انتكاسة تلو الأخرى يسجلها قطاع غزة نتيجة تزايد أعداد الإصابات بفيروس كورونا وسط حالة من الاستهتار من قبل المواطنين، وعدم التزامهم إجراءات الوقاية والسلامة.
ويُنذر استمرار تراخي المواطنين في ظل التحذير المستمر من قبل جهات الاختصاص بوصول المجتمع إلى مرحلة لا يمكن السيطرة فيها على المرض، وهو ما يهدد النظام الصحي، كما يؤكد مسؤول بوزارة الصحة.
أشارت إلى أن إجمالي عدد الإصابات المسجلة منذ مارس الماضي بلغ 62927 إصابة بينها 5965 حالة نشطة، بينما وصل إجمالي عدد المتعافين إلى 56363 حالة، فيما بلغ عدد الوفيات لـ 599 حالة.
وسجلت وزارة الصحة في قطاع غزة، اليوم الأحد، (857) إصابات بفيروس كورونا، وحالة وفاة، وتسجيل (123) حالة تعافٍ.
وبلغ إجمالي الإصابات التراكمي للمصابين، وفق وزارة الصحة، (62927)، منها: (5965) حالة نشطة، في حين بلغ عدد المتعافين (56363) حالة، و(559) حالة وفاة منذ بدء انتشار الفيروس في مارس/ آذار الماضي.
إغلاق وشيك
بدوره؛ قال مدير وحدة مكافحة العدوى في وزارة الصحة بقطاع غزة، رامي العبادلة، إن هناك زيادة ملحوظة في عدد الإصابات منذ بداية الشهر الجاري، مع تشخيص ما معدله يوميًا 7 حالات تقريبًا بشكل خطير وحرج.
وأشار العبادلة في حديث لعدد من الصحفيين، إن عدد الحالات ما بين الحرجة والمتوسطة وصلت إلى 150 ما يعني دخول غزة في مرحلة الخطير الكبير، مشيرًا إلى أن الحالات في الشهر الماضي تراوحت ما بين 18 إلى 26.
ولفت إلى أن عدد الحالات الموجبة بلغت حاليًا من نسبة الفحوصات إلى نحو ٢١٪.
وبين أنه لا يوجد لدى وزارة الصحة بغزة أي إمكانات لتحديد الطفرة سواء قديمة أو جديدة أو وجود طفرة بالقطاع، مشيرًا إلى أن العالم يتعامل بنفس البرتوكول العلاجي مع كل الطفرات.
وقال العبادلة "المنظومة الطبية استفادت كثيرًا من تأجيل دخول الفيروس للقطاع، وأعطتنا وقت كافي للإعداد والتجهيز، وجرى تجهيز المستشفى الأوروبي ونقل الأكسجين إليه".
وأضاف "الموجة الأولى كان هناك مجموعة ضوابط من ضمنها إغلاق الصالات والمنع الليلي، لكن الموجة الثانية جاءت في ظل غياب للالتزام الكامل ما يثير خوف من تفشي الوباء".
وأشار المسؤول في وزارة الصحة بغزة، إلى أن الوزارة وافقت على تخفيف الإجراءات سابقًا في إطار حدود معايير محددة، مشيرًا إلى أنه تم تقديم مجموعة توصيات للجهات المختصة، لكنها لا تريد أن تصل لمرحلة الإغلاق الشامل، ولكن مع إمكانية فرض إغلاق يومي الجمعة والسبت وصالات الأفراح وتشديد إجراءات المباحث على المولات والمحال التجارية.
وبين أن يوم الجمعة القادم قد تكون آخر مرة يسمح فيها بحركة المواطنين، بعد ذلك سيكون إغلاق الجمعة شامل للجميع، داعيًا المواطنين إلى ضرورة الالتزام بالإجراءات الوقائية.
وقال "الوضع الوبائي هو الذي سيفرض علينا نوعية الإجراءات بالنسبة لشهر رمضان، وهذا يعتمد على وعي المواطن والتزامه".
ذروة الانتشار
وتوقع العبادلة أن تكون ذروة الموجة الحالية في 10 إلى 20 أبريل المقبل، وتكون أعلى حالات مسجلة خطيرة وحرجة في غزة.
وبيّن أن الأسواق والعزاء وصالات الافراح والزيارات الاجتماعية بين المواطنين هي أبرز المسببات لتفشي الوباء.
الإغلاق الليلي
في السياق، بدأ الليلة الماضية سريان الإغلاق الليلي في قطاع غزة الذي يشمل منع حركة المواطنين والمركبات وإغلاق المنشآت باستثناء الصيدليات فقط، لمواجهة انتشار الجائحة.
وقال الناطق باسم وزارة الداخلية في غزة إياد البزم في تصريح له إن سريان قرار الإغلاق الليلي الكامل، سيبدأ عند الساعة التاسعة مساء يوميا.
وشدد على تطبيق قرار منع الحفلات وبيوت العزاء في الشوارع، واتخاذ الإجراءات الوقائية في الأسواق الشعبية، والتزام صالات الأفراح بتحديد عدد الحضور بما لا يتجاوز 100 شخص، واتباع احتياطات السلامة الشخصية والعامة.
وتابع: "إن استمرار تصاعد أعداد الإصابات بفيروس كورونا يدق ناقوس الخطر، ويحتّم على المواطنين الالتزام بإجراءات الوقاية الشخصية، وأهمها ارتداء الكمامة والتقليل من الاختلاط، حفاظاً على سلامتهم".
بدوره، أكد رئيس المكتب الإعلامي الحكومي سلامة معروف، أن قطاع غزة بات على مشارف اتخاذ المزيد من الإجراءات التي تستهدف بشكل أساسي المؤسسات والمرافق العامة، في ضوء تصاعد الحالة الوبائية في قطاع غزة.
وأوضح معروف، في تصريح صحفي، أن منحنى إصابات كورونا يتصاعد بشكل يومي، ويشكل حالة قلق تدعو لاتخاذ الحيطة ورفع درجة الاستعداد.
وبين أن هناك عدة إجراءات موضوعة على طاولة صنّاع القرار بغزة منها إجراءات عامة، وإجراءات خاصة تتعلق بتقييد عمل بعض المنشآت.

