أخبار » تقارير

الحكومة في غزة ترجمتها على أرض الواقع

"عيلة واحدة" .. مبادرة لتقاسم لقمة العيش بين الموظفين والمتعففين

01 آب / مارس 2021 11:00

thumb
thumb

غزة – الرأي – آلاء النمر:

"العين بصيرة واليد قصيرة"، هذا المثل بحذافيره يمثل الموظف الفلسطيني في غزة، الذي تمنّى يوماً أن يملك من المال كثيره ليستر بيوت الفقراء من كابوس الجوع، ويدفئ أجساد أطفاله من قرس الشتاء، فلا حيلة للموظف إلا أن يكفي نفسه وعائلته من شر الفقر وبرد الشتاء.

لمسة أخوية توطّد العلاقة بين الموظف الحكومي الذي يعيش أوضاعاً مادية صعبة؛ بأخيه المواطن الكريم الذي يُواكب ذات الظروف على أصعبها، من خلال التبرع بجزء غير محدود من مستحقاته اختياراً منه وسعياً في ترميم برد الفقراء ولو بشيء بسيط من باب "المسلم لأخيه المسلم في شتى الظروف".

رغما عن ضيق حال "الموظف الحكومي" وقلة مدخوله المادي الذي لا يكاد يكفيه وأطفاله الأسبوع الأول من تقاضي راتبه الذي لا يتعدى نسبته الـ50%، والموزع بين دفع أجرة بيته ومصاريف أطفاله وتقسيط ديون يومياته لـ"الدكان" المقابل لباب بيته، إلا أنه يجد نفسه بحال أفضل بكثير من تلك الأسر معدومة الدخل ومعدومة الحياة بأبسط معانيها.

"العين بصيرة واليد قصيرة"

نافذة واحدة أطل منها الموظف المتكافل مع تلك الأسر، ليتبرع بجزءٍ من حقه بنية الصدقة الجارية عنه وعن أطفاله وأسرته، عبر مبادرة خيرية أطلقها عدد من الموظفين بعنوان "عيلة واحدة".

المبادرة بدأت صغيرة وامتدت لتكبر بعدد الموظفين المتكافلين لأجل الأسر الفقيرة معدومة الدخل والحيلة، حيث تزايد عدد الموظفين وارتفع رقم تبرعاتهم انطلاقهم بحسهم الإنساني تجاه إخوانهم المواطنين.

مبادرة مستمرة

الناطق الإعلامي باسم مبادرة عيلة وحدة اسماعيل الثوابتة قال إن مبادرة عيلة وحدة مستمرة حتى اللحظة واستفادت منها 23 ألف أسرة متعففة من أبناء شعبنا وستستمر حتى يتم الانتهاء من صرف كامل مبلغ المبادرة الذي بلغ 11 مليون و50 ألف شيكل."

وأكد الثوابتة في تصريح "للرأي"، أن المبادرة اختياؤية وليست إجبارية للموظف وبلغ عدد الموظفين الذين ساهموا من مستحقاتهم 7000 موظف من موظفي حكومة غزة.

ولفت أن هناك موظف من الحكومة تبرع للمبادرة من مستحقاته بمبلغ قدره 323000 شيكل، أي ما يعدل 100 ألف دولار، وحاولنا معرفة هذا الموظف لكي نقوم بتكريمه، ولكن برنامج المبادرة يرفض التعريف بالموظفين المتبرعين حفظاً لخصوصية الأمر.

ويضيف: "كل الموظفين هم محل تقدير وتعظيم واحترام، سواء برفضهم المشاركة في هذه المبادرة أو بانضمامهم لعمل الخير الاختياري، وفي كل نهاية مطاف هناك من يدعم وهناك من يرفض وهناك من يثبّط، لكن المركب يسير تجاه الأسر التي لا يدخل عليها في الشهر شيكلا واحدا".

وعن شروط الأسر المستفيدة بين الثوابتة بأن الأسر المستفيدة من المبادرة يجب أن تكون من الفئات معدومة الدخل الشهري ولا تتقاضى اي من المخصصات ويبلغ عدد هذه الأسر في قطاع غزة قرابة 23 ألف أسرة على حد قوله.

وتابع بالقول:" شهرياً يتم صرف 200 شيكل ل 5000 أسرة وذات العدد لأسر أخرى للشهر الذي يليه وهكذا حتى ننتهي من الصرف للعدد الإجمالي 23 ألف أسرة ثم نعود للصرف بذات الدورة المعمول بها."

ويشير إلى أن "الموظف الحكومي على صعوبة أوضاعه وصعوبة وصوله لمستحقاته التي وصلت إلى أكثر من ثلاثة مليار شيكل، وعجزه عن دعم الفقراء والتبرع بيده للأسر المعوزة؛ فإن بمقدوره الاستعانة بهذه الحملة التي يمكن أن يهبها بنية الفرج وفسحة العيش والتي تندرج تحت عنوان "عائلة واحدة".

يذكر أن مبادرة "عيلة وحدة" تأسست في عام 2020 باقتراح من عدد من موظفي حكومة غزة تقوم على مساعدة الأسر الفقيرة بمبلغ 200 شيكل تصرف من مستحقات الموظفين المتراكمة لدى حكومة غزة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟