أخبار » تقارير

شباك صيادي غزة قُطرت دماً في 2020

02 آب / يناير 2021 07:58

cyGaW
cyGaW

غزة- الرأي- ألاء النمر

لم يكد يمضى يوماً في عام 2020 إلا وأطلقت الزوارق البحرية الإسرائيلية النار على صيادي غزة الذي لا حول لهم ولا قوة، ولا ذنب سوى أنهم يبحثون عن قوت يومهم بين أمواج البحر المطلاطمة وبين طلقات الاحتلال المتربصة بهم ضمن المساحة المحددة لهم أيضا.

واستهداف الصيادين في قطاع غزة بات سياسة عسكرية إسرائيلية ممنهجة منذ سنوات طويلة لم يذق فيها آلاف الصياديين طعم الراحة والأمن من رصاص وقذائف الاحتلال التي تستهدفهم يومياً في عرض البحر وتدمّر  مركباتهم وتعتقل وتصيب وتقتل بعضهم.

مسؤول لجان الصيادين زكريا بكر ذكر أنَّ عام 2020 شَهِدَ 322 عملية إطلاق نار على الصيادين بشكلٍ مباشر، ما نتج عنه إصابة 13 صيادًا بجروح مختلفة، إلى جانب اعتقال تسعة صيادين، ومصادرة أربعة قوارب، وتخريب آلاف الأمتار من شباك الصيد.

ووفق بكر قد شهد عام 2020 عشر عمليات تلاعب بالمساحات البحرية للصيادين كان أطولها في شهر 8 أغسطس الماضي، التي قاربت 16 يومًا، وهو أمرٌ ليس جديدًا على جيش الاحتلال الإسرائيلي الذي يلاحق الصيادين منذ احتلاله للأرض الفلسطينية، كما يشير بكر.

وبين  أن الانتهاكات غير المرصودة بحق الصيادين، أضعاف ما رُصدت خلال عام 2020، مشيراً إلى أنَّ الاحتلال تذرع بـ"جائحة كورونا" لإغلاق البحر، وحرم عشرات الصيادين من استرجاع شباكهم من البحر، ما كبدهم خسائر مالية كبيرة.

وذكر أنَّ الاحتلال كان يُطلق النار متعمداً على محركات القوارب بهدف اعطابها، مع علم الاحتلال أن تلك المحركات ليس لها بديلاً في قطاع غزة، بسبب منع دخول معدات الصيد إلى قطاع غزة منذ سنوات، ما يعني أنَّ الاحتلال كان يستهدف لقمة الصيادين الأبرياء، ويتفنن ويتلذذ على معاناتهم.

وقال: " يوجد 100 قاربٍ كبير يعملون دون محرك بحري نتيجة منع الاحتلال إدخالها للقطاع"، مشيرًا إلى أنها تعمل بمحركات الشاحنات ذات الوزن الثقيل، ويطرأ عليها تعديلاً لتصبح موائمة للعمل في البحر.

وشدد على أن تحويل المحرك البري للبحري، يُكلف الصياد كثيرًا، كما أن عمرها الافتراضي قصير جدًا يتراوح من عامين إلى ثلاثة، إضافة إلى أنها تستهلك وقودًا بشكل كبير، ومعظم رحلات الصيد يتكبد الصياد خسائر فادحة، لافتًا إلى أن قطاع الصيد يحتاج 300 محرك، ولا يوجد واحد منها في الأسواق الغزية.

وحسب بكر فإنَّ قطاع الصيد يُعدُ أحد أهم المهن التي يعمل بها سكان غزة، مشيرًا إلى أن نحو 4 آلاف صياد في القطاع يعيلون أكثر من 50 ألف شخص يعيشون الفقر المدقع، ولا يمكنهم تلبية أدنى احتياجات أفراد أسرهم، بسبب الانتهاكات الإسرائيلية اليومية بحقهم.

وذكر، أن جرائم الاحتلال المتواصلة يوميًا بحق الصيادين من ملاحقة وتمدير الشباك، وإطلاق الرصاص، أدت إلى انخفاض مستوى دخل الصياد من 1500 شيكل شهريًا إلى 500 شيكل فقط، لافتًا إلى أن 2020 يعد الأسوأ على الصيادين.

وتابع القول: "90% من الصيادين يعيشون تحت خط الفقر المدقع، وأنَّ معظمهم إنْ عمل بمهنته أطعم عائلته، وإن لم يعمل لا يجد ما يجلبه لهم من طعام وشراب".

وذكر أنّ نحو 1050 قارباً يشتغلون بمحرك ومثلهم يعملون بمجداف، والأنواع الأخيرة يمتلكها صغار الصيادين، لافتا أنه منذ عام 2012 لم يُصنع أي قارب صيد في قطاع غزة، كون مواد تصنيعها غير متوفرة في الأسواق.

 

احتجاز واعتقال

بدوره، أكد نقيب الصيادين نزار عياش، أن بحرية الاحتلال ترتكب عدة انتهاكات بحق الصيادين الفلسطينيين بغزة، وأبرزها تقليص المساحات المخصصة للصيد، وملاحقة الصيادين وإطلاق النيران المتكرر، وازاحتهم عن مراكز عملهم واعتقالهم، ومنع دخول جميع مستلزمات الصيد عبر المعابر التي تسيطر عليها (إسرائيل).

وبين عياش أن الاحتلال يحتجز قرابة 30 قارب صيد صادرها من بحر غزة، وقرابة 63 محركًا منذ سنوات، فيما بلغ عدد الصيادين المصابين بنيران الاحتلال منذ بداية الحالي، 10 صيادين، بينما اعتقل 14 آخرين، في حين وصل عدد المعتقلين من الصيادين في السنوات الماضية إلى المئات. وفي العادة تفرج سلطات الاحتلال عنهم بعد ساعات أو في الأيام التالية.

 وذكر أن النقابة توثق انتهاكات الصيادين باستمرار، وتخاطب بها مؤسسات حقوقية محلية ودولية منها الصليب الأحمر والأمم المتحدة.

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟