أخبار » تقارير

الشهيد" صيام" ..جمــع بيـن حســـم المواقــف وحكـمـة القــرار

31 آب / ديسمبر 2020 06:57

fc9b03d76521c1e73502ef34998868f3
fc9b03d76521c1e73502ef34998868f3

غزة- الرأي-عبد الحميد خضير

 

تمر علينا ذكرى معركة الفرقان والتي قصفت خلالها طائرات الاحتلال الصهيوني مقرات وأجهزة وزارة الداخلية ومقرات الشرطة, وقدّمت خلالها وزارة الداخلية والأمن الوطني المئات من خيرة كوادرها شهداء, وعلى رأسهم مؤسس وزارة الداخلية الشهيد الوزير سعيد صيام .

مصعب .. النجل الأكبر متحدثاً عن سيرة والده :” الحديث عن الوالد الشهيد الوزير, حديثٌ يمتزج فيه الفخر بالألم, يمتزج فيه الفقدان لوالدٍ عطوف محبٌ حنون رقيق القلب, مع ألم الفراق على هذا الوالد رحمة الله عليه, حقيقة هي ذكرى تتجدد فيها الآلام ويتجدد فيها الفخر, وفي كل لحظة ما زال طيفه الحاني يحوم في أرجاء البيت وفي سماء قطاعنا الحبيب”.

حقيقةً نحن أمام نموذج فريد في جميع مناحي حياة الوالد الشهيد سعيد صيام, حتى في تعامله مع أسرته في بيته, وفي مجتمعه وعمله, وفي كل مناحي الحياة كان إنساناً مميزاً راقياً, وفي نفس الوقت كان إدارياً فريداً وكان منظّماً وإنساناً له جدول خاص به له ورده اليومي, له مطالعاته .

لعل من أهم اللحظات الفارقة في التاريخ وفي القضية الفلسطينية هي اللحظة التي كان فيها الوالد وزيراً للداخلية, حيث كان هناك اقتتال داخلي, وكان لابد من قرار, وكان هذا القرار بمثابة معالجة حالة أمنية فكان قرارا صعباً, حيث تم تشكيل القوة التنفيذية .

في ذكرى الفرقان نتذّكر الأوائل أصحاب الفضل, أصحاب السبق نتذكر الشهيد توفيق جبر والشهيد القائد اسماعيل الجعبري وإخوانه الذين أسسوا بنيان وأعمدة وزارة الداخلية, فلهم منا كل الحب والوفاء ومثل هؤلاء تُسطر أسماؤهم في صفحات التاريخ لأنهم من أصحاب الفضل فيما وصل إليه القطاع من أمن وأمان.

وتحيةً إلى الجنود المجهولين حماة الوطن وحرّاسه إلى الشرطة الفلسطينية وإلى جميع أفراد الأمن في قطاع غزة الحبيب الذين ما بخلوا بأرواحهم وبأوقاتهم لكي يصل القطاع إلى ما وصل إليه ونسأل الله تعالى أن يعين قيادة وزارة الداخلية والشرطة في الحفاظ على هذا الإرث العظيم الذي ما وصلنا إليه إلا بدماء الشهداء وتضحياتهم ونسأل الله العظيم أن يعينهم .

في آخر أيامه كان والدي رحمه الله على يقينٍ بأنه اقترب استشهاده, وكان يقول “نحن نتسلسل في التنظيم و نتسلسل في الإدارة لكي نصل إلى القيادة, لكي نصل إلى مبتغانا وهي الشهادة في سبيل الله”.

فكان الهدف الأسمى من وصوله إلى القيادة وإلى ما وصل إليه هو الالتحاق بركب الشهادة وحصل على ما تمنى وأسال الله تعالى أن يسكنه فسيح الجنان وأن يلحقنا به شهداء.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟