وسط تفشي الجائحة والظروف القاسية التي تمر بها المؤسسات الفلسطينية المتصلة بخدمة الجمهور دون وساطة، وتحدياً لكل معطيات الاستسلام التي أقرّتها إجراءات السلامة حسراً لوباء كورونا، فإن القضاء كان قد أنجز أكثر من عشرة آلاف معاملة خلال العام المنصرم.
رئيس المجلس الأعلى للقضاء المستشار محمد عابد، قال: "نحن ندرس جميع الاحتياجات الاوزان القضائية، ونحاول في ظل الظروف الصعبة والمعطيات المتعلقة بالجائحة لا سيما في عام 2020، أفضل الخيارات للمعالجات التي يتم باستثمار أمثل للكادر القضائي وكذلك الكادر الوظيفي، وكنا قد خرجنا بإنجازات فريدة".
وبشأن إقرار مدونة السلوك التي أعدتها لجنة خاصة تم تشكيلها بقرار من النائب العام، بجانب برامج إصلاحية اخرى، إسهاما في رفع كفاءة أعضاء النيابة العامة وتعزيز مهنيتهم وفعالية عملهم، والقدرة على ضمان إجراءات تقاضي سليمة، تتسم بالشفافية والنزاهة والحيادية في خدمة المواطن الفلسطيني.
ويأتي إعداد مدونة سلوك أعضاء النيابة العامة في إطار تطوير ينظم الجانب الحضاري، الذي ينضبط فيه سلوك القاضي، مشيراً إلى أن المدونة هي موجودة مسبقاً منذ عام 2006ولكن إضافات تطويرية حدثت على بنودها.
وذكر عابد أن أولى الأهداف الاستراتيجية التي يتم العمل على تحقيقها في 2021، وهي تطوير البنية التحتية للمحاكم في ثلاث محافظات أساسية وهي محافظة رفح جنوب قطاع غزة، ومحافظة الوسطى وشمال القطاع، على اعتبار أنها بالأساس دور سكن وليست مؤسسات خاصة تعمل تحت الجناح القضائي.
ويأتي هدف التطوير في إطار تعزيز الكادر البشري ونقل هذه المحاكم من بيئة عمل غير صالحة إلى بيئة عمل مناسبة لإنجاز الأعمال القضائية لتؤدي الأعمال الوظيفية الموكلة إليها بسلاسة.
"نحن لا ننفك عن النظام السياسي سواء في البعد التشريعي أو التنفيذي فهناك تكامل في الأدوار، أما في البعد الفني فنحن نعيش استقلال تام ولا يمكن التدخل بعمل القضاء بأي شكل من الأشكال"، بحسب عابد.
ولخص عابد مرتكزات عمل القضاء في ثلاث كلمات "متابعة، توحيد، تخفيض"، موضحاً أن متابعة سير التقاضي حتى يكون هناك شيء من المسائلة والشفافية أمام الوحدات القضائية، ثم توحيد الإجراءات من خلال توحيد سير الدعوة لتقصير أمد التقاضي، وتخفيض عدد القضايا لعدد القضاة لتقصير أمد التقاضي.

