أخبار » تقارير

الدفاع المدني بغزة ..درع حماية المواطنين في الأزمات والكوارث

07 آب / أبريل 2021 01:10

1616882376
1616882376

غزة - الرأي

تعد إدارة الإطفاء والإنقاذ الإدارة المعنية بالإشراف على أعمال الإطفاء والإنقاذ في الظروف الاعتيادية، وفي أحوال الكوارث والطوارئ؛ من أجل حماية أرواح وممتلكات المواطنين ومقدرات الوطن.

 

تتبع إدارة الإطفاء والإنقاذ في جهاز الدفاع المدني هيكليا لمساعد مدير عام الدفاع المدني لشؤون العمليات والطوارئ، وتشرف على عمليات الإطفاء والإنقاذ على مستوى قطاع غزة، وهي الجهة التي تنظم إجراءات وطرق التعامل مع الحوادث التي تتطلب أعمال إطفاء أو إنقاذ.

 

تحتل هذه الإدارة أهمية بالغة، لأنها منوطة بالحفاظ على أرواح وممتلكات المواطنين، ولابد أن يتميز عملها بسرعة الاستجابة والدقة والأمانة والإخلاص.

 

مهام تخصصية

 

وحول مهام إدارة الإطفاء والإنقاذ استمعنا خلال حديث صحفي مع مديرها الرائد م. محمد أبو جلمبو، الذي قال إن مهام إدارته لا تقتصر الإشراف على عمليات الإطفاء والإنقاذ؛ بل تمتد لدراسة وتحديد حاجة الدفاع المدني من الآليات ومعدات وتجهيزات الإطفاء والإنقاذ أو تطويرها بالتعاون مع الإدارات المعنية، ومتابعة توزيعها بما يتناسب مع الإمكانيات واحتياجات المناطق والمراكز والتحقيق في كافة حوادث الإطفاء والإنقاذ.

كما أن من مهامها دراسة وتحليل أسباب الحوادث واستنتاج الدروس المستفادة منها، و تقدير تكاليف مهام الإطفاء والإنقاذ في الحوادث، وتحرير التقارير والإفادات المختصة بذلك و إعداد وتنفيذ برامج التفتيش على طواقم الإطفاء والإنقاذ، والتفتيش على الآليات والمعدات والأجهزة والأدوات؛ للتحقق من ديمومة جاهزيتها للاستجابة للأحداث.

وأضاف م. أبو جلمبو أن إدارتها أيضا تضع التوصيات اللازمة بشأن متابعة صيانة مركبات ومعدات وتجهيزات الإطفاء والإنقاذ في ورش الصيانة المختصة، واقتراح المواصفات الفنية لمركبات الإطفاء والإنقاذ والمعدات والأجهزة، والمساهمة في اعتماد نظام المعلومات الجغرافية GIS اللازم لاتخاذ القرارات المناسبة في إجراءات القيادة والسيطرة والعمل على اختبار الإجراءات المتبعة لمجابهة حدوث الأزمات المتوقعة.

وأردف أنهم يعملون أيضا على تطوير قدرات الاستجابة والسيطرة على الحوادث الميدانية، وتقديم الدعم والإسناد البشري المدرب والمجهز بالمعدات اللازمة لطواقم الإطفاء وفرق الإنقاذ بالمحافظات في الحوادث الكبرى إذا عجزت عن السيطرة أو إذا كان من المؤكد عجزها.

وبين أن إدارة الإطفاء والإنقاذ تشارك كذلك في إعداد وتنفيذ مناورات الطوارئ والتجارب الوهمية (سيناريوهات)؛ لاختبار مدى جهوزية مراكز وطواقم الإطفاء والإنقاذ المختلفة للتدخل السريع، وإعداد برامج التدريب الفني المستمر لطواقم الإطفاء والإنقاذ ومتابعة تنفيذه.

وأضاف أنهم يعملون على تقدير احتياجات المراكز من تجهيزات ومعدات واليات وفقا للمناطق ووفقا لنوعية الحوادث التي يتعامل معها كل مركز ومتابعة أداء العاملين وكفاءة أدائهم وتقديم الحلول لأي مشاكل أو معوقات لسير العمل، وضمان جاهزية فرق الإطفاء والإنقاذ للتدخل في الحوادث، والبحث عن كل ما هو جديد في علم الإطفاء وتجهيزات فنية لتطوير بيئة العمل ومواكبة الأحداث في ظل التوسع التجاري والسكاني وتنوع حوادثها  وإعداد الدراسات ومؤشرات عن الحوادث وأسباب انتشارها وكيفية التقليل من وقوعها.

 

العمل على ركيزتين

 

وأكد الرائد أبو جلمبو أنهم في إدارة الإطفاء عملوا خلال السنوات الأخيرة الثلاث على ركيزتين أساسيتين الأولى هي ضرورة بناء قاعدة بيانات ومعلومات لجميع الحوادث الميدانية التي تحصل في جميع مناطق الاختصاص، وذلك لتصنيفها وتحليلها وفق منظومة عمل تساهم بشكل كبير في عمليات التخطيط، ودراسة مناطق الاختصاص وطبيعة الحوادث فيها.

 

وأضاف أن الركيزة الثانية هي إعادة بناء هيكلية جديدة للعمل تساعد على رفع مستوى القدرة على الإشراف والمتابعة للطواقم الميدانية، وتقييم التعامل مع الحوادث الميدانية من خلال دائرة خدمات الإطفاء والإنقاذ وتعزيزها بأقسام للإطفاء والإنقاذ للمتابعة الفنية في جميع مناطق الاختصاص، وإضافة دائرة جديدة هي دائرة الإسناد والطوارئ التي تشمل قسم رصد المخاطر والإنذار المبكر وقسم التدخل السريع.

 

وأوضح أن إدارته تبنت خلال عام 2018 تنفيذ مشروع المسح الوقائي للمنشآت الخطرة في إطار الإيمان لضرورة السعي نحو تحقيق استراتيجية التخطيط المسبق للأزمات والكوارث، واكتشاف مصادر الخطر والتعرف عليها وتقييم نوع وقوة ونطاق تأثيرها على المجتمع المدني.

وفي ذات السياق، تطرق م. أبو جلمبو للتحديات التي تواجه إدارة الإطفاء والإنقاذ وأبرزها المعانات التي تواجههم من خلال تهالك المعدات و المركبات التي لا تصلح للعمل.

وأردف أنهم يتعاملون مع الأحداث بحذر شديد بسبب عدم مقدرة مركبات الإطفاء والإنقاذ إعطاء السرعة الممكنة للاستجابة، إضافة إلى مصادفة تعطل المركبة أثناء توجهها إلى مكان الحدث.

ونوه أنه من ضمن المعوقات هو عدم سماح الاحتلال الإسرائيلي بإدخال مادة "الفوم" الأصلية لمواجهة الحرائق البترولية، مما جعلهم يبدعون لصناعة مادة "الفوم"، مشيرا إلى أن مادة "الفوم" التي تصنعه الإدارة لا يحمل ذات الكفاءة لنظيرتها المستورد من الخارج، ولا تصل للجودة والفعالية المطلوبة.

وأكد أبو جلبمو أنهم يعملون على تطوير برامج تدريبية تواكب التطور المستمر في علوم الإطفاء والإنقاذ وفق المدارس الدولية في هذا المجال، والعمل على تطوير القدرات الفنية لمحققي الحوادث من خلال المتابعة المستمرة لتقاريرهم وإبداء الملاحظات الفنية، مبينا أنهم في إطار التجهيز لدورة "تحقيق في الحوادث" متطورة وتساهم بشكل كبير في رفع مستوى التحقيق في الحوادث الميدانية وفق المرجعيات العلمية.

 

عجز بالمعدات والآليات

 

وحسب مدير إدارة الإطفاء والإنقاذ فإن إدارته تتابع مهام سبعة عشر مركزا، وهي تعاني من نقص شديد بالكادر البشري نوعاً وكماً، وينقصها الكثير من التخصصات الضرورية لرفع قدراتها اللازمة للاستمرار في تقديم الدعم الفني.

وشدد أنهم يعانون نقصا شديدا بالتجهيزات المكتبية الضرورية للعمل وخاصة في إطار الهيكلية وآلية العمل الجديدة التي تعتمد على قاعدة بيانات ومعلومات تورَّد دورياً ويومياً من جميع المراكز، وتعتمد عليها جميع أقسام دائرة خدمات الإطفاء والإنقاذ بالإدارة (عمليات الاطفاء، التحقيق بالحوادث، الشئون الفنية والتجهيز).

و ناشد مدير الإطفاء والإنقاذ جميع الأطراف المسئولة محليا ودوليا والسلطة الوطنية للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه الدفاع المدني في غزة، ومده بالعتاد والمركبات من اجل النهوض بهذا الجهاز الإنساني الذي يقدم كل ما لديه من طاقة وقوة من أجل حياة وسلامة المواطنين.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟