين لكل مصاب.
ونوه صلاح إلى أنهم تلقوا أكثر من 700 مناشدة من المصابين، فيما تم تحويل 160 شخص من مجمل المناشدات للمستشفيات بسبب ظروفهم الصحية الصعبة.
إرشادات
وكانت دائرة التثقيف الصحي بوزارة الصحة أصدرت نشرة توعوية وإرشادات وقائية للأشخاص في العزل المنزلي، مؤكدة أن الإصابة بمرض كوفيد-19 ليس عيبًا ولا وصمة عار.
ويقول مدير دائرة التثقيف وتعزيز الصحة بالوزارة د. معين الكريري: "إن المصاب داخل العزل المنزلي يمنع من الخروج نهائيًّا خلال فترة العزل، ويجب على جميع أفراد الأسرة البقاء في المنزل، وألَّا يسمح بقدوم الزائرين، والالتزام بتعليمات وزارة الصحة والفريق الطبي المعالج".
ويبين ضرورة الالتزام بجرعات الدواء إذا وصفت للمريض، وأن تُختار غرفة منفصلة عن باقي أفراد الأسرة، ويفضل أن تكون مع حمام منفصل، على أن يتم تهويتها بانتظام، وإذا لم يتوفر حمام منفصل يجب التأكد من تنظيفه جيدًا بالكلور المخفف بعد كل استخدام.
وينبه الكريري لضرورة عدم الاختلاط مع بقية أفراد الأسرة في المنزل، واستخدام الهاتف في حال كان بحاجة إلى التواصل مع أي شخص آخر في المنزل أو النداء عن بعد، والسماح لفرد واحد فقط من أفراد الأسرة برعايته وخدمته، ويتوجب عليه ارتداء الكمامة كلما دخل إلى الغرفة.
وينصح بالمحافظة على مسافة 1-2 متر بين المصاب ومن يقدم له الرعاية مع ارتداء للكمامة، والتأكد من غسل اليدين بالماء والصابون باستمرار، واستخدم المحارم عند السعال أو العطس والتخلص منها في سلة مهملات مغطاة بكيس بلاستيكي ومحكمة الإغلاق، أو باستخدام ثنيه الذراع.
ويتابع الكريري: "يتعين تجنب مشاركة الأدوات المنزلية أو الشخصية مع الآخرين مثل أواني الأكل أو فرشاة الأسنان أو الملابس أو الوسائد أو المناشف وخلافه، والتأكد من غسل أواني الأكل والأدوات والمفروشات والمناشف والملابس وكل ما تستخدمه بشكل منفصل عن أدوات وملابس بقيه أفراد الأسرة".
ويوضح ضرورة تنظيف وتطهير الأسطح والأغراض المستخدمة مرة واحدة على الأقل يوميًّا، مثل مقبض الباب والطاولات والجوال والنظارة وكل ما تلمسه اليد، وعدم مشاركة الطعام مع أفراد الأسرة، والحصول على تغذية جيدة وشرب كمية كافية من الماء، وقسط كافٍ من النوم والراحة.
ويشير إلى أهمية الحفاظ على ممارسة نوع مفضل من الرياضة داخل الغرفة، وإشغال الوقت بأنشطة محببة كالقراءة والكتابة، واستمرار التواصل مع الأهل والأصدقاء عبر الهاتف ووسائل التواصل الاجتماعي.
ويؤكد ضرورة الاهتمام بالجانب النفسي فهو يساعد في رفع المناعة ومقاومة الأمراض، والامتناع عن التدخين والتقليل من المنبهات.
وفي حال ظهور أعراض صحية مثل ارتفاع في درجة الحرارة أكثر من 38 درجة، وزيادة عدد نبضات القلب أكثر من 110 في الدقيقة، وعدد مرات التنفس أكثر من 25 مرة في الدقيقة مع ضيق أو صعوبة في التنفس يتعين طلب المساعدة الطبية، والاتصال على الرقم المجاني 103.
وذكر في نهاية حديثه أن بروتوكول إنهاء العزل المنزلي المتبع، لكي يصبح المصاب متعافي ينص على إنهاء 14 يوماً من تاريخ إجراء الفحص المخبري، والتأكد من اختفاء الأعراض في آخر 3 أيام.

