أخبار » تقارير

أطباء غزة..غياب عن الأهل لتلبية نداء الواجب

18 آب / مايو 2021 03:25

thumb (1)
thumb (1)

غزة-الرأي-فلسطين عبد الكريم

ما أن تطأ قدماك البوابة الخارجية لمستشفى الشفاء بغزة، حتى تصطدم برؤية أقسى المشاهد لأطفال ونساء وكبار عزل ما بين شهيد وجريح بعد أن أسقطت طائرات الاحتلال حمم حقدها الدفين عليهم.

ولليوم التاسع على التوالي، تشن طائرات الاحتلال حرباً ضروس ضد المدنيين العزل والمنازل والأبراج والمؤسسات الصحفية والطواقم الطبية والمؤسسات المدنية والصحية، مستخدمة قوة تدميرية هائلة مخالفة للمواثيق الدولية وأسلحة محرمة دولياً.

ظروف استثنائية

وفي أوضاع صعبة وامكانيات محدودة، يحاول الأطباء جاهدين انقاذ ما يمكن إنقاذه وبث الحياة من جديد في قلوب الأبرياء الذين يتزايد أعدادهم كل دقيقة، فقد أخذوا على عاتقهم تحمل المسؤولية حتى في أحلك الظروف، ولم يتذوقوا طعماً للراحة منذ بدء الحرب الهمجية على القطاع المحاصر.

لم تكن الحرب هي الفيصل الوحيد في عمل الأطباء والطواقم الطبية، فجائحة كورونا أيضاً حرمت الكثير من هؤلاء من العودة الى بيوتهم التي لطالما اشتاقوا اليها لأخذ قسط من الراحة بعد أيام مثقلة بالتعب وغياب النوم، ومحاولات تكحيل أعينهم برؤية أطفالهم وأسرهم.

ما بين تضميد جراح المصابين ومداواتهم والتهدئة من روعهم، وما بين استقبال المزيد من الشهداء الذين لا يتمكن الأطباء من تحديد هوياتهم، جراء قسوة الضربة التي أخفت معالم أجسادهم فأحرقتها وشوهتها دون شفقة، في أقسى المواقف التي لا يمكن للشخص العادي تقبلها أو تحمل فظاعتها.

استهداف الأطباء

وفي ظل الظروف الصعبة التي يعمل فيها الأطباء والطواقم الطبية بغزة، وتواجدهم في الصفوف الأولى للقيام بواجبهم ومسؤولياتهم الملقاة على عاتقهم في مواجهة الموت والقتل، يبقى العديد من هؤلاء عرضة لفقدان حياتهم في أي لحظة جراء تغول الاحتلال.

واستشهد الدكتور أيمن أبو العوف رئيس قسم الباطنة في مجمع الشفاء الطبي، فيما استشهدت ابنته شيماء التي تدرس في السنة الثالثة في كلية طب الأسنان بغزة.

أيضاً، الدكتور معين العالول كان أحد الأطباء الذين استشهدوا برفقة زوجته وأبنائه الخمسة بعد ارتكاب طائرات الاحتلال الحاقدة مجزرة بشعة بحقهم في شارع الوحدة بغزة، دون سابق انذار.

تضرر 21 مؤسسة صحية

ولم يتوقف عدوان الاحتلال هنا، فقد تعرض المقر الرئيس لوزارة الصحة لدمار هائل جراء القصف ما تسبب في وقف عمل ادارتها، حيث أدى القصف الى إصابة عدد من الكوادر الطبية العاملة أحدها إصابة خطيرة لطبيب.

وأشارت وزارة الصحة الى أن الغارات استهدفت 21 مؤسسة صحية، مطالبة المؤسسات الصحية والمنظمات الدولية بالعمل على دعم احتياجات الصحة الطارئة، وتعزيز الأرصدة الدوائية التي أنهكها الحصار لتمكين الأطباء من تقديم التدخلات الطبية للمصابين.

كما طالبت الوزارة، المجتمع الدولي بكافة مؤسساته الإنسانية والحقوقية الوقوف عند مسؤولياته، وأن يتقدم بخطوات عاجلة لثني الاحتلال عن ممارساته العدوانية، ومحاسبته على جرائمه بحق المواطنين والطواقم الطبية والمؤسسات الخدماتية والصحية.

من جهته وجه الناطق باسم وزارة الصحة أشرف القدرة، التحية الى كافة الطواقم الطبية التي تمثل العمود الفقري لصمود المنظومة الصحية بثباتها واستبسالها في انقاذ حياة الجرحى، والاستمرار في مواجهة جائحة كورونا، بالتوازي مع استمرار تقديم الخدمات الصحية الاعتيادية للمرضى على مدار الساعة.

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟