أخبار » تقارير

​مرضى السرطان في قطاع غزة.. معاناة من نوع خاص

02 آب / يونيو 2021 01:04

image_750x_601aa2a53a644
image_750x_601aa2a53a644

غزة- الرأي

لا نضيف جديداً إذا تحدثنا عن معاناة مرضى السرطان في كل مكان، لكن الأمر يختلف في قطاع غزة؛ فمعاناة ضحايا هذا المرض مختلفة نظرا للظروف الخاصة التي يمر بها القطاع من حصار ونقص للأدوية التي يحتاجها المرضى.

السلطات الإسرائيلية، تمنع منذ العدوان الأخير على غزة، خروج مرضى السرطان من قطاع غزة من أجل تلقي علاج ضروري لإنقاذ حياتهم في مستشفيات فلسطينية في القدس المحتلة، رغم تصريحات إسرائيلية بأنها ستسمح بخروج الحالات الإنسانية من المعابر.

ويكابد مرضى السرطان في قطاع غزة مشاق ظروف بالغة القسوة حيث باتت الأخطار تتزايد، والموانع تتعاظم أمام حصولهم على الرعاية الصحية المناسبة للنجاة من المرض.

وتشكل القيود المشددة التي تفرضها سلطات الاحتلال الإسرائيلي على حرية الحركة والتنقل للمرضى في قطاع غزة أحد أبرز الانتهاكات المنظمة التي تهدد حياة المرضى وتحرمهم من الوصول إلى العلاج.

ويعد العلاج الكيماوي، غير المتوفر في القطاع، منذ بداية العدوان على غزة من العلاجات الضرورية للمرضى في غزة، بسبب إغلاق معبر بيت حانون شمال القطاع، بشكلٍ كامل.

ويعاني أكثر من 8 آلاف مريض سرطان في قطاع غزة بشدة بسبب عدم توفر العلاج اللازم لهم، وذلك في ظل القيود المشدّدة المفروضة على غزة وحصارها.

قيود صارمة

وسائل إعلام إسرائيلية، قالت إن اجراءات جيش الاحتلال، واغلاق المعابر بعد الحرب الأخيرة، على غزة، تسببت بوفاة مواطن فلسطيني مريض من القطاع.

ووفق قناة (كان) فقد قالت: إن مريض سرطان من غزة توفي أمس الثلاثاء؛ لعدم حصوله على تصريح للخروج لتلقي العلاج الطبي في مستشفى المقاصد بالقدس.

وأكدت القناة أن السبب في ذلك القيود الصارمة الجديدة التي فرضها جيش الاحتلال منذ انتهاء الحرب الأخيرة على غزة.

تداعيات خطيرة

بدوره؛ حذر القطاع الصحي في شبكة المنظمات الأهلية الفلسطينية من التداعيات الخطيرة على حياة مئات المرضى في قطاع غزة جراء استمرار سلطات الاحتلال الإسرائيلي منع سفرهم للعلاج خارج القطاع.

وأشارت الشبكة إلى وجود آلاف المرضى وبخاصة مرضى السرطان وذوي الأمراض المزمنة؛ والذين يحتاجون لتلقي العلاج بشكل عاجل في مستشفيات القدس والضفة الغربية وداخل الخط الأخضر، وأن أي تأخير سيؤدي إلى تفاقم أوضاعهم الصحية.

وطالب القطاع الصحي بالشبكة المجتمع الدولي بالضغط على سلطات الاحتلال لفتح المعابر مع قطاع غزة، والسماح بالمرور الآمن لمرضى القطاع والحصول على حقهم في تلقي العلاج.

كما وطالب القطاع الصحي كافة الجهات بالعمل على توفير المستلزمات من أدوية ومستهلكات طبية للقطاع الصحي في قطاع غزة لمواجهة النقص الحاد فيها من أجل مواجهة التداعيات الناجمة عن العدوان وانتشار جائحة كورونا.

عدم توفر العلاج

من جانبها؛ قالت مديرة برنامج العون والأمل لرعاية مرضى السرطان في قطاع غزة إيمان شنن إن قضية مرض السرطان في قطاع غزة هي قضية قديمة متجددة وزادت حدتها في ظل انتشار فايروس كورونا في قطاع غزة.

وأضافت شنن في تصريحات صحفية"، أن حِدة الأزمة هي عدم توفر علاج مرضى السرطان في القطاع، وعدم توفر خطة طوارئ خاصة بقسم الأورام في ظل الحالة الوبائية وارتفاع عدد حالات المسح الذري.

وأكدت شنن أن بعض المرضى يتم إرسالهم خارج القطاع من أجل الحصول على العلاج، الداعي في تفاقم وضع المريض سوءً، عبر زيادة أعباء السفر من مصاريف ومستلزمات الحياة، معتبرةً أن ذلك يثقل كاهل المريض خصوصاً إذا كان لا يملك جوازاً للسفر.

وأوضحت شنن أن مرضى الغدة الدرقية وسرطان الثدي لا يتوفر علاجهم منذ 5 سنوات في مستودعات الوزارة، مشيرةً إلى أن الوزارة تقوم بتوصيل العلاج لمنازل المرضى رغم قلة إمكانياتها، واحتياجها لميزانية كبيرة..

ودعت مديرة برنامج العون والأمل لرعاية مرضى السرطان المسؤولين لتحمل مسؤولياتهم تجاه مرضى السرطان، وتوفير العلاج وبناء مراكز خاصة بالأورام داخل قطاع غزة.

2000 حالة سنوياً

 رئيس قسم الأورام بمستشفى غزة الأوروبي أحمد الشرفا أكد أن عدد الحالات المسجلة لمرضى السرطان خلال السنوات الأخيرة الماضية بلغ 8644، مبيناً أن القطاع يسجل سنوياً ما يقارب الـ 2000 حالة.

وبيّن الشرفا أن سرطان الثدي الأكثر شيوعاً في قطاع غزة بما نسبته 18% بين السيدات والرجال، يليه سرطان القولون، وسرطان الدم ثم سرطان الغدة الدرقية، ثم سرطان الرئة.

وأشار إلى أن بعض أنواع التهابات أعضاء الجسم ينتهي بها المطاف للإصابة بالسرطان، لافتا أن استخدام بعض الأدوية التي تحتوي على مواد هرمونية تزيد من فرصة الإصابة بالمرض.

وأضاف "هناك عوامل وراثية تضاعف من إمكانية الإصابة وأخرى بيئية، والعامل الأول متمثل بوجود مرضى أقرباء من الدرجة الأولى، والعامل الثاني بيئي ويتمثل في التدخين، منوها أنه مسبب أساسي لسرطان الحنجرة والمعدة والمثانة والرقبة والفم والرئة، إلى جانب التلوث البيئي الناتج عن الغازات المنبعثة من المصانع والحرائق.

ويعاني مرضى السرطان في قطاع غزة نتيجة أزمة نقص الأدوية الخاصة، وبحسب رئيس قسم الأورام بالمستشفى الأوروبي فإن الكثير من المرضى لا يتوفر لهم العلاج ويتم تحويلهم للداخل المحتل، فيما لا تستطيع بعض الحالات السفر، عازياً ذلك للحصار المفروض على قطاع غزة والعراقيل التي يفرضها الاحتلال على المسافرين.

وتابع "من التحديات التي تواجه المرضى إلى جانب أزمة الأدوية والمنع من السفر، عدم وجود أجهزة في قطاع غزة خاصة بالمسح الذري والإشعاعي للكشف عن أنواع السرطانات المختلفة، الأمر الذي يؤخر من التشخيص عن المرض في مراحله الأولى".

متعلقات
انشر عبر
إستطلاع للرأي
جاري التصويت ...
ما مدى رضاك عن أداء المؤسسات الحكومية بشكل عام؟