على مدار 15 عاماَ، لم تتوان وزارة الأسرى بغزة في تقديم خدماتها المقدمة للأسرى وذويهم وللمحررين، بل وضعت كل إمكانياتها لخدمتهم باعتبار ذلك واجب وطني وأخلاقي، عبر سلسلة من البرامج لضمان توفير حياة كريمة لهم.
ومن بين الخدمات التي قدمتها الوزارة للأسرى وذويهم، خدمة التأمين الصحي، والفحص الشامل للمحررين ودمجهم بالمجتمع، الى جانب التسهيلات الطبية الخاصة بذوي الأسير، وتقديم الدعم النفسي والمعنوي لأهالي الأسرى، وتفعيل قضاياهم محلياَ ودولياً.
خدمة الأسير وذويه
خدمة الأسرى خلف قضبان الاحتلال وتوفير حياة كريمة له ولعائلته، كان ضمن الأولوية، حيث صرفت الوزارة دفعات مالية لهم داخل السجون بواقع مبلغ شهري366560) ) بالشيكل حتى 2020 استفاد منها 74 أسير، بالإضافة الى تقديم خدمة التعليم الجامعي استفاد منها 1770 أسير، وتقديم التعليم المدرسي والموازي ومحو الأمية للأسرى استفاد منها 1000 منهم.
وقدمت الوزارة أيضا، خدمة اعتماد شهادات الدورات التدريبية للأسرى داخل السجون في مجالات مختلفة (ادارية، دينية، سياسية) بالتعاون مع جهات حكومية وغير حكومية، الى جانب تقديم منح مالية في العديد من المناسبات لجميع عوائل الأسرى.
كما حصلت الوزارة على مكرمة حج من خادم الحرمين خاصة بذوي الأسرى والأسرى المحررين على مدار ثلاث مواسم، واستفاد من المكرمة 1000 عائلة أسير، إضافة لتقديم خدمة الاعفاء من رسوم التأمين الصحي لذوي الأسرى داخل السجون (الزوجة، الأبناء، الوالدين) بالتنسيق مع وزارة الصحة، وأيضا تقديم خدمة الاعفاء من رسوم التعليم الجامعي والمدرسي لذوي الأسير داخل السجون بالتنسيق مع وزارة التربية والتعليم والجامعات الفلسطينية.
ولم يتوقف دور الوزارة خلال الأعوام الماضية هنا، حيث قدمت خدمة اعفاءات وخصومات بالتعاون مع شركة الكهرباء على فاتورة الكهرباء الشهرية الخاصة بعائلات الأسرى، الى جانب تقديم خدمة إعفاءات وخصومات بالتعاون مع البلديات على الاشتراك، وفاتورة المياه الشهرية.
وإضافة الى ما سبق، قدمت مساهمة مالية لتغطية نفقات بعض العلاجات لأهالي الأسرى وتكاليف عمليات زراعة النطف المهربة للأسير نفسه، واعفاءات وخصومات بالتعاون مع المؤسسات الصحية غير الحكومية وأيضا تقديم خدمة سداد مبالغ غرامات مالية.
تمكين المحررين مجتمعياً
وفي جانب تمكين الأسرى المحررين وتأهيلهم للاندماج بالمجتمع، عملت الوزارة على توظيف واستيعاب الأسرى المحررين أصحاب المدد العالية في المؤسسات الحكومية، الى جانب صرف (راتب مقطوع) شهري للمحررين أصحاب مدد الاعتقال المتوسط حسب النظام بمبلغ (448045) شيكل شهريا، وأيضاً صرف راتب (بطالة مؤقتة) شهري للمحررين أصحاب مدد الاعتقال البسيطة.
كما سعت الى خدمة التنسيق لصرف المستحقات والمساعدات المالية الخاصة بالأسرى المحررين القدامى، ووفرت سكن للأسرى المحررين، حيث تم تسليم عدد (26) شقة سكنية للأسرى المحررين أصحاب مدد الأسر العالية الذين وقعت عليهم القرعة، في مشروع برج الصالحي(1)، بالإضافة الى تسليم مشروع مدينة الامل، حيث تم تسليم 280)) شقة سكنية.
وفي السياق ذاته، قدمت الوزارة خدمة التأهيل العلمي الأكاديمي للأسرى المحررين من خلال تغطية رسوم التعليم الجامعي للأسير المحرر من جهات مانحة وبالتعاون مع الجامعات الفلسطينية، إضافة لتقديم خدمة الاعفاء من رسوم التامين الصحي والرعاية الصحية للأسرى المحررين بالتعاون مع وزارة الصحة.
كذلك قدمت خدمة التدخل الصحي للأسير المحرر، بالتعاون مع وزارة الصحة لإجراء فحص طبي شامل للأسير المحرر فور تحرره، إضافة الى تقديم دعم وتسهيلات واعفاءات كلية أو جزئية للأسير المحرر، الى جانب دعم مشاريع زواج الاسرى المحررين بشكل جزئي.
وساهمت الوزارة أيضاً بصرف المتأخرات والمساعدات المالية للأسرى المحررين، وتقديم مشاريع مدرة للدخل، كما قامت بزيارة جميع المحررين في بيوتهم على مدار العام، والمشاركة في استقبالهم.
خدمات معنوية واجتماعية
وعلى صعيد تقديم الدعم المعنوي والاجتماعي لعائلات الأسرى، نفذت الوزارة مشروع (تواصل) الذي يقوم على زيارة جميع عوائل الاسرى في بيوتهم، ونفذت أيضا مشروع (مؤازرة)، كما ساهمت في خدمة توزيع الهدايا على أهالي الاسرى في المناسبات مثل (الطرود الغذائية_ هدايا عينية _ لحوم الاضاحي).
كما نفذت خلال السنوات الماضية، مشروع الدعم الاجتماعي والمعنوي لأطفال الأسرى، وتقديم كفالات مالية لذويهم، وأيضاً اعفاء أبناءهم من الرسوم المدرسية، وتقديم مساعدات مادية لذوي الأسرى، وتنظيم افطار رمضاني على شرف الأسرى للمحررين الجدد، بالإضافة الى تنظيم مخيمات صيفية ورحلات ترفيه لأبناء الأسرى، وتقديم كفالات مالية لذوي الأسرى في السجون.
ولم تأل الوزارة أي جهد خلال سنوات عملها في تفعيل قضية الأسرى إعلاميا وميدانيا، ونشر الوعي بأهمية التضامن معهم، وذلك من خلال تنظيم (مئات الفعاليات والانشطة المساندة للأسرى والهادفة لإبقاء قضيتهم حية.
كما عملت الوزارة على استمرار المتابعة القانونية والحقوقية لملف الاسرى مع الجهات الدولية والمحلية المعنية بحقوق الانسان، ومخاطبتها والالتقاء بها لإحاطتها بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى، حيث وصل عدد المذكرات القانونية والرسائل المسلمة لهذه الجهات (329)، وعدد اللقاءات والزيارات (60).
تفعيل قضية الأسرى
ونفذت الوزارة مشروع (تعريف الجيل بقضية الأسرى)، حيث يستهدف طلبة المدارس والجامعات، من خلال عدة أنشطة، وعملت على انجاز المعرض الدائم للحركة الأسيرة، وتنظيم زيارات منتظمة للمؤسسات والطلاب والمراكز لتعريفهم بقضية الاسرى، الى جانب المشاركة من قبل طاقم الوزارة بالاعتصام الأسبوعي للتضامن مع الأسرى وذويهم أمام مقر الصليب الأحمر صباح كل اثنين.
وفي نفس السياق، عقدت الوزارة مؤتمرات مركزية دولية لدعم قضية الاسرى، ودعمت إعداد أفلام تسجيلية ووثائقية تبرز معاناة الأسرى وفضح الانتهاكات الصهيونية، وقامت بإصدار كتب ونشرات تبرز معاناة الأسرى ونواحي الاعتقال، وجوانب حياة الأسير داخل سجون الاحتلال.
وبخصوص تفعيل قضيتهم قانونياً وحقوقياً، استقبلت الوزارة وفود عربية ودولية متضامنة مع الاسرى زارت غزة، ضمن قوافل كسر الحصار، وعملت على ترتيب لقاءات تجمعها بأهالي الأسرى لتعريفهم بقضية الأسرى، إضافة الى المتابعة القانونية والقضائية فيما يتعلق بالانتهاكات الإسرائيلية بحق الأسرى.
وفي هذا الجانب، عملت على تنظيم مؤتمرات مركزية دولية في غزة لدعم قضية الاسرى وتدويل قضيتهم والمشاركة في مؤتمرات دولية نظمت خارج فلسطين، وتوثيق الانتهاكات الاسرائيلية بحق الاسرى ومتابعة قضاياهم مع المراكز الحقوقية والانسانية.
حياة كريمة للمقطوعة رواتبهم
ولم تغفل الوزارة، العمل على توفير حياة كريمة لأهالي الشهداء وللجرحى المقطوعة رواتبهم من قبل رام الله، حيث صرفت مخصصات مالية شهرية لذوي الشهداء المقطوعة رواتبهم لعدد (1408) أسرة شهيد.
وفي نفس الجانب أيضا، صرفت وزارة الأسرى والمحررين مخصصات مالية شهرية للجرحى المقطوعة رواتبهم لعدد (624) جريح.

