في ظل بيئة عمل استثنائية، ووضع اقتصادي صعب، وحصار طال كافة مناحي الحياة، وتعقيدات الانقسام، استطاعت الأمانة العامة لمجلس الوزراء أن تساهم في إرساء دعائم الاستقرار الحكومي، والعمل حسب إمكانياتها على تسهيل أعمال الحكومة وإنجاز مهماتها وصياغة الوثائق القانونية المتعلقة بأعمالها.
الأمانة العامة لمجلس الوزراء تلك المؤسسة التي عملت طوال تلك الفترة وأخذت على عاتقها، التطبيق الأمثل لبرنامج الحكومة، والمساهمة في إنجاز الأهداف الوطنية العامة، وذلك من خلال تقديم الدعم والمساندة لرئيس الوزراء ومجلس الوزراء، ومتابعة سياسات الحكومة وخططها ومشاريعها، والارتقاء بجودة الأداء الحكومي، وفق مبادئ الحكم الرشيد.
خلال الفترة الممتدة من عام 2006م إلى 2020م، حققت الأمانة العامة لمجلس الوزراء العديد من الإنجازات التي ارتكزت على الامتثال لمقتضيات الحكم الرشيد، وتعزيز سيادة القانون، وتطوير إدارة الشأن العام، من خلال العمل على رفع كفاءة أعمال مجلس الوزراء واللجان الحكومية، حيث بلغت عدد جلسات مجلس الوزراء 552 جلسة، وعدد القرارات الصادرة 6150 قراراً خلال الفترة.
دعم صمود المواطن
الأمانة العامة لمجلس الوزراء لم تغفل يوماً عن دعم المواطن وتعزيز صموده وحمايته اجتماعياً، في ظل ظروف صعبة معقدة عاشها، فتم اعتماد وتوظيف 588 موظفاً، و800 عقداً للتشغيل مؤقت، وصرف مبلغ 7.5 مليون دولار أمريكي لتشغيل المؤقت، وصرف مساعدة مالية بقيمة (15،138،899) $ و(680566) شيكل للباحثين عن العمل والأسرة المتعففة والعمال والمتضررين من قصف الاحتلال واعتماد صرف سلفة مالية بقيمة 1400 شيكل للموظفين المقطوعة رواتبهم من سلطة رام الله، ولغير الموظفين ممن تم قطع مخصصاتهم المالية من سلطة رام الله، 452360 $ لعدد من الطلبة الجامعيين.
كما عملت الأمانة على تغطية بدل إيجار وتوفير فرصة عمل للعائدين من ليبيا بواقع (5,000 $) لكل عائد معيل، إضافة لصرف مبلغ (1,000$) لكل عائد منهم وما زال موجوداً في قطاع غزة، واعتماد مشروع إسكان لذوي الدخل المحدود.
فيما تم تخصيص 225,640$ لتدعيم الأجزاء الحرجة من شاطئ بحر قطاع غزة ووقف حالة الانجراف البحري، وخلال جائحة كورونا تم تخصيص مليون دولار لتعويض المتضررين من أزمة الطوارئ صرف مبلغ (100,000) شيكل لتوفير مستلزمات عاجلة وضرورية لمراكز الحجر الصحي.
لوائح تنظيمية
أما في مجال تطوير واعتماد أنظمة ترسي دعائم الحكم الرشيد فقد تم المصادقة على لائحة عدد 2 كلائحة تنظيم الأسرة الحاضنة، ولائحة تنظيم عمل المركبات الحكومية، كما تم اعتماد 3 آليات كآليات المنح والمساعدات الدراسية، والمصادقة على عدد 7 من الأنظمة، كنظام معايير تخصيص الأراضي الحكومية، ونظام عمل المركبات الحكومية العسكرية والمدنية، ونظام صندوق دعم المزارعين والصيادين، ومصادقة على عدد 2 من المعايير كمعايير برنامج التشغيل المؤقت، ومعايير اعتماد الشهداء، واعتماد مشروع قانون الجرائم الالكترونية.
الشهداء والجرحى
وفي إطار الاهتمام بملف الشهداء والجرحى والأسرى فتم صرف (2,600,000) شيكل شهرياً لكافة الأسرى لمستحقات صناديق الشراء للأسرى في السجون الإسرائيلية، وتغطية مستحقات" كانتين" السجون والمعتقلات، واستيعاب الأسرى المحررين في الوظائف الحكومية.
وتغطية شيكات التعليم المتراكمة للمعتقلين، واعتماد مخصصات شهرية لأسر شهداء الفلتان الأمني. وشهداء الأنفاق، وصرف مليون شيكل للجرحى وذوي شهداء فعالية مسيرات العودة وكسر الحصار، واعتماد رواتب الأسرى داخل السجون وأخذ الأسرى المحررين المقطوعة رواتبهم، واستمرار صرف رواتب الشهداء العاملين على بند البطالة ومعاملتهم أسوة بالشهداء المدنيين والعسكريين.
مساعدات مالية للكوارث والطوارئ
وفي إطار التسهيلات والمساعدات للهيئات المحلية والمؤسسات الأهلية تم تخفيض رسوم الترخيص للمركبات، وصرف (5,227,000) دولار لصالح الجامعات الفلسطينية، و(41) ملايين شيكل للبلديات، و (20,000) دولار مساعدة عاجلة لبلدية أم النصر، ومساعدة عاجلة بقيمة (700 $) للأسر المتضررة جراء كارثة قرية أم النصر، كما تم صرف (1,000) شيكل لكل موظف من موظفي بلديات قطاع غزة، (37,700) شيكل شهرياً لطلبة مراكز التدريب المهني ، ومليون دولار للدعم المباشر لقطاع الإنتاج الحيواني النباتي، ومليون دولار لإغاثة المتضررين من أزمة وباء كورونا، كما تمت الموافقة على صرف مبلغ مليون دولار لإنشاء غرف كرفانات مزدوجة للحجر الصحي ضمن مواجهة فايروس كورونا.
إصلاحات إدارية
كما حرصت على تفعيل وتعزيز عملية الإصلاح الإداري وتطوير الأداء والبناء المؤسسي للدوائر الحكومية، فخفضت من تكلفة تشغيل الجهاز الحكومي باعتماد سياسة الحكومة الرشيقة من خلال دراسة وتعديل الهياكل التنظيمية لجميع الوزارات والمؤسسات الحكومية وبلغت نسبة الترشيق أكثر من 40% من الهياكل المعتمدة سابقا، كما عكفت على تنفيذ العديد من البرامج التدريبية للارتقاء بالكادر الحكومي، وأصدرت 144 تقاريراً حول إنجاز الوزارات والمؤسسات الحكومية خلال الفترة.
تحفيزات داخلية
وترسيخاً لمفهوم التقييم المؤسسي في العمل الحكومي فقد أجرت 19 دراسة تقييمية للمؤسسات والوزارات الحكومية، وتطبيقاً لأفضل الممارسات العملية أعدت 6 من الأدلة الإرشادية كإعداد دليل الخدمات الحكومية، أفضل دائرة حكومية للعام 2019-2020م والدليل الإرشادي لإعداد وتقييم الهياكل التنظيمي، والدليل الإرشادي لجودة وتقييم القرار الحكومي والدليل الإرشادي لإعداد وتقييم التقارير الحكومية والوثيقة المرجعية لتقييم منظومة القضاء النظامي.
وأطلقت الأمانة العامة، 8 جوائز للتميز كجائزة أفضل دائرة حكومية لعام 2019-2020م وجائزة الموظف الحكومي المتميز، وجائزة حسن التعامل مع متلقي الخدمة، وجائزة حشد وجلب المنح والتمويل، وجائزة حماية الجبهة الداخلية، وجائزة البحث والدراسة، وجائزة الشفافية والنزاهة، وجائزة رائد الخدمة جائزة الابتكار.
الجودة والتطوير
وقد ساهمت في تطوير تقديم الخدمات الحكومية وفق معايير الجودة من خلال تطوير وتأهيل بيئة العمل في 5 مراكز خدمة حكومية، وتدريب وتطوير قدرات 50 موظف حكومي في مراكز الخدمة الحكومية، وإطلاق نواة مركز الخدمات الحكومي (النافذة الموحدة)، وإجراء 43 دراسة تقييمية لمراكز تقديم خدمة الحكومية، و443 دراسة ميدانية بهدف تقييم جودة الخدمات الحكومية، وإعداد وتطوير ونشر أدلة إرشادية، كالدليل الإرشادي لجائزة التميز لأفضل مركز خدمة حكومي، وإطلاق وتنفيذ جائزة التميز لأفضل مركز خدمة حكومي.
كما عملت على تجويد الخطط والسياسات الحكومية، فأعدت الإطار الاستراتيجي والتوجهات الحكومية للفترة 2017-2021م وثيقة الأولويات الحكومية، و3 خطط للتنمية الفلسطينية، وحقيبة المشاريع التنموية للحكومة 2017-2021م، وخطة إعادة إعمار قطاع غزة بعد عدوان العام 2008م، كما أعدت 15 خطة من خطط عمل الحكومة والمبادرات والمشاريع الحكومية خلال الفترة، والمخطط الإقليمي لقطاع غزة.
إدارة أزمة كورونا
وعملت الأمانة العامة على تعزيز ودعم صمود المواطن الفلسطيني، من خلال التخفيف من الآثار المترتبة من جائحة كورونا، وذلك بإصدار 6 وثائق، كالوثيقة المرجعية لمواجهة جائحة كورونا (كوفيد -19) في قطاع غزة، والدليل المرجعي لإجراءات التعايش مع وباء كورونا، وإعداد 3 خطط كالخطة الاستراتيجية لإدارة أزمة كورونا (كوفيد-19)، والخطة الإجرائية الحكومية لسيناريو الإغلاق لاحتواء وباء كورونا (كوفيد 19).
الحروب والكوارث الطبيعية
كما قدمت مساعدات نقدية لمتضرري حرب 2008م بمبلغ إجمالي 26.679.500 €، وهي موزعة على النحو التالي: 14.456.000€ لعدد 3614 لأصحاب البيوت المهدمة كلياً، 8.508.000 € لعدد 4.254 لأصحاب الهدم الجزئي، 1.452.000 € لعدد 1.452 لذوي الشهداء، 2.263.500 € لعدد 4.527 للمصابين والجرحى، كما حرصت الحكومة على التخفيف من معاناة المواطنين نتيجة الحصار الظالم التي فرض على قطاع غزة، حيث قدمت مساعدات نقدية لشرائح كبيرة في المجتمع بمبلغ إجمالي 3,413,300$ لعدد 16,462 أسرة متعففة.
المؤسسة قامت بإيلاء عناية بملف الأزمات والطوارئ وذلك من خلال تشكيل لجنة لإعداد خطة لمواجهة الكوارث الطبيعية في فصل الشتاء للحد من الآثار المترتبة من المنخفضات الجوية التي يتعرض لها قطاع غزة.
وأخيراً وليس بآخر، فقد أولت الأمانة العامة اهتماماً كبيراً لمكافحة الكثير من الظواهر وتصحيح العادات السيئة التي انتشرت داخل مجتمعنا، حيث تم إنشاء اللجنة الوطنية لتعزيز السلوك القيمي من النخبة المختصين والممثلين عن الوزارات والهيئات الحكومية ومؤسسات المجتمع المدني، حيث تمحور عملها في الحد من مشكلة التسول، مكافحة السحر والشعوذة، التحصين المجتمعي، الوقاية من الانتحار، مكافحة المخدّرات، متابعة الأداء السلوكي للمؤسسات الحكومية. كما استجابت لمواطن من خلال إنشاء ديوان المظالم، حيث تمت معالجة 3,466 مظلمة.

