أخبار » تقارير

حلوى القطايف.. تضيف طعماً حلواً على الحياة بغزة

14 آب / أبريل 2021 12:33

thumb (1)
thumb (1)

غزة- الرأي

رمضان في قطاع غزة له مذاق خاص يغلب عليه الطعم المر بسبب الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها سكان القطاع المحاصر منذ 15 عاماً؛ إضافة إلى استمرار انتشار فايروس كورونا للعام الثاني على التوالي؛ إلا ان هذا الشهر المبارك يضيف أيضا طعما حلوا على حياة الناس عبر "القطايف" و"العوامة".

وتتزين الأسواق الشعبية بباعة القطايف والعوامة في المحلات القديمة التي مر على صناعتها لها أكثر من خمسين عاماً، حيث يجذب الزبائن شكل أقراص القطايف مهتمين بتتبع خطوات عملها واحدة تلو الأخرى، حتى ترص على الفرن وتبدأ تنضج وتوضع لهم مع الحشوة التي يطلبوها.

تنتشر محلات بيع القطايف في جميع أسواق قطاع غزة من شمالها الى جنوبها لاعتبارها حلويات تراثية وشعبية يتناولها الجميع، حيث تعلو أصوات البائعين وهم ينادوا على القطايف وذكر ما يميزها عن غيره بوجود الحشوات المتنوعة والأسعار المناسبة، وذلك من أجل جذب الزبائن في ظل الظروف المادية الصعبة التي يمر بها قطاع غزة.

وتحتوي القطايف على السكريات التي يحتاجها الصائم بعد صيام ستة عشر ساعة، ويتنوع طلب المواطنين للقطايف حسب الحشوة التي يفضلونها، حيث قال الجاعوني: "أضاف الأبناء على القطايف حشوات جديدة مثل الجبنة مع اللوز والعسل والتمر، بالإضافة الى المكسرات المعروفة والبعض يأخذها ويكمل تجهيزها في منزله وآخرين يأخذونها جاهزة بشكل نهائي بعد قليها ووضعها بشراب السكر في المحل".

 

سبب التسمية

الحاج أبو محمد الجاعوني قال إن القطايف من الحلويات القديمة, وقيل إنها أقدم من حلويات "الكنافة", وكانت تقدم للملك والعائلة الملكية, والزوار والوافدين, ولم تكن لعموم الناس.

وأجع أبو محمد في حديثه " للرأي" ان سبب تسمية القطايف بهذا الاسم لأمرين الأول أنها كانت تحضر بشكل اسطواني كبير, وتقدم إلى الملوك فيتقاطفونها؛ أما الثاني أنها تشبه مظهر القماش "القطيفة", مكملاً حديثه: "لكن رغم كل ما يذكر عنها، فإنه لا يستطيع أحد أن يحدد السبب الرئيسي لتسميتها بالقطايف".

وقديماً كانت القطايف عبارة عن فطيرة كبيرة تنثر عليها المكسرات والعسل، ومنذ سنوات اختلفت في شكلها وحتى مكوناتها، وتنوعت أحجامها.

ويضيف: "واختلف في شكلها واشتهرت في رمضان لأنها تحتوي على المواد السكرية, وغالباً يحتاج الناس للسكريات خاصة بعد صومهم الطويل في النهار, لما تحتويه من سكريات وزيوت ومواد مشبعة".

اختلاف الأذواق

الحاجة أم سعيد القر قالت:" سعر القطايف في متناول الأسر والعوائل في غزة، والبائعين يتقنون في إعدادها وتحضيرها أكثر من ربات البيوت, ونحن في شهر فضيل نستغل فيه الدوام على الطاعات، وتكثر فيه الزيارات إلى جانب تحضير طعام الإفطار للعائلة فنبتعد عن إعداد الأمور الثانوية كالقطايف".

وحسب أم سعيد تختلف الحشوة الداخلية للقطايف حسب كل أسرة، وتكمل أم جمال: "البعض يحب أن تكون محشوة بالفستق الحلبي، أو المكسرات، وآخرون يفضلون اللبن وجوز الهند، وكذلك القشطة، إضافة إلى الجبن والتمور".

وأحياناً يرغب بعض الأهالي في تناولها بدون حشوة، فيما تعمل أسر أخرى على حشوها باللحوم والبصل وتوضع على موائد الإفطار كالمعجنات، وهناك أسر يفضلون تناولها كما هي دون إضافة حشوات.

 

thumb (1) thumb (2) thumb (3) thumb (4) thumb (5) thumb
متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟