على خطى الوزارات والمؤسسات الحكومية الأخرى، لم تدخر وزارة العدل بغزة أي جهد مستطاع، لتحقيق العدل وسيادة القانون بما يصون الحريات والحقوق العامة والخاصة والمساواة، وبما يحفظ الكرامة الإنسانية، مسخرة في سبيل تحقيق ذلك كل الإمكانيات، ومستغلة كل القدرات والمهارات.
إدارات عديدة تعمل في إطار عمل الوزارة، ولكل إدارة منها وظائف وأدوار واستراتيجيات معينة تسير وفقها في سبيل الوصول للعدالة، ونشر سيادة القانون بغزة.
إدارات ووظائف
الادارة العامة للشؤون والأبحاث القانونية، وتختص بتنفيذ أهداف الوزارة والمساهمة الفعالة في إعداد وتوحيد وتطوير وتحديث التشريعات القانونية، وتطوير وتعزيز أنماط علاقات الوزارة بالمؤسسات القانونية والحقوقية الوطنية والدولية، ورفع مستوى البحث القانوني وإثراء المكتبة القانونية الوطنية بالدراسات والبحوث ومختلف الأعمال القانونية.
أما الإدارة العامة للشؤون المهنية والوسائل البديلة والنقابات، فمهمتها الإشراف الإداري والفني على الإدارة العامة، والعمل على إرساء الأنظمة اللازمة بتهيئة الوسائل البديلة لحل المنازعات، إضافة لإعداد نظام لاعتماد المترجمين ولإصدار رخص ممارسة مهنة الترجمة.
ومن ضمن مهامها أيضاً، العمل على إرساء الأنظمة اللازمة لإجازة المترجمين القانونيين، ومتابعة التنسيق مع الجمعيات والهيئات الأهلية ذات الاختصاص، والتنسيق مع وزارة الداخلية بخصوص معايير تسجيل الجمعيات التي يندرج نشاطها الأساسي ضمن مهنة القانون واختصاص وزارة العدل.
كما وتعمل على إعداد كشوفات وسجلات المترجمين والمحكمين المعتمدين، والتنسيق والمتابعة مع التحكيم المؤسسي المختص، والتنسيق مع الهيئات الدولية للتحكيم ومراكز التحكيم الدولية للمتابعة والتطوير، وتزويد مجلس القضاء الأعلى بقوائم المحكمين المعتمدين لدى وزارة العدل.
وفيما يتعلق بعمل الادارة العامة للسجل العدلي والمعاملات العدلية، فتقوم بإصدار شهادات عدم المحكومية، كما تقوم بتصديق الوثائق والوكالات الرسمية.
الإدارة العامة للطب الشرعي والمعمل الجنائي، تقوم هي الأخرى بمهام تطبيق وتنفيذ سياسة الوزارة وفق الخطط والبرامج الكفيلة بتحقيق أهداف الوزارة وشرحها لمدراء الدوائر التابعين للإدارة، ومراقبة تنفيذها والتأكد من وجود التعاون الكامل بين مرؤوسيه، إضافة الى الإشراف على تنفيذ السياسات والأنظمة والإجراءات الإدارية، وتعميمها عن طريق شرحها للمدراء والوسائل الأخرى.
ويندرج في إطار عمل الإدارة، مناقشة خطة الوزارة للمحاكم ورفعها ومناقشتها مع الإدارة العامة للشئون المالية، وإصدار القرارات الإدارية ضمن نطاق صلاحياته، واستلام ومراجعة التقارير الشهرية من مديري الدوائر التابعين ورفع الملاحظات اللازمة للمسئول المباشر.
المعهد العالي للقضاء له دور كبير في خدمةِ الوطن والمواطن من تدريب أعضاء السلطة القضائية، وقوات الأمن وضباط الشرطة وموظفي وزارة العدل، ومأموري الضبط القضائي، إلى جانب تأهيل المحامين لممارسة المهنة، وتنفيذ الدورات التدريبية للجهات الحكومية وغير الحكومية.
مشاريع بارزة
ومن أبرز إنجازات الوزارة حتى 2020، إصلاح النظام القضائي بتفعيل دور القضاء ورد الاعتبار له، عبر تعيين قضاة جدد ذوي كفاءة وأمانة، بدلا من القضاة الذين روعهم خطاب التهديد، أو استجابوا لنداء التحريض، وعبر تنفيذ الأحكام الصادرة ومحاسبة المتجاوزين ورد الحقوق.
ورسخت الوزارة تعاونها مع باقي الوزارات والمؤسسات الحكومية، ومؤسسات قطاع العدالة، والمؤسسات الحقوقية المحلية والدولية، وحافظت على التواصل مع وزارات العدل في الدول الصديقة، خاصة بعد استنكاف موظفي السلطة.
كما عملت على أتمتة الخدمات من أجل التيسير والتسهيل، وتجويد العمل من خلال جميع قنوات تقديم الخدمة، والتي تشمل كاتب العدل، والسجل العدلي والتصديقات، بالإضافة إلى الشؤون المهنية والوسائل البديلة لحل النزاعات، ووحدة الشكاوى وحقوق المواطن.
وساهمت الوزارة في تطوير المعمل الجنائي والطب الشرعي، واستحداث الأقسام والفروع وتزويدها بالتجهيزات اللازمة.
كما عملت على وضع خطة طوارئ لتفعيل النيابة العامة، والمجلس الأعلى للقضاء، وتشغيل المحاكم، وديوان الفتوى والتشريع، وافتتاح المعهد العالي للقضاء الفلسطيني، وتشكيل الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، وتفعيل الإدارة العامة للشرطة القضائية في المحاكم بالتنسيق مع وزارة الداخلية.
والى جانب ما سبق، عملت على تفعيل وحدة حقوق الإنسان وشكاوى المواطن والمتابعة والتنسيق مع الجهات المختصة بأفضل الأساليب، والرد على الاستشارات التي ترد من الجمهور مباشرة، إضافة الى عقد اتفاقيات تعاون مع مصر، تركيا، لبنان، السودان، الكويت، والتنسيق لمنح دراسية وتدريبية، وأقامت علاقات توأمة مع المعاهد والهيئات والمؤسسات المحلية والعربية والإسلامية والدولية.
ومن أهم المشروعات التي نفذتها الوزارة، إنجاز مشروع قصر العدل، وإنشاء محاكم بداية رفح وصلح دير البلح وإنشاء مقر الطب الشرعي في خانيونس، كما وضعت حجر الأساس لمشروع مركز المعلومات العدلي، والذي شكل تقرير واقع العدالة نواة له.
صدّرت الوزارة أيضاً مشروع قانون كاتب العدل والمذكرة التفسيرية الخاصة به، ومشروع نظام الإجازة للنزلاء والمذكرة التفسيرية الخاصة به، وتم تصدير مشروع قانون تنظيم أعمال الخبرة أمام المحاكم النظامية والنيابة العامة والمذكرة التفسيرية الخاصة به، وإقرار نظام الطب الشرعي ومدونة السلوك المرتبطة به، ونظام الطب الشرعي المعدل، ونظام المعمل الجنائي.
إنجازات رقمية
وعلى صعيد الإنجازات الرقمية، تم إعداد مقترحات لـ 10 مبادرات ومشاريع واعتمادها من قبل الأمانة العامة، وقامت الوزارة بتطوير وتحديث 12 برنامجا الكترونيا، ورعت مسابقات تحفيز الموظفين عبر تشكيل لجنة الموظف المثالي في الوزارة.
وأصدر ديوان الفتوى والتشريع 25 عددا عاديا من الوقائع الفلسطينية و17 عددا خاصا منذ 2007.
كما عقدت الوزارة (55) ورشة عمل قانونية متخصصة، وأعدّت (57) قانون، بالإضافة إلى اللوائح التنفيذية، فيما أعدت (695) دراسة ومذكرة قانونية متخصصة.
وأشرفت الهيئة الفلسطينية المستقلة لملاحقة جرائم الاحتلال بحق الفلسطينيين، على توثيق 2129 جريمة، وأعدت مئات الملفات القانونية خلال الحروب المتتالية على غزة، بالإضافة لإصدار 60 بيان صحفي، وإعداد ملفات قانونية لشهداء مقابر الأرقام لرفع قضايا لدى المحاكم الدولية.
وعكفت الوزارة على منح (3648) نزيل إجازات بيتية عقب التواصل مع جهات الاختصاص، وقامت بدراسة 115 طلبا للعفو وتخفيض عقوبة للعديد من النزلاء، وتم إعداد مذكرات قانونية بهذا الشأن لبعض النزلاء عدد (67)، في حين تم حفظ البعض منها لعدم مطابقتها للمعايير.
وقامت الوزارة بإعداد كشوفات العفو ضمن مكرمات مجلس الوزراء في المناسبات والأعياد الدينية السنوية، وذلك للعديد من نزلاء مراكز الإصلاح والتأهيل.
وتابعت الوزارة 2112 شكوى، وتم الرد عليها بعد التواصل مع الجهات المختصة، وكذلك تقديم الاستشارات القانونية اللازمة لمقدمي الشكاوى، فيما أعدت دراسات قانونية شاملة للإجراءات المطلوبة لوقاية المرأة والطفل من العنف، وتسليمها لوزارة التربية والتعليم.
المعهد العالي للقضاء الفلسطيني، أشرف أيضاً على عقد 136 دورة تدريبية وتدريب 3238 متدربا وعقد 17 ورشة ومؤتمر وتوقيع 10مذكرات تفاهم، وتم التنسيق مع مؤسسة التعليم العالي والموافقة على (50) منحة دراسية في المجال القانوني (الماجستير، الدكتوراه)، والكشف على (8186) حالة في مركز الطب الشرعي، وفحص وتحليل (19987) عينة سموم مخدرات بكافة أنواعها.
وفي إطار المشاريع الرقمية، تم تصديق 7748 معاملة عدلية، وأصدر السجل العدلي 31764 شهادة عدم محكومية، كما تم توثيق وتصديق 79829 معاملة عدلية لدى دائرة كاتب العدل، وإصدار قوائم محكمين عدد (450) محكم في كافة التخصصات، و32 مترجما محلفا واعتماد (38) نقابة، ومتابعة 8 جمعيات حقوقية ودراسة 147 طلب خبير.

