منذ عشرة أيام متواصلة، يعيش حي الشيخ جراح في مدينة القدس المحتلة حالة من الغليان والاشتباكات ما بين الأهالي والمستوطنين من جهة والأهالي وجنود الاحتلال من جهة أخرى، في حين أمست موائد الإفطار في شهر رمضان مغمسة بالدم والغاز المسيل للدموع والرصاص المتناثر.
وتواجه عشرات العائلات المقدسية في حي الشيخ جراح بالقدس المحتلة خطر التهجير والطرد من منازلهم وأملاكهم لمصلحة جمعيات استيطانية.
وعقب اشتداد الأحداث في الحي وتواصل جرائم المستوطنين وجنود الاحتلال ضد الأهالي والاعتداء على النساء، تصدر هاشتاق # أنقذوا حي الشيخ جراح مواقع التواصل الاجتماعي، في محاولة لكشف جرائم الاحتلال وفضح ممارساته العنصرية ضد السكان الفلسطينيين بالقدس المحتلة الذين يواجهون بأيديهم وصدورهم خطر التهديد والطرد.
العديد من المتضامنين مع الهاشتاق نقلوا الكثير من الصور والفيديوهات التي تظهر بشاعة الاحتلال وانتهاكاته المستمرة ضد المقدسيين، والتعدي عليهم بالضرب والاعتقال.
وفي ظل حملة المناصرة والتضامن مع هاشتاق أنقذوا حي الشيخ جراح، اغلق موقع التواصل الاجتماعي فيس بوك وتويتر وانستغرام عشرات الحسابات التابعة للنشطاء الفلسطينيين، والتي تعاطفت مع أهالي القدس الذين يتعرضون للتهجير القسري، وهو ما يعتر تواطؤ من إدارة هذه المواقع مع الاحتلال وسياسته القمعية ضد الفلسطينيين ككل.
ومن بين الحسابات التي أغلقها تطبيق انستغرام حساب الناشطة منى الكرد الني بثت فيديوهات مباشرة لاعتداءات المستوطنين وجنود الاحتلال بحقهم، وهي من بين سكان حي الشيخ جراح ومنزلها مهدد بالإخلاء والتهجير.
وكان قائد أركان كتائب عز الدين القسام محمد الضيف، قد حذر الاحتلال والمستوطنين أنه إذا لم يتوقف العدوان على أهالي حي الشيخ جراح في القدس المحتلة في الحال، فإن المقاومة لن تقف مكتوفة الايدي وسيدفع الاحتلال ثمنا غالياً.
وكانت المحكمة المركزية بالقدس قد قضت بإخلاء عدد من العقارات الفلسطينية بالحي، ولكن عق تطور الأحداث والمواجهات بين السكان والمستوطنين أعلنت الأحد، تأجيل جلسة لها كان مقرر عقدها الاثنين، بشأن تهجير عائلات فلسطينية من حي الشيخ جراح الى موعد لاحق يحدد خلال 30 يوما.
ويقع حي الشيخ جراح في القدس الشرقية المحتلة التي كانت خاضعة للسيادة الأردنية كسائر مدن الضفة قبل ان تحتلها إسرائيل عام 67، وتضمها في خطوة لم يعترف بها الفلسطينيون والمجتمع الدولي.

