شهدت مدينة عرفات للشرطة في اليوم السابع والعشرين من ديسمبر عام 8002م يوماً مُفعماً بالحيوية والنشاط عبر احتضانها للعديد من الدورات التدريبية والميدانية لضباط وأفراد مختلف الإدارات في جهاز الشرطة, والتي تأتي بعد استقرار هيكلية جهاز الشرطة على مدار عامٍ ونصف من إعادة بناء مقدراتها بعد أن غادرها جميع العاملين فيها خلال أحداث عام 7002م.
وخلال شهادته .. يروي المقدم أحمد الكريّري الذي شغل في تلك الفترة منصب مدير مكتب مدير عام الشرطة اللواء توفيق جبر أحداث يوم السبت الذي تخلله انعقاد سلسلة من الدورات شملت تدريب عددٍ من الضباط والأفراد لاسيما دورة تأهيل الضباط التي كانت تضم أكثر من 054ضابط .
ويستذكر المقدم الكريري اللحظات العصيبة التي صّب فيها الاحتلال حممه من القذائف والصواريخ التي استهدفت أركان مدينة عرفات للشرطة, وخرج حينها برفقة اللواء توفيق جبر من مكتبه إلى مكان الحدث لتفقد الضباط والأفراد في دوراتهم والاطمئنان عليهم, مُبيناً أن همّه الشاغل كان عدم ارتباك القيادة, واصفاً المشهد بالصدمة والكارثة من هول الدماء والأشلاء لمئات الشهداء من رجال الشرطة والتي روت دمائهم الزكية ثرى ميادين التدريب .
وفي التفاصيل المؤلمة خلال شهادته تحدث الكريري قائلاً :” بدأ اللواء توفيق جبر يعطي تعليماته بفتح جميع البوابات, وأمر بإدخال سيارات الإسعافات لنقل المصابين والشهداء, وبدأ بالتحرك إلى الميدان بخُطى سريعة وكان برفقته المساعد منتصر مشتهى, وأثناء تنقله بين المباني داخل مقر الجوازات, إذ بصاروخ استطلاع يستهدف اللواء أبو جبر ويرتقي شهيدا وُيصاب مرافقه منتصر إصابة بالغة في هذا الموقف”.
يستذكر المقدم الكريري مقولة الشهيد اللواء توفيق جبر قبل استشهاده بحق الشهيد الوزير سعيد صيام حينما قال “ الزمن التقى معي بعد صلاح خلف بشخص سعيد صيام” قائلاً :” فهمي لهذه العبارة يقول بأن” توفيق جبر لم يستشعر بوجود قائد همه هم وطني وهم ديني متجرداً لهذا الهم بحجم ما كان بعد صلاح خلف .
ويختم المقدم الكريري باستذكار مواقف للواء توفيق جبر مع عناصر الشرطة حيث استطاع “اللواء أبو جبر في عام ونصف أن يُحبه 8 آلاف عنصر من عناصر الشرطة .

