أخبار » تقارير

التراخي بإجراءات الوقاية..هل يعيد غزة إلى الإغلاق؟

10 آب / مارس 2021 05:19

thumbs_b_c_e981eec95e6ad2d7a9836c60bae9a116
thumbs_b_c_e981eec95e6ad2d7a9836c60bae9a116

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

بعد أن قطعت وزارة الصحة بغزة شوطاً كبيراُ في محاربة فيروس كورونا بجل امكانياتها المتواضعة، عادت الحياة الطبيعية تدريجياً للقطاع، لكن سرعان ما عادت حالة التراخي وعدم الالتزام بإجراءات الوقاية والسلامة من قبل المواطنين، من حيث ارتداء الكمامات أو التباعد الجسدي وعدم المصافحة، وهو مؤشر خطير على إمكانية تفشي موجة جديدة من الفيروس في الأيام القادمة.

وعقب الانحسار في أعداد الاصابات بكورونا بغزة، عاد المنحنى الوبائي للزيادة، حيث سجلت وزارة الصحة في آخر إحصائية لها ١٦٨ اصابة بعد فحص ١٩٣٩ عينة.

الكاتبة منى السكسك، أكدت أن التراخي بإجراءات الوقاية وقلة الوعي بحجم خطورة الوباء، أدى إلى عودة الحياة قبل كورونا وكأنها انتهت وهذا مؤشر خطير.

وقالت السكسك في حديث لـ"الرأي": أخشى من أن نستيقظ يوماً على أعداد مخيفة أكثر من السابق وأخطر، لأن الوباء في تطور فيما لا يوجد اهتمام بإجراءات الوقاية"، مشيرة الى أن الاغلاق وارد بمجرد أن تكتشف حالات من الطفرة الجديدة.

 ووفق ما ذكرته فإن حملات التوعية وصلت لحدها الأدنى، موضحة أن السماح من قبل الجهات المختصة والمسؤولة بعودة الحياة لسابق عهدها، أعطى المجال للمواطنين بالتراخي والاستهتار.

استهتار وتراخي

العشرينية هبة البلتاجي انتقدت بشدة حالة التراخي السائدة بقطاع غزة من قبل المواطنين، فلا التزام بلبس الكمامة، أو حتى التباعد بين الأشخاص، وكأن الفيروس غادر القطاع دون رجعة.

وقالت البلتاجي لـ"الرأي": "كنت في زيارة مع والدتي الى المشفى، وشعرت بالصدمة من عدم التزام الكثير من المواطنين بلبس الكمامة الى جانب الازدحام، الأمر الذي ينذر بخطر كبير قد لا يحمد عقباه".

المواطن عمر أبو طه أكد هو الآخر، على ضرورة وجود اجراءات احترازية أشد صرامة فيما يتعلق بلبس الكمامات في وسائل المواصلات والأسواق والمساجد، مطالبا بضرورة إعادة اغلاق بيوت العزاء وصالات الأفراح أو تحديد عدد المتواجدين.

ودعا أبو طه في حديث لـ"الرأي"، وزارة التربية والتعليم بعمل تفتيش يومي على المدارس للاطلاع على مدى التزام الطلاب بلبس الكمامات والتباعد وفحصهم قبل دخول المدرسة وتعقيمهم، وكذلك رياض الأطفال والتشديد على المحلات التجارية بضرورة اتخاذ الاجراءات الوقائية.

الوضع مقلق

من جهته، أكد نائب مدير عام الرعاية الأولية لشؤون الصحة العامة بغزة مجدي ضهير، أن الوضع مقلق وأن القطاع معرض لموجة جديدة، وأن الفرق بين السلالة القديمة والحديثة من كورونا هي سرعة الانتشار فقط".

وأفاد نائب مدير الرعاية الأولية بوزارة الصحة مجدي ضهير، بوصول حالتين من الضفة الغربية إلى قطاع غزة، عبر حاجز بيت حانون، مشخصتين "كوفيد 19"، مؤكدًا على أن "الحالتين لم يتم تأكيد نوع السلالة لديهما".

وقال:" إن الحالتين المصابتين لم يُجرَ لهما فحص نوع السلالة في الضفة الغربية وتم تشخصيهم "كوفيد 19" كون أن الطفرة الجديدة الأكثر تفشيًا في مناطق الضفة و"الخط الأخضر" (الأراضي المحتلة عام 1948)".

وأشار إلى أنه كإجراء احترازي ووقائي، تم تحويلهما إلى مستشفى العزل كحالات مريضة تحتاج لرعاية طبية، مؤكدا ُعدم توفر إمكانية تشخيص الإصابة بالسلالات الجديدة من كورونا في غزة، وأن الوزارة تسعى لتوفيرها بالتعاون مع منظمة الصحة العالمية.

وأعرب ضهير عن خشيته من تراخي المواطنين وعدم التزامهم بتوصيات وزارة الصحة باتخاذ إجراءات الوقاية والسلامة، من بداية تفشي موجة جديدة من الوباء في الأيام المقبلة"، لافتًا إلى وجود "زيادة طفيفة" بعدد الحالات المسجلة في القطاع.

 

المواطن هو الفيصل

بدوره قال رئيس المكتب الإعلامي الحكومي إن من يحدد مسار التعامل مع الجائحة هو المواطن، والإجراءات الوقائية طوال الفترة الماضية كانت اضطرارية نحاول من خلالها تقويض آثار الفيروس على المجتمع والحد من انتشاره".

وأضاف معروف في تصريح صحفي: "نشاهد حالة من التراخي داخل المجتمع، وإن أردنا جميعا ألا نعود إلى تشديد الإجراءات يجب الالتزام ببرتوكولات وزارتي الصحة والداخلية، والمواطن هو عامل الحسم في هذه الإجراءات".

وحسب معروف، فإنه في حال اكتشفت السلالة المتحورة داخل قطاع غزة، والتي لديها قدرة سريعة على الانتشار في ظل حالة التراخي، سيكون هناك إجراءات تتناسب مع الحد من خطورة انتقال العدوى داخل المجتمع.

وأشار إلى أن عملية تقييم ومتابعة الحالة الوبائية مستمرة ولم تنقطع في أي لحظة، موضحا أن إعادة ضخ الحياة في قطاعات المجتمع بعد انقطاع خلال الشهور الماضية لا تعني بأننا عُدنا إلى ممارسة روتين الحياة الاعتيادية.

وطالب معروف، المواطنين وكل المؤسسات العاملة في قطاع غزة، بالالتزام بإجراءات الوقاية، والتي هي عامل مهم لإطالة أمد استقرار الحالة الوبائية.

 

 

 

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟