أخبار » تقارير

دون أدوية أو مدعمات.. 400 أسير في قبضة كورونا

09 آب / فبراير 2021 10:17

thumbs_b_c_77da5f35a487c018e50f05b12ff374f7
thumbs_b_c_77da5f35a487c018e50f05b12ff374f7

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

تضاعفت معاناة الأسرى الفلسطينيين خلف قضبان السجون، سيما بعد تفشي فيروس "كورونا" بينهم داخل الأقسام، وسط إهمال واضح ومتعمد من قبل الاحتلال بحقه، فيما يتجاهل العالم الظالم هذه الممارسات المجحفة.

ومنذ بدء الجائحة، أصيب أكثر من 400 أسير داخل السجون الإسرائيلية بفيروس كورونا معظمهم في سجن جلبوع والنقب، فيما بات سجن ريمون موبوءاً لكثرة أعداد الاصابات بين صفوف الأسرى، وسط ظروف اعتقالية صعبة وقاسية يعيشها الأسرى، خاصة المرضى منهم.

وبالرغم من تفشي الفيروس بين الأسرى، إلا أن مصلحة سجون الاحتلال لم تقم بأي إجراء لحماية أرواح الأسرى الذين يعانون من إهمال طبي متواصل، ونقصَ حاد في المنظفات وأدوات التعقيم.
 

حرمان رغم كورونا

مدير دائرة الاعلام في وزارة الأسرى والمحررين بغزة إسلام عبده، أكد أن الاحتلال استخدم جائحة كورونا للتضييق على الأسرى وزيادة معاناتهم، فمنذ بدء الجائحة عمدت إدارة سجون الاحتلال على سحب أصناف من الكنتينا.

وقال عبده في حديث لـ"الرأي":" إن ما يقارب من 140 صنفا من الكنتينا المخصصة للأسرى والمتعلقة بالغذاء ومواد التنظيف والتعقيم، منعتها إدارة مصلحة السجون ضمن إجراءات فاقمت من معاناة الأسرى".

وإلى جانب حرمان الأسرى من مواد التنظيف والتعقيم في مواجهة فيروس كورونا ومنع إدخالها، واصلت سلطات الاحتلال سياسة الاعتقال والاكتظاظ داخل السجون.

ووفق ما ذكره عبده فإن الاحتلال اتخذ جملة إجراءات عقابية بحق الأسرى، مثل حرمانهم من الزيارات، وحرمانهم من لقاء المحامين بحجة الخشية من تفشي فيروس كورونا، وفي الحقيقة يهدف هذا المنع الى فرض واقع اعتقالي جديد على الأسرى.

وأوضح أنه بدلاً من حرمان الأسرى من الزيارة، كان يجب إيجاد وسائل بديلة مثل الاتصال المرئي أو الفيديو مع الأهل، ولكن سلطات الاحتلال لم تتخذ مثل هذه الإجراءات وفاقمت من معاناة الأسرى بحجة فيروس كورونا.

 

400 أسير مصاب

ومنذ بدء الجائحة، أصيب 400 أسير بفيروس كورونا، وهذه الأرقام من مصلحة السجون وهي أرقام لا يمكن البناء عليها وهي محل شك، وفق حديث عبده.

وأشار في حديثه إلى أن أعداد الإصابات أكثر من هذا العدد المعلن عنه، فالعديد من الأقسام أعلنت عن إصابات وأعداد كبيرة من الأسرى، كما أن عمليات الفحص وأخذ العينات للأسرى في محل شك، حيث أن إدارة سجون الاحتلال تعمل على بث الخوف والرعب في صفوف الأسرى وذويهم من خلال الإعلان عن هذا الوباء.

وكانت أكثر الإصابات بكورونا في صفوف الأسرى في سجن جلبوع، حيث وصل عدد الإصابات الى 130 إصابة، في حين تم تسجيل إصابات في سجن النقب وسجن ريمون، والذي يتواجد فيه أقسام موبوءة بالإصابات، فيما لم تقدم مصلحة السجون للأسرى المصابين بكورونا أي علاجات أو مدعمات التي توصي بها الصحة العالمية والأطباء لمواجهة الفيروس.

ويتواجد في قسم (4) بسجن ريمون ما يقارب من 90 أسيراً، أكثر من 40 منهم لديهم أمراض متفاوتة وبعضهم مصاب بأمراض خطيرة، إضافة إلى أن غالبية الأسرى في القسم من أصحاب الأحكام العالية والمؤبدات والأسرى القدامى.

الشيء الوحيد الذي يقدم للأسرى والحديث لعبده، هو قياس درجة الحرارة، فيما لا يوجد أجهزة تنفس في قسم العزل "8"، ولا يوجد فيتامينات أو مدعمات، ويترك الأسرى للاعتماد على الأعشاب الطبيعية فقط في مواجهة الوباء، ومع ذلك ظهرت حالات كورونا على الأسرى، مثل الأسير خالد زيدان والأسير أيمن سدر وغيرهم من الأسرى الذين تدهورت حالتهم الصحية.

 

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟