أخبار » تقارير

بفعل مجازر الاحتلال الإسرائيلي

12 عائلة بغزة .. نُقلت أسماؤهم من سجلات الأحياء إلى سجلات الأموات

16 آب / مايو 2021 07:32

مجازر
مجازر

غزة- خاص الرأي

لم تمهل صواريخ الاحتلال الإسرائيلي الفتاكة أسرة المواطن رأفت الطناني 27 عاماً المكونة من سبعة أفراد للخروج من شقته قبل أن تباغت العمارة السكنية التي يقطن بها بوابل من الصواريخ أطلقتها طائرة حربية من طراز F16، لتدمر المكان بأكمله وتحوله لكوم من الركام وعشرات المواطنين أسفله ينتظرون من ينقذهم.

عائلة الطناني وعائلة الكولك  والرنتيسي والحديدي والشوربجي وعائلة أبو حطب وغيرهم من العائلات  قام الاحتلال الإسرائيلي قام بشطب 12 عائلة من السجل المدني بالكامل، كما مسح اسم الكثير من العائلات غيرها ضمن سياسة المجازر الجماعية التي يمارسها على المدنيين في قطاع غزة منذ أربعة أيام، وهي استكمال لسلسلة مجازر طويلة تمارسها على الشعب الفلسطيني منذ أربعة وسبعين عاما.

دون سابق إنذار

خمسة صواريخ أطلقتها الطائرات الحربية الإسرائيلية، فجر أمس السبت، تجاه منزل عائلة أبو حطب في مخيم الشاطئ للاجئين الفلسطينيين، المكتظ بالسكان والمتلاصق المنازل، غربي مدينة غزة، كانت كفيلة بمحو عائلتين من السجل المدني الفلسطيني.


وراح ضحية أحدث مجازر الاحتلال الإسرائيلي ضد المدنيين الفلسطينيين في جنح الظلام عشرة شهداء، هم سيدتان وأطفالهما، بعد أن دمر الطيران الحربي منزل العائلة ومنازل محيطة به، وودعت فيه عائلتا أبو حطب والحديدي الضحايا من النساء والأطفال. ونجا من القصف الإسرائيلي رضيع وحيد، يبلغ من العمر خمسة أشهر، ووالده، الذي كان خارج المنطقة.

وبهذا يمسح الاحتلال عائلةً فلسطينية أخرى بأكملها من السجل المدني الفلسطيني ضاربًا عرض الحائط مبادئ القوانين الدولية والإنسانية.

عيد شهيد

لم يكن عيدُ عائلة الرنتيسي في رفح جنوبيّ قطاع غزة سعيداً، حين أحاله القصف الإسرائيلي مأتماً، وقضى صاروخُ مقاتلةٍ حربيةٍ على أفراد تلك العائلة، بينما كانت تتجهز - على استحياء – لاحتفالية صغيرة بالعيد.

هيأت زوجات الإخوة من عائلة الرنتيسي في غزة، للالتقاء في جلسة سمر أول أيام عيد الفطر، الخميس الماضي، وأحضرن ما أعددنه من ضيافة العيد وحلوياته.

لكنّ طائرات الاحتلال الإسرائيلي كان لها رأيها، فكتبت نهايةً من نوع آخر لتلك القصة، مُلطَّخة بالدماء والأشلاء.

وأدى القصف الإسرائيلي إلى استشهاد أربعة من أفراد العائلة، هم: الأم سهام (55 عاماً)، والابن رائد (27 عاماً)، وزوجته شيماء، والحفيد إبراهيم (سبعة أشهر)، فضلاً عن إصابة ما يزيد على عشرة آخرين، معظمهم أطفال ما زالوا يتلقون العلاج.

192 شهيد

كشفت وزارة الصحة في غزة أن القصف الإسرائيلي الحالي على القطاع مسح عوائل كاملة من السجل المدني الفلسطيني، بعد تعرض أفرادها للقصف من قبل الطائرات الإسرائيلية، حيثُ بلغ عدد شهداء القطاع جراء القصف 192 شهيدًا.

وقال المتحدث باسم وزارة الصحة في غزة أشرف القدرة، في مؤتمر صحفي: مازالت قوات الاحتلال الإسرائيلي تمارس حرب الإبادة بحق العوائل الفلسطينية، التي أخرجت 12 عوائل منها من السجل المدني الفلسطيني راح ضحيتها 38 شهيدا، مبينا أن لتلك العائلات 21 طفلًا و11 سيدة وعشرات الإصابات المختلفة.

وأضاف أن اجمالي عدد الشهداء في قطاع غزة لهذه اللحظة بلغ 192 شهيدا، منهم 58 طفلا و34 سيدة، إضافة إلى 1235 جريح .

وحذر القدرة، من التأثير المباشر على مختلف الأقسام الحيوية جراء انقطاع التيار الكهربائي كغرف العمليات وحضانات الأطفال والعناية المركزة والمختبرات وأقسام التصوير الطبي، الأمر الذي يستدعي العمل لساعات طويلة على المولدات الكهربائية التي تستنزف كميات كبيرة من الوقود.

ولفت إلى أن بعض الأجهزة الطبية ستتعرض للتلف بفعل الانقطاع المتكرر للتيار الكهربائي، نتيجة توقف إمدادات الوقود لمحطة توليد الكهرباء في قطاع غزة جراء إغلاق المعابر، وتضرر شبكات الكهرباء بفعل القصف المتواصل.

لجنة توثيق

رئيس المكتب الإعلامي الحكومي في غزة سلامة معروف، قال في تصريحات صحفية  إنّ لديهم هيئة توثق جرائم الاحتلال الإسرائيلي على الأرض، وتعمل على توثيق كل ما يجري، عبر التصوير الجنائي وتوثيق تقارير الطب الشرعي لإعداد الملفات القانونية، إضافة إلى جهد مراكز حقوق الإنسان العاملة في الأراضي الفلسطينية.

ووفق معروف، أن هيئة التوثيق لديها أكثر من 1500 ملف مكتمل تم إعدادها للجرائم الإسرائيلية المرتكبة ضد السكان في قطاع غزة، وهي المادة الأساسية الموضوعة على طاولة التوجه إلى المحكمة الجنائية الدولية، ولرفع دعاوى في بعض الدول الأوروبية التي تقبل النظر في مثل هذه القضايا.

وأشار معروف إلى أنّ كل ما يقوم به الاحتلال الإسرائيلي "جريمة ضد المدنيين، والجريمة مركبة عندما تستهدف أسراً بكاملها"، متحدثاً عن 12 عائلة تعرضت بيوتها لقصف مباشر، واستشهد كامل أفرادها أو غالبيتهم، إضافة إلى الجرائم المرتكبة بحق المواطنين خلال تنقلهم في السيارات، وتلك التي تستهدف المواطنين المتجمعين في الشوارع.

وعن إفلات الاحتلال الإسرائيلي كل مرة من جرائمها بحق الشعب الفلسطيني قال:"  نتيجة طبيعية لصمت المجتمع الدولي بل وتواطئه مع العدوان، إذ أصبحت بعض الدول تبحث عن تبريرات لما يقوم به المحتل الإسرائيلي ضد الفلسطينيين".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟