أخبار » تقارير

تكبدوا خسائر فادحة

الصقيع وتهاوي الأسعار يحرقان قلوب المزارعين على أراضيهم

31 آب / يناير 2021 12:12

20201305102902
20201305102902

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تسببت موجة البرد والصقيع التي شهدها قطاع غزة بأضرار فادحة للمحاصيل الزراعية، لاسيما مع دخول ما تعرف بـ"فترة الأربعينية"، في وقت استبشر المزارعين خيرا بسقوط الأمطار وبموسم زراعي جيد.

ليست موجة الصقيع التي أضرت بحال المزارعين، حيث أدى تهاوي أسعار العديد من المحاصيل الأساسية مثل البندورة والخيار الى تكبدهم خسائر كبيرة في السوق المحلي.

خسائر مزدوجة

المزارع خالد قديح أكد في حديث لـ"الرأي"، أن موجة البرد والصقيع أثرت على المحاصيل الزراعية لهذا العام، وكانت الخسائر فادحة عليهم كمزارعين سواء داخل البيوت البلاستيكية أو في الأراضي المكشوفة.

وتعمل موجة البرد على حرق الأوراق والسيقان في النباتات والمحاصيل المكشوفة، في حين اضطر الكثير من المزارعين على اتلاف محاصيلهم بمكب النفايات جراء عدم بيعها بالأسواق نتيجة لانخفاض الأسعار وهو ما كبدهم خسائر إضافية.

 

وقال قديح الذي يملك أرضا بمنطقة خزاعة شرق مدينة خان يونس:" إن خسائره جراء موجة الصقيع وتدني أسعار المحاصيل وصلت الى 5000 شيكل"، موضحا أن 70 مزارعاً تضرروا جراء المنخفض الجوي والثلوج من دفيئات زراعية وأراضي مكشوفة مزروعة بالسبانخ والبازيلاء والملفوف والزهرة.

المزارع بندر أبو دراز، هو الآخر تضرر كثيرا جراء موجة البرد والصقيع التي ضربت الأراضي الفلسطينية.

وقال أبو دراز في حديث لـ"الرأي":" إن البرد تسبب في موت سبعة من الأغنام الى جانب تضرر في الدفيئات الزراعية"، مؤكدا أن الرأس الواحد من الأغنام يقارب سعره أكثر من 650 دينار.

 

 

وجراء المنخفضات المتتالية على قطاع غزة، تسببت الرياح الشديدة في تمزق الدفيئات البلاستيكية التي يقتنيها أبو دراز، الى جانب اقتلاع قواعد الحمامات الزراعية جراء غزارة المطر، فيما تضررت محاصيل البندورة والبطاطا التي كان يزرعها في أرضه.

أضرار الصقيع

من جهته أوضح الخبير الزراعي نزار الوحيدي بغزة، أن الصقيع عبارة عن انخفاض حاد في درجات الحرارة، يؤدي الى إحداث أضرار في المحاصيل، وهو ينقسم الى نوعين: الصقيع الاشعاعي والصقيع المنقول.

وقال الوحيدي في حديث لـ"الرأي": إن الصقيع الاشعاعي يحدث عندما تكون سماء الشتاء صافية تماماً في الليل، فتنخفض درجات الحرارة عند ساعات الصباح الى حد كبير جداً، بحيث لا يجد الهواء الدافئ الصاعد الى اعلى أي غيوم مما ينتج عنه برودة شديدة تصل أحيانا إلى ما دون الصفر.

أما الصقيع المنقول، فهو يحدث عندما تكون هناك منخفضات جوية شديدة البرودة مصحوبة بالرياح، حينها تصل الرياح الباردة الى المنطقة الزراعية، فإذا لم تجد منفذا تمر من خلاله وبقي الهواء البارد فوق المزرعة، يؤدي الى تدميرها حيث تتجمد المياه في الخلايا النباتية وتنفجر، وبالتالي تظهر الاحتراقات على أوراق النبات.

وأكد الوحيدي أن الصقيع بنوعيه يؤدي الى خسائر كبيرة في الفترة ما بين شهر تشرين أول (أكتوبر) الى شهر نيسان إبريل في فلسطين وتضررت غزة كثيرا، لافتا الى أن الدور المطلوب من الوزارة أن تقوم بإبلاغ المزارعين وتوصيتهم قبل حدوث الضرر.

ولفت الى أن وزارته عادة ما تنشر على موقعها نصائح وارشادات للمزارعين لتفادي أي أضرار أو خسائر لديهم جراء موجة البرد والصقيع، موضحا أن التعويضات مرهونة بمدى مقدرة الوزارة على الدفع، أو ما يمكن أن يصل من الوزارة في رام الله الى غزة.

بدورها، نفذت الطواقم الفنية، في مدينة رفح ومديرية زراعة محافظة غزة، جولة تفقدية على مزارعي المنطقة الحدودية لمتابعة محاصيلهم الزراعية، بعد المنخفض الجوي الأخير الذي تسبب بأضرار في المحاصيل نتيجة الصقيع والبرد.

وجرى متابعة الأضرار الناتجة عن المنخفض وتقديم الإرشادات اللازمة لهم، للحد قدر المستطاع من الأضرار الناتجة عن المنخفضات القادمة.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟