للعام الثاني على التوالي، يقبل شهر رمضان في الوقت الذي تستمر فيه جائحة كورونا التي دفعت بوزارة الداخلية بغزة الى اتخاذ سلسلة من الإجراءات الاحترازية في مواجهة الوباء.
وبالرغم من الجائحة، إلا أن أسواق غزة ومحالها التجارية بدت جميلة للغاية، حيث الفوانيس المضيئة المتلألئة بألوانها الزاهية والمتنوعة، وأحبال الزينة المعلقة بإضاءتها الملونة التي أشعلت قلوب الكبار قبل الصغار، وأعادت معها الحياة الى الشوارع التي أطفأها كورونا.
وفي كل عام، يشهد شهر رمضان أجواء خاصة به، حيث تزيين الأسواق والمحال ومنازل المواطنين، في حين يبتهج الصغار فرحاً وسروراً بالفوانيس والألعاب النارية، فيما يلهون برفقة بعضهم البعض أمام البيوت.
إقبال شديد
ويؤكد عامر أبو كويك صاحب محل لبيع الأدوات الكهربائية والفوانيس وزينة رمضان في معسكر الشاطئ بغزة، إنه في كل عام يتجهز لمثل هذا الموسم، حيث يوجد اقبال شديد رغم المنافسة، موضحا أن لديه أصناف من زينة رمضان انتهت ولم يجد منها عند التجار.
ويقول أبو كويك في حديث لـ"الرأي": بالرغم من التنافس الكبير بين المحال التجارية، إلا أن زبائننا مازالوا عندنا والحمدلله، وذلك بسبب طريقة العرض المتميزة التي نقوم بها".
وحول تأثر حركة البيع والشراء في ظل جائحة كورونا وساعات الاغلاق، يضيف:" لقد تأثر اليع قليلا بداية قرار المنع والاغلاق الساعة التاسعة، ولكن الشرطة تراعي أنه موسم خاص، وتركت لنا العنان دون افراط في مراعاة تطيق قرارات وزارة الداخلية".
ووفق ما ذكره أبو كويك فإن حركة البيع لدى المواطنين زادت عق نزول رواتب موظفي غزة والسلطة، في حين مازال هناك إمكانية لشراء الزينة وإقبال المواطنين عقب تلقي رواتب الشؤون الاجتماعية والـ 100 دولار القطرية.
مصدر دخل
الثلاثينية حنان المدهون من معسكر الشاطئ بغزة، هي الأخرى بدأت بصناعة الفوانيس لأطفالها منذ ما يقارب 6 سنوات، ثم نمت موهتها من أجل الحصول على مصدر دخل لبيتها، خاصة أنها تسكن في منزل للإيجار منذ 13 عاماُ، في حين تأثر عمل زوجها ومن ثم توقف جراء جائحة كورونا.
تقول المدهون:" مع الوقت تم تطوير عملي في عمل الفوانيس، حيث أقوم بعملها وفق الطلبات من الزبائن، وهذا كله يحتاج الى مواد كثيرة خشب قماش كرتون حسب كل قطعة".
ولا يقتصر عمل المدهون على فوانيس رمضان فقط، حيث تقوم بإنتاج كل ما يتعلق بزينة رمضان مثل عربات الفول والرسم على الزجاج وعمل الخداديات، حيث تعمل لكل المواسم، الأفراح والمواليد والأعياد وموسم الحج وحفلات التخرج.
" هناك اقبال على مشغولاتى لأنها متقنة وملفتة للنظر ولاقت اعجاب الكثيرين، ولعدم وجود مكان مخصص لمنتجاتي، أقوم بالبيع اون لاين من خلال صفحاتي على مواقع التواصل الاجتماعي"، تضيف حنان.
وفي إطار عمل الزينة والفوانيس، أدخلت المدهون الزينة المصرية في عملها، حيث وجدت إقبالا كبيراً، كونها شيء مميز وغير موجود في المحال التجارية بغزة، موضحة أن أغلب عملها في ساعات الليل، خاصة أثناء مجيء ساعات الكهرباء.
وتشهد أسواق غزة حركة وازدحاماً كبيرا للمواطنين بالرغم من تفشي وباء كورونا، في وقت فرضت فيه الداخلية اغلاقاً يوميا من الساعة التاسعة مساء، وأيام الخميس والجمعة والسبتـ في حين تحذر فيه وزارة الصحة بغزة من خطر تفشي الوباء رغم جهودها الكبيرة في السيطرة عليه.

