أخبار » تقارير

تسبب حروق وتشوهات

"سلك جلي ونشارة خشب ومفرقعات"..ألعاب خطرة بيد أطفال غزة

18 آب / أبريل 2021 12:44

المفرقعات لعبة خطيرة اكثر زبائنها من الاطفال
المفرقعات لعبة خطيرة اكثر زبائنها من الاطفال

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ما أن ينتهي الأطفال من تناول وجبة الإفطار عقب آذان كل مغرب من أيام شهر رمضان في معسكر الشاطئ بغزة، حتى يبدأ التهليل والصراخ والضجيج يملأ أرجاء المكان، يتسابقون برفقة بعضهم البعض في اللعب بسلك الجلي والمفرقعات وسط ضحكات يطلقونها بعفوية وبراءة، معبرين عن فرحتهم بالشهر الفضيل رغم وباء كورونا.

والرغم من خطورة الألعاب التي يتجول بها هؤلاء الأطفال في شوارع المخيم الضيقة، إلا أنها تبقى الألعاب المحببة والمفضلة الى قلوبهم، والتي تبعث الفرح والسرور داخلهم وأعينهم تراقب الشرار المتطاير من سلك الجلي.

ألعاب خطيرة ولكن؟

ويقول الطفل فراس حجاج في حديث لـ"الرأي":" إنه بمجرد انتهائه من الإفطار، يغادر منزله لشراء المفرقعات أو سلك الجلي واللعب مع أبناء جيرانه في ساحة مقالبة لمنزله"، موضحا أنهم في شهر رمضان من كل عام يقومون بمثل هذه الألعاب، كونها تدخل الفرحة الى قلوبهم.

محمود شعبان ابن الثمانية أعوام من مخيم جباليا هو الآخر، يعرب عن تفضيله للعب بسلك الجلي والمفرقعات، التي تدخل الفرحة الى قلوبهم، وهم يشاهدون الشرار المتطاير يتناثر حولهم.

وحول خطورة اللعب بهذه الألعاب، يقول في حديث لـ"الرأي": نقوم بتحذير بعضنا البعض من خلال الابتعاد عن أماكن تطاير الشرار وتناثره حتى لا يصاب أحدنا بحروق"، لافتا الى أن مصروفه في شهر رمضان يذهب لشراء تلك الألعاب.

وتتمثل الآثار السيئة للمفرقعات في استنشاق السموم التي تصدر منها وهو أمر مضر بالصحة، بالإضافة الى الضرر الذي تحدثه في الأذن والسمع بسبب الضجيج، كما أنها تعّود على الاستهتار بمشاعر الآخرين، وتعبر عن عقدة نقص لدى من يستخدمها.

ولعل أهم الأسباب في زيادة تلك الظاهرة، هو أن كثير من الأهل يعطون النقود لأولادهم لشراء المفرقعات الخطيرة، ولا يتابعونهم ولا يحذرون من مخاطر استعمالها، إضافة الى جشع بعض التجار لتحقيق المكاسب المادية.

ولا يتوقف لعب الأطفال في شهر رمضان على شراء سلك الجلي والمفرقعات واللهو بها، حيث يستخدم بعض الأطفال "نشارة الخشب" للتعبير عن فرحتهم من خلال اشعالها ونثرها في الهواء، والتي تشكل شرارات متوهجة، قد تسبب تشوهات للأطفال الذين يلعبون بها.

عادات سلبية

من جهته يؤكد المرشد التربوي محمد اسليم، أن اللعب بالمفرقعات النارية في شهر رمضان ظاهرة سلبية، حيث يتجه الأطفال ما دون العاشرة لإبراز شخصيتهم، ومدى قوتها من خلال اللعب بتلك المفرقعات، الأمر الذي يمكن أن يؤذي غيرهم من الأطفال المشاهدين أو المشاركين.

 ويقول اسليم في حديث لـ"الرأي": " حقيقة هي من العادات السلبية التي يتوارثها الأبناء، ويتصف اللعب بالمفرقعات بأنها من الألعاب الخطرة جدا، فكم من طفل حرق، وكم من طفل بترت أصابعه وهناك من فقعت إحدى عينيه".

ويحذر في حديثه من استخدام تلك الألعاب الخطرة، موضحا أن ذلك يرجع للتربية الصحيحة مع المتابعة الجدية في هذا الموضوع.

وبالرغم من تحذيرات الشرطة الفلسطينية بغزة، ومحاولاتها الكثيرة لمنع إدخال تلك المفرقعات وغيرها من المواد الضارة، إلا أنه يتم تصنيعها محليا، وهو ما يعتبر من أهم العراقيل التي تواجه عمل الشرطة، في وقت يقوم به العديد من التجار ببيعها في متاجرهم سعيا منهم لجني الأرباح على حساب حياة الناس وراحتهم.

 

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟