تتوالى الشهادات الحيّة من ذاكرة الأحياء الذين عاشوا فصول القصف والتدمير التي شهدته المقرات الأمنية والشرطية إبان الحرب التي شنتها طائرات الاحتلال الصهيوني على قطاع غزة قبل اثني عشر عاماً, وبقيت كطيفٍ لا يُنسى من ذاكرة الذين عاشوا ووثقّوا لحظات الموت وفقدانهم للأحبة من رجال الأمن والشرطة الميامين والذين عبّدوا بتضحياتهم طريق التضحية والفداء.
العقيد أيمن البطنيجي المتحدث باسم الشرطة يروي بشهادته اللحظات الأولى لقصف الاحتلال مقرات الشرطة والأجهزة الأمنية واصفاً المشهد الأوّلي للقصف بأنها لحظات غيّب فيها الموت والظلام أرجاء قطاع غزة .
ويروي العقيد البطنيجي قائلاً:” أن العدو الصهيوني باستهدافه للأجهزة الأمنية تحديداً أراد كسر شوكتها وتحطيم الجبهة الداخلية التي كانت تحمي المواطن وتحمي المقاومة”.
ويٌضيف “ أن الشرطة قدّمت مئات الشهداء والجرحى خلال دقائق وبعدما وارت أجساد الشهداء الثرى, استنهضت الهمة من جديد واستطاعت أن تُلملم جراحاتها وأن تقف دفاعاً عن أبناء شعبنا ضاربةً بذلك أروع الأمثلة في الثبات في هذه اللحظات؛ والتي من بعض مشاهدها قصف استهداف مركز شرطة بأكمله من مديره إلى أصغر فرد فيه, بالإضافة إلى استهداف مدير عام الشرطة الشهيد اللواء توفيق جبر والذي كان على رأس عمله” .

