تتفنن بحرية الاحتلال الإسرائيلي في أساليب انتهاكاتها ضد الصيادين في عرض البحر، تارة بإطلاق النار تجاههم وتارة أخرى بمصادرة القوارب والحسكات التي يسترزقون عليها، الى جانب اعتقالهم بشكل همجي وتعريضهم للضرب المبرح.
أسلوب جديد اتبعه الاحتلال هذه المرة مع الصيادين، من خلال ما يسمى بـ"الأمواج الصناعية "التي تشكل خطرا على حياة الصيادين، وتتسبب في إغراق قواربهم.
إغراق القوارب
الشاب محمد الهسي أحد الصيادين الذين تعرضوا لمحاولات إغراق القوارب واللنشات التي يمتلكونها بحثاً عن قوت يومهم في عرض بحر غزة.
ويقول الهسي في حديث لـ"الرأي":" إن زورقا يتبع للاحتلال قام برش مياه عادمة تجاه اللنش الذي يعمل عليه"، موضحا أن اللنش كاد يغرق بمن عليه، وأنهم ظلوا وقتا طويلا يستجدون جنود الاحتلال من أجل تركهم يبحثون عن الرزق.
وتمتلك الطرادات والزوارق الحربية الإسرائيلية سرعة كبيرة جدا، كذلك تمتلك مقود قيادة يعمل بضغط الزيت، الى جانب امتلاكها ترسانة أسلحة ضخمة، ومدافع رشاشة ثقيلة ومتوسطة، صواريخ بعدة أحجام، وقنابل متعددة المهمات، وأيضاً أسلحة رشاشة خفيفة، وبنادق أخرى تطلق أعيرة مطاطية ومعدنية حتى قنابل غاز مسيلة للدموع).
الأمواج الصناعية..سلاح جديد
ويؤكد مسؤول لجان الصيادين بغزة زكريا بكر، أن كل تلك الأسلحة تم تجريبها على الصيادين المدنيين العزل.
ووفق ما ذكره بكر في حديث لـ"الرأي"، فإن الأمواج الصناعية تأتي نتيجة سير الطرَاد بسرعة جنونية باتجاه الهدف المرصود، وفجأة وبالقرب من الهدف يقوم بعملية الدوران، وفى هذه اللحظة يتكون الموج، والذي في بعض الأحيان يكون أعلى من الأمواج الطبيعية في حالة الرياح الشديدة. وتستهدف زوارق الاحتلال الحربية بصناعة الأمواج، والحديث لبكر، المراكب الصغيرة مثل حسكات الموتور أو حسكات المجداف، أو المراكب الكبيرة بأهداف أخرى.
ويشير الى أن اعتداءات زوارق الاحتلال الحربية باستخدام الأمواج الصناعية، لا تقل خطورة عن اعتداءات أخرى، فنتائجها خطيرة أن كانت على حياة الصيادين أو ممتلكاتهم، ففي كثير من الأحيان تنقلب حسكات الصيادين مما يعرض حياة الصياد للخطر، وبالتالي يفقد كل معدات الصيد.
أما في حالة كانت الحسكة بمحرك بالإضافة لفقدان المعدات والأجهزة الإلكترونية، فإن المحرك أيضا يتضرر ويحتاج إلى صيانة.
ويضيف:" على صعيد المراكب الكبيرة هناك هدفان، الاول حينما يكون اللنش محاط بأسماك في الشباك يقوم الزورق الاسرائيلي بالدوران حتى تخرج الأسماك من الشباك، أو تشتيت ذهن الصيادين وتركيزهم مع الزورق الحربي الذي يقوم بدوران سريع تمهيدا لقدوم الزوارق السريعة" الكوماندوز" والتي تقوم بالاعتداء على الصيادين وضربهم واعتقالهم".

